
الرئيس بري تابع تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والمستجدات السياسية والميدانية، وملف النازحين، خلال استقباله وزير الخارجية المصري والوفد المرافق، والتقى سفيرة الاتحاد الأوروبي ووزير الأشغال
الوزير عبد العاطي: ندين الاعتداءات الإسرائيلية والمساس بوحدة وسلامة لبنان وسيادته
عبد العاطي: ندين استخدام أسلوب العقاب الجماعي والتسبب في النزوح القسري لتحقيق أغراض سياسية، وهذه أمور مستهجنة ومدانة، وانتهاك سافر للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة
الرئيس بري: ننوه بالمساعي المصرية على مختلف الصعد، لا سيما الإنسانية، والجهود الدبلوماسية لوقف العدوان الإسرائيلي
استقبل دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والوفد المرافق، بحضور السفير المصري لدى لبنان علاء موسى، والمستشار الإعلامي لرئيس المجلس النيابي علي حمدان، حيث جرى عرض وبحث لآخر تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، والمستجدات السياسية والميدانية، على ضوء مواصلة وتصعيد إسرائيل لعدوانها على لبنان وتداعياته الإنسانية، لا سيما ملف النازحين، إضافةً إلى الجهود التي تُبذل لوقف العدوان.
وتوجه الرئيس بري بالشكر لجمهورية مصر العربية، رئيساً وحكومةً وشعباً، لوقوفهم الدائم والمؤازر للبنان في مختلف الظروف، وخاصةً في هذه المرحلة الدقيقة التي تُحدق بلبنان واللبنانيين جراء الحرب الإسرائيلية، منوهاً بالمساعي التي تبذلها مصر على الصعد الإنسانية، والجهود الدبلوماسية التي تبذلها لوقف العدوان الإسرائيلي.
بدوره، قال الوزير عبد العاطي بعد اللقاء: «سعدتُ للتو وتشرفت بلقاء دولة الرئيس نبيه بري، رئيس مجلس النواب في دولة لبنان الشقيقة، ونقلتُ لدولته رسالة تضامن ودعم كامل من جانب القيادة المصرية والحكومة المصرية والشعب المصري إلى دولة لبنان الشقيقة والشعب اللبناني الشقيق في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان وتمر بها المنطقة. بالتأكيد، كما ذكرت، أنني متواجد هنا في لبنان بتعليمات وتوجيهات مباشرة من فخامة الرئيس السيسي للوقوف إلى جانب لبنان وتقديم كل الدعم الإنساني والسياسي والإسناد الكامل للبنان في هذه الظروف الدقيقة».
وأضاف عبد العاطي: «أنا هنا، كما ذكرت، مرافقاً لشحنة المساعدات الرمزية التي تقدمها مصر، والتي تقترب من ألف طن من المساعدات الإغاثية والغذائية والإنسانية ووسائل الإعاشة، لدعم أشقائنا وشقيقاتنا هنا في لبنان، الذين تضرروا كثيراً من العدوان الإسرائيلي السافر والمدان والمستهجن على لبنان وعلى مقدرات الشعب اللبناني. هذه الاعتداءات التي أسفرت عن أزمة النزوح الداخلي القسري، التي كما ذكر دولة الرئيس بري تمخضت عن نزوح أكثر من مليون وسبعين ألف مواطن لبناني تركوا ديارهم وأراضيهم بسبب هذه الاعتداءات الإسرائيلية السافرة. وبالتأكيد، نحن كما ذكرت ندين هذه الاعتداءات، وندين المساس بوحدة وسلامة لبنان وسيادته، وندين أيضاً استخدام أسلوب العقاب الجماعي والتسبب في النزوح القسري لتحقيق أغراض سياسية، وهذه أمور مستهجنة ومدانة، وتمثل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة».
وتابع: «جنباً إلى جنب الدعم الإنساني ورسالة التضامن المصرية، وأيضاً استعدادنا لتلبية كل طلبات أشقائنا هنا في لبنان للتعامل والتخفيف من تداعيات أزمة النزوح القسري الداخلي، نقلنا رسالة دعم كاملة إلى لبنان الشقيق، وأحطنا أولاً فخامة الرئيس عون، وثانياً دولة الرئيس بري، ولاحقاً دولة الرئيس نواف سلام، بمجمل الجهود والمساعي الصادقة والحثيثة التي تقوم بها مصر، بتعليمات من فخامة الرئيس السيسي، لدعم لبنان سواء مع الأطراف الإقليمية المختلفة أو مع الأطراف الدولية، لسرعة لجم هذا العدوان الإسرائيلي ووضع حد له، وأيضاً الوقف الفوري لكل الاعتداءات على المنشآت المدنية والبنى التحتية المدنية، والعمل على دعم الدولة اللبنانية وتمكينها وتمكين مؤسساتها الوطنية، وفي القلب منها الجيش الوطني اللبناني، لكي يضطلع بمسؤولياته فيما يتعلق بفرض سيادته على كامل التراب الوطني، وأيضاً التعامل مع مسألة حصر السلاح حتى يكون بيد الدولة اللبنانية بمفردها».
وأضاف: «فهذه أمور تحدثنا بشأنها مع دولة الرئيس بري، وقلنا إننا نعول على حكمته وحكمة الرئاسات الثلاث في الدولة اللبنانية للحفاظ على الأمن والسلم الأهلي في لبنان، وعلى تجنيب لبنان ويلات الانزلاق، لا قدر الله، نحو اجتياحات شاملة».
وتابع عبد العاطي: «مصر تبذل كل جهد ممكن مع الأشقاء والأصدقاء في الولايات المتحدة وفرنسا، وكل الأطراف الإقليمية المعنية، لخفض التصعيد في لبنان ومنع الاجتياحات والغارات التي تستهدف مقدرات الشعب اللبناني. وهذا يتم جنباً إلى جنب مع جهود الوساطة المخلصة التي تقوم بها مصر لخفض التصعيد في الملف الإيراني، وإيجاد قنوات للاتصال المباشر بين الجانبين الإيراني والأميركي، وهو بحد ذاته أمر مهم جداً. وبدء هذه المفاوضات، إذا تم، والوصول إلى تفاهمات، نأمل أن يؤدي ذلك إلى خفض التصعيد، ليس فقط في إيران، إنما أيضاً في لبنان الشقيق».
وأضاف: «مرة أخرى، نؤكد دعمنا للبنان وللقرار 1701 وتنفيذه بشكل كامل دون انتقائية، ولن نوفر جهداً أو مسعى للعمل على وقف العمليات العسكرية والاعتداءات العسكرية، والحفاظ على مقدرات الشعب اللبناني».
ورداً على سؤال عمّا إذا كان هناك من مبادرة مصرية لوقف الحرب، أجاب الوزير عبد العاطي: «بالتأكيد، هذا هو في قلب الجهد المصري، والعمل على طرح أفكار خلاقة لتحقيق وقف التصعيد وتجنيب ويلات الاعتداءات الإسرائيلية. نحن نتحرك في كل المسارات، على المستوى الأمني والسياسي والدبلوماسي، سواء في داخل لبنان أو في الإقليم أو على المستوى الدولي. الهدف هو العمل بشكل فعال لخفض التصعيد وتمكين مؤسسات الدولة من فرض سيطرتها وسلطاتها، خاصةً أن الجيش اللبناني استطاع أن يحقق الكثير على مدار الأشهر الماضية في منطقة جنوب الليطاني، ونسعى للعمل على تنفيذها بشكل كامل والعودة إليها، حتى يكون هناك فرض لسيطرة الدولة على كامل التراب الوطني وحصر السلاح بيدها وفي داخل مؤسساتها».
على صعيد آخر، تابع الرئيس بري المستجدات السياسية والميدانية وملف النازحين، جراء مواصلة إسرائيل لعدوانها على لبنان، خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال.
كما استقبل الرئيس بري وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامي، الذي وضعه في أجواء الإجراءات وبرامج عمل وزارة الأشغال في ظل الظروف الراهنة، على ضوء تصاعد العدوان الإسرا..ئيلي.




