الحملة الاهلية: لدعم عربي واسلامي وعالمي لموقف المقاومة في مفاوضات القاهرة بوجه التعنت الصهيوني

عقدت “الحملة الاهلية لنصرة فلسطين وقضايا الامة” اجتماعها الاسبوعي في كلية الدعوة الإسلامية، وتوجهت في بيان على الاثر، “مع اطلالة شهر رمضان المبارك، الى أبناء الامة الإسلامية والعربية بأسمى آيات التهنئة والتبريك بهذا الشهر المبارك الذي عرفت فيه الامة اعظم انتصاراتها عبر التاريخ”.

 

ورأت ان “حرب التجويع المرعبة المتصلة بحرب المحارق والمجازر التي يقوم بها العدو الصهيوني وداعموه في واشنطن ودول الغرب والتي باتت صياماً الزامياً على أهلنا في غزة دون افطار على مدى 151 يوماً ستبقى وصمة عار في جبين المجتمع الدولي والأنظمة العربية والإسلامية التي وجد بعضها طريقاً برياً لإمداد العدو بالمساعدات الانسانية ، فيما لم يجد سوى الاسقاط بالطائرات طريقاً لإرسال المساعدات الإنسانية في غزة دون أن يربطوا على الأقل ارسال المساعدات الى كيان العدو بشرط “شاحنة مقابل شاحنة”، بدلاً من ترك شعبنا الفلسطيني أسير الإبادة الجماعية أو التجويع الاجرامي”.

 

وتوقف المجتمعون أمام “الحوار الفلسطيني – الفلسطيني الذي انعقد في موسكو الأسبوع الفائت”، واعتبروه “خطوة بالاتجاه السليم”، متمنين ان “يستكمل اعماله بترتيبات عملية داخلية لتعيد الوحدة الى الساحة الفلسطينية خصوصا بعد أن اتضح للجميع ان الكل الفلسطيني مستهدف بهذا العدوان النازي”.

 

وعن المفاوضات الجارية من اجل وقف العدوان وتبادل الاسرى، رأوا ان العدو ما زال يتهرب من حسم مسألتين أساسيتين أولهما الانسحاب الكامل من شمال غزة وعودة النازحين الى منازلهم وثانيهما صفقة تبادل الاسرى”، داعين الى “أوسع دعم عربي – إسلامي ودولي لموقف المقاومة الملتزم بالقانون الدولي الإنساني والذي أبدى مرونة في اطار الحرص على المطالب المحقة للمقاومة”.

 

كما توقف المجتمعون أمام “الاعتداءات الأميركية والصهيونية على سورية بدءاً من العاصمة دمشق وصولاً الى مناطق في شرق سورية، تكشف ان ما فشلوا في تحقيقه بالوكالة يحاولون تحقيقه بالحرب المباشرة عليها”، ورأوا في ذلك “ارتباطاً وثيقاً بين العدوان على غزة وبين الحرب الكونية المستمرة منذ 16 عاماً، وتأكيداً على أن القوى الاستعمارية والصهيونية وادواتهما في المنطقة تلجأ اليوم الى شن الحرب بشكل مباشر، بعد أن فشلت في شنها بالوكالة بعد صمود تاريخي ابدته سورية، شعباً وجيشاً وقيادة ورئيساً على مدى 13 عاما”.

 

ورأوا في “تصاعد المواجهات المسلحة على الحدود اللبنانية – الفلسطينية المحتلة منذ الثامن من تشرين اول 2023 وحتى اليوم، وتصعيد عمليات المقاومة الإسلامية ضد مستعمرات العدو وثكناته وتجمعاته، تعبيرا عن تلاحم الشعبين اللبناني والفلسطيني في مواجهة العدوان، وادراكاً من المقاومة اللبنانية ان لبنان سيكون الهدف التالي لهذا العدو ينبغي على كل اللبنانيين والعرب والاحرار في العالم الالتفاف حول لبنان ومقاومته اذا لم يكن مستعداً لمواجهته على كل صعيد”.

 

وحيوا “المقاومين في لبنان على وقفاتهم البطولية في مواجهة العدو والانتصار العملي المدوي لأهلهم في غزة وعموم فلسطين”. كما حيوا “أرواح الشهداء الذين يرتقون كل يوم في هذه المواجهات”، وتمنوا الشفاء للجرحى، وأبدوا تضامنهم مع “أبناء القرى الحدودية، واعتزازهم بكل المواجهات التي تشهدها الأرض العربية ضد العدوان الصهيو – امريكي- البريطاني في لبنان وسورية والعراق واليمن الذي كان في وقفات قواته المسلحة وأبنائه مفاجأة للأمة والعالم ونقل المواجهة من اطار محلي الى اطار إقليمي ودولي”.

 

وأبدوا اعتزازهم بـ”الفوز الساحق الذي حققه المناضل البريطاني الشجاع جورج غالاواي، والذي يؤشر الى تغيير كبير في المزاج العالمي تجاه القضية الفلسطينية وتراجع السردية الصهيونية أمام السردية الفلسطينية والعربية”، معتبرين أن “هذا الفوز المترافق مع المسيرات الشعبية الضخمة التي يشهدها العالم بكافة قاراته، يؤكد اننا امام تحولات جذرية وحقيقية في النظام العالمي لصالح عالم أكثر سلاماً وعدلاً واستقراراً وأمناً”.

 

ورأى المجتمعون في “تصريحات كاميلا هاريس نائبة الرئيس الأميركي جو بايدن تعبيراً عن امرين معا: أولهما الارتباك الشديد الذي تواجهه الإدارة الأميركية في تعاملها مع حرب الإبادة الجماعية في غزة حيث يصر المحافظون الجدد في هذه الإدارة على الدعم الكامل سياسياً وديبلوماسياً وعسكرياً واستخباراتياً للعدوان فيما الفريق الاخر الذي بدأ يتجاوب مع الضغوط الشعبية الكبيرة داخل الولايات المتحدة لوقف العدوان على غز. اما الامر الآخر فهو تصاعد الضغوط الشعبية الأميركية من اجل وقف العدوان على غزة واتساع التفاعل معها على غير مستوى لا سيّما في اطار عدد من ممثلي الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأميركي”.

 

وأشاروا الى ان “الطريق الأمثل لوقف العدوان في غزة، يكمن في تصعيد الضغط على الإدارة الأميركية لوقف دعمها وامداداتها للعدو، باعتبار ان المدير الفعلي لهذا العدوان هو هذه الإدارة المنحازة للكيان الصهيوني حتى على حساب سمعة بلادها ومستقبلها في السياسة الدولية”.

 

وحذروا من “أصوات تتسع هنا وهناك لادانة العرب على تخاذلهم في خلط غير مبرر بين موقف بعض الحكام العرب المتخاذل وبين موقف الجماهير العربية والإسلامية التي يقاتل بعض أبنائها الى جانب المقاومة في غزة”.

 

وأبدوا تخوفهم من ان “خطة هؤلاء الذين لا يميّزون بين الجماهير والأنظمة هي ضرب وحدة الامة التي لم تتجل في معركة، كما هي اليوم، والتي تعبّر عن نفسها بطريقة أو أخرى ، ومن أجل إشاعة اليأس لدى الشعب الفلسطيني نفسه بهدف دعوته الى الاستسلام”، داعين “كافة القوى الحيّة في الأمة للتنبه الى خطورة هذه الأصوات والعمل لمواجهتها بكل الوسائل الممكنة”.

 

ورحب المجتمعون بـ”مؤتمر “البنيان المرصوص” الذي دعا اليه الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة وضم علماء من كل البلاد الإسلامية مع ممثلي المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن وسورية والعراق”، ورأوا في “قراراته المهمة اسناداً حقيقياً لشعبنا في غزة وفلسطين بوجه العدوان وتأكيداً على وقوف الامة بأسرها خلف مقاوميها الابطال”.

 

كما حيوا “كل احرار العالم الذين يملأون العواصم والمدن بمظاهرات منددة بالعدوان على غزة، وفي مقدمهم أعضاء “المنتدى العربي الدولي من اجل العدالة لفلسطين”، بما يؤكد ان معركة تحرير فلسطين ليست معركة محلية أو قومية أو إسلامية فحسب بل هي معركة كافة احرار العالم”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى