المفتي الرفاعي في إفطار صندوق الزكاة: المنطقة تريد دولة حاضرة بكامل مؤسساتها القضائية والأمنية والعسكرية والإدارية.

أقام صندوق الزكاة في بعلبك الهرمل إفطاراً رمضانياً في منتزه هياكل بعلبك، برعاية مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ممثلاً بمفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، وبحضور راعي ابرشية بعلبك للروم الكاثوليك المطران ميخائيل فرحا، النائب أنطوان حبشي ممثلاً برئيس بلدية شليفا صبحي كيروز، النائب السابق كامل الرفاعي، النائب السابق بكر الحجيري ممثلاً بسهيل الفليطي، الشيخ وسام عنوز ممثلاً مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي، رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين رعد، رئيس بلدية بعلبك أحمد الطفيلي، رئيس بلدية بريتال عباس اسماعيل،رئيس بلدية معربون محمد سالم، وفد من حركة أمل، وفد من تيار المستقبل،قادة أمنين من الأمن العام وقوى الأمن الداخلي، عدد من مخاتير المحافظة، أعضاء مجالس بلدية، أعضاء المجلس الإداري للأوقاف، أعضاء صندوق الزكاة، أئمة المساجد في المحافظة، وفعاليات دينية وسياسية واجتماعية.

استُهلّ الإفطار بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها عرض مصوّر تناول أبرز تقديمات الصندوق خلال العام الفائت، والتي شملت مساعدات مالية وصحية وتعليمية للعائلات الأكثر حاجة، في إطار تعزيز التكافل الاجتماعي وتخفيف الأعباء عن المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وألقى رئيس لجنة صندوق الزكاة معزز سكرية كلمة أكد فيها أن الزكاة تشكل ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك، مشدداً على أن الصندوق يعمل بروح المسؤولية والشفافية لتوسيع دائرة المستفيدين، وترسيخ ثقافة التضامن، بما يعزز صمود الناس في هذه المرحلة الدقيقة.

وألقى مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي كلمة نقل فيها تحيات مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، مؤكداً أن المنطقة تريد دولةً حاضرةً بكامل مؤسساتها، القضائية والأمنية والعسكرية والإدارية، كما تريد في المقابل أن تكون حاضرة في الدولة عبر تمثيل عادل في وظائف الفئة الأولى والثانية وسائر المواقع الأساسية.

وقال: “كيف يمكن أن نتحدث عن إنماء متوازن من دون أن نتحدث عن توظيف متوازن يطال جميع المناطق بعدالة؟ من حق كفاءات وطاقات وقدرات وخبرات هذه المنطقة أن تساهم في نهضة الدولة، وأن تكون حاضرة دائماً في مراكزها الأساسية. نحن نطالب بشراكة حقيقية على مستوى المنطقة وعلى مستوى الدولة ككل. نريد حقنا من دون زيادة، ولا نريد حق الآخرين أبداً. نريد أن نبني مع من يريد أن يبني، وأن نرتقي مع من يريد أن يرتقي، وأن نتقدم مع من يريد أن يتقدم”.

وفي ملف الموقوفين الإسلاميين، أشار إلى إحالة قانون العفو العام إلى اللجان النيابية المشتركة، معتبراً ذلك خطوة إيجابية، لكنه شدد على ضرورة إحالته سريعاً إلى الهيئة العامة لمجلس النواب “كي لا تبقى الملفات في الأدراج”، معتبراً أن إقراره يشكل أفضل الممكن في هذه المرحلة، واليوم نتمنى ان يأخذ كل ذي حق حقه، متسائلاً عن استمرار المحاكم الخاصة رغم انتهاء الظروف الاستثنائية التي أُنشئت على أساسها.

كما تطرق إلى الغارات التي تعرضت لها المنطقة، معتبراً أنها أعادت إلى الأذهان ذاكرة حرب أليمة، وداعياً الدولة إلى موقف واضح لوقف الاعتداءات وإنهاء الاحتلال وكل أشكال العدوان، محذراً من تصدير أزمات العدو الداخلية إلى الساحة اللبنانية.

وختم بالتأكيد على ثوابت دار الفتوى في المحافظة على السلم الأهلي، ورفض أي خطاب متوتر طائفياً أو مذهبياً أو مناطقياً، مشدداً على مركزية القضية الفلسطينية، ومؤكداً أن “فلسطين ستبقى قضيتنا والتزامنا وأمانتنا”.

واختُتم الإفطار بأجواء رمضانية جامعة عكست روح التضامن والتلاقي بين مختلف مكونات المنطقة، في تأكيد على أهمية العمل المشترك لتعزيز حضور الدولة والعدالة والإنماء في بعلبك الهرمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى