
نظمت “منظمة العمل اليساري الديموقراطي العلماني”، ندوة حوارية حول “الانتخابات النيابية بين القانون والإشكاليات المفتوحة”، في مقرها في وطى المصيطبة، شارك فيها كل من المديرة التنفيذية لـ”الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات ديانا البابا والباحث في “الشركة الدولية للمعلومات” محمد إبراهيم شمس الدين، في حضور رضوان الأسير ممثلا النائب نبيل بدر، زكي طه، فيليب عقل، راشد صبري حماده، سليم أديب، العميد هاروت كريكوريان، العميد خالد جارودي، يسرا التنير، فاطمة مشرف حماصني، إيمان طبارة، حسن قبيسي، سمير الحلبي، فادي غلايني، قاسم علوش، محمد قاسم، وارف قميحة، باسم سعد، محمود أبو شقرا، وسيم غندور، محمد البابا وجمال حلواني وشخصيات سياسية وثقافية ونقابية وحزبية.
زين الدين
استهل اللقاء بتقديم من محسن زين الدين الذي أكد “أهمية الانتخابات النيابية كمدخل للمحاسبة والتغيير”، متسائلا عن “إمكانية إجرائها في موعدها في ظل العدوان الإسرائيلي”، وعن “جدوى تعديل القانون الانتخابي الحالي وانتخاب المغتربين وتمثيل المرأة، وإمكانية التصويت في مكان السكن، وحرمان الشباب دون الـ21 من حق الاقتراع”.
البابا
ورأت ديانا البابا في مداخلتها، أن “حجم المخالفات التي ترافق العملية الانتخابية يطعن بالديموقراطية من أساسها”، مشيرة إلى أن “القانون النسبي الحالي أقر لإرضاء شكلي للمجتمعين المحلي والدولي، فيما يستخدم الصوت التفضيلي لإعادة إنتاج الطبقة السياسية ذاتها”، معتبرة أن “غياب المحاسبة وتغليب الزعامات الطائفية والخدمات الزبائنية يحول دون أي إصلاح حقيقي”.
وختم داعية إلى “اعتماد الكوتا النسائية الإلزامية وإنشاء ستة مراكز “ميغا سنتر” لتسهيل الاقتراع”، مؤكدة أن “الحديث عن إصلاح القانون الانتخابي لا يتجدد إلا كل أربع سنوات، من دون أي تغيير جوهري في المضمون”.
شمس الدين
من جهته، أكد محمد إبراهيم شمس الدين أن “النظام السياسي اللبناني لم يعد قابلا للاستمرار”، مشيرا إلى أن “كل قانون انتخابي جديد كان أسوأ من سابقه”.
وعرض شمس الدين لتاريخ الانتخابات في لبنان منذ الاستقلال، موضحا أن “التعديلات التي أدخلت عليها كانت دوما لخدمة مصالح القوى الطائفية”، معتبرا أن “قانون 2017 فصل على قياس الطبقة السياسية، بحيث يمكن معرفة النتائج في معظم الدوائر مسبقا”، مشددا على “ضرورة استبدال الحاصل الانتخابي بالعتبة الانتخابية لضمان عدالة أكبر في التمثيل”.
وأشار إلى أن “94 مقعدا نيابيا معروفة النتائج سلفا، فيما التنافس الفعلي يجري على 34 مقعدا فقط”، لافتا إلى “تأثير المال الانتخابي والتحالفات والصوت الاغترابي على النتائج”.
وختم مؤكدا أن “استمرار الطائفية يجعل من الزعماء “آلهة” لدى جماعاتهم، ما يمنع المحاسبة ويكرس الأزمة السياسية”.
وتخللت الندوة مداخلات تناولت “غياب المعارضة الديموقراطية المستقلة والحركة الشعبية عن الشارع، وضرورة إعادة إحياء الضغط الشعبي لإقرار الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.
وقد أجابت البابا وشمس الدين على ألاسئلة، وأكدا أن “إصلاح التمثيل النيابي يظل مستحيلا في ظل تحكم هذه الطبقة السياسية بالبلاد”.



