
عقدت الجبهة القومية اجتماعاً لها بحضور الرؤساء والأمناء العامين، وتداولوا جملة من الأوضاع حول صمود المقاومة، وعودة أهلنا، واستحقاقات المرحلة المقبلة.
وصدر البيان التالي:
*أيها الشعب المقاوم، يا أبناء أمتنا الأباة،*
في لحظة تاريخية مفصلية، نطلُّ عليكم لنحيي معاً فجراً جديداً من الكرامة التي صاغتها الدماء والتضحيات، ونعلن موقفنا من التطورات الراهنة وفق الثوابت التالية:
*أولاً: تحية العزة لرجال المقاومة*
تتوجه الجبهة القومية بأسمى آيات الفخر والاعتزاز إلى رجال المقاومة البواسل، الذين سطروا ببطولاتهم ملاحم أسطورية في مواجهة العدو الصهيوني. إننا إذ نحيي هؤلاء الأبطال، نؤكد أنهم أفشلوا بصلابتهم كافة الأهداف التي وضعها العدو، محولين أوهامه في الانكسار والسيطرة إلى خيبة وهزيمة مدوية، ليبقى الميدان شاهداً على أن إرادة المقاومة لا تُقهر.
*ثانياً: تضامننا مع أهلنا وبشرى إعمار الأرض*
إلى شعبنا العظيم الذي عاد مرفوع الرأس إلى القرى والمدن والمنازل، أنتم الحاضنة والأساس. وإلى أولئك الذين عادوا ولم يجدوا جدران منازلهم قائمة، نقول لكم: إن بيوتكم ستبنى بكرامة كما بنيتم صمودنا. إن عملية إعادة الإعمار ليست مجرد وعد، بل هي جزء أساسي ومكمل للمعركة، ولن يهدأ لنا بال حتى تعود كل دار أفضل مما كانت، ليبقى الصمود متجذراً في أرضنا.
*ثالثاً: الموقف السياسي والسيادي*
تؤكد الجبهة القومية على المضي قدماً في خلق جو سياسي وطني محصّن للمجتمع، قائم على:
– الرفض المطلق لكافة أشكال التطبيع أو الاستسلام للضغوط.
– عدم التنازل عن أي من حقوقنا الوطنية والسيادية تحت أي ظرف.
– بناء جبهة داخلية صلبة تقف سداً منيعاً أمام أي محاولة لاختراق نسيجنا الوطني.
*رابعاً: دور القوى القومية والوطنية*
ندعو إلى تفعيل فوري وواسع لدور القوى القومية والوطنية في تحركاتها الميدانية والسياسية. إننا ملتزمون بالوقوف إلى جانب شعبنا في كل ما يعزز حضوره ومعنوياته، وسنعمل على تسخير كافة الطاقات لخدمة الناس وتعزيز صمودهم في مواجهة تداعيات العدوان.
*خامساً: تصحيح المسار الدبلوماسي بين لبنان وإيران*
انطلاقاً من قراءة واقعية للميدان والسياسة، تطالب الجبهة القومية الدولة اللبنانية بـ:
– العمل الفوري على إعادة تصحيح ما خُرّب في العلاقة مع الجمهورية الإسلامية في إيران.
– تفعيل العمل الدبلوماسي المشترك تقديراً للموقف التاريخي الكبير الذي اتخذته إيران، والتي شكلت ضغطاً حقيقياً أدى إلى فرض وقف إطلاق النار، وهو الموقف الذي انصاعت له الإدارة الأمريكية في نهاية المطاف.
*ختاماً،*
إن المعركة وإن وضعت أوزارها العسكرية، فإن معركة البناء والتحصين السياسي قد بدأت. عهدنا لشعبنا أن نبقى الأوفياء للدماء، والحرّاس للحقوق، حتى التحرير الكامل والنصر الناجز.
*عاشت المقاومة.. عاش شعبنا الصامد.. والخزي والعار للاحتلال.*
*الجبهة القومية*
*بيروت في 17 نيسان 2026*



