إسرائيل تشترط نزع سلاح الحزب مقابل الانسحاب من لبنان

كشف مصدر ديبلوماسي مواكب لمفاوضات واشنطن لـصحيفة “الجمهورية”، أنّ الجولة التي انعقدت أمس وتنعقد اليوم، لإطلاق مسار سياسي موازٍ للمسار العسكري الذي تمّ نقاشه في البنتاغون في 29 أيار الفائت بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، لا تقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار أو معالجة التطوُّرات الميدانية الآنية، بل تشكّل في جوهرها محاولة لإطلاق مسار سياسي متكامل ومتعدّد المراحل، تعتبره واشنطن الأكثر أهمّية منذ عقود بين الجانبَين. وبحسب المصدر، فإنّ المسار المطروح يتكوَّن من مجموعة ملفات مترابطة يجري التفاوض عليها بالتوازي، أولها تثبيت وقف الأعمال العسكرية بصورة دائمة وشاملة، لا تقتصر على بيروت وشمال إسرائيل. وهنا، تسعى واشنطن إلى تحويل التفاهمات التي أُعلن عنها خلال الساعات الماضية، إتفاقا أكثر استقراراً يمنع العودة إلى التصعيد الواسع، خصوصاً بعد تدخّل الرئيس دونالد ترامب المباشر لاحتواء التهديدات الإسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وما تبع ذلك من موافقة الحزب على المقترح الأميركي القائم على وقف متبادل للأعمال العدائية». وأشار المصدر إلى أنّ الأميركيين يعتبرون أنّ أي تقدُّم سياسي يصبح مستحيلاً إذا لم ينجح تثبيت وقف النار أولاً، ولذلك تُعطى الأولوية حالياً لإنشاء آليات متابعة ومراقبة للخروقات، وتوفير ضمانات تمنع انهيار التهدئة في مراحلها الأولى. وفي الملف الثاني، أكّد المصدر أنّ قضية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية تحتل موقعاً أساسياً في الموقف اللبناني. فبيروت تتمسك بأنّ أي نقاش سياسي أو أمني طويل الأمد يجب أن يسبقه انسحاب إسرائيلي من المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة. وفي المقابل، تشترط إسرائيل الحصول على ترتيبات وضمانات أمنية مسبقة، تمنع عودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب. ومن هنا يدور النقاش الأميركي حالياً حول صيغة تدريجية تقوم على خطوات متبادلة ومتزامنة بين الطرفَين، بدلاً من تنفيذ مطالب أحدهما دفعة واحدة. وكشف المصدر أنّ ملف سلاح الحزب يبقى العقدة المركزية في المفاوضات كلها، وإن كان لا يُناقش دائماً بصورة مباشرة أو علنية. فالموقف الإسرائيلي، المدعوم أميركياً بدرجات متفاوتة، يقوم على ضرورة الوصول في نهاية المطاف إلى احتكار الدولة اللبنانية للقرارَين الأمني والعسكري، فيما يرفض الحزب أن يتحوَّل سلاحه بند تفاوض مباشر مع إسرائيل. لذلك تتركز المناقشات الحالية على آليات تنفيذية تدريجية، تبدأ بتعزيز انتشار الجيش اللبناني وتوسيع نطاق سلطته الميدانية، وصولاً إلى معالجة أوسع للبنية العسكرية للحزب، ضمن مقاربة تعتبرها واشنطن جزءاً أساسياً من أي تسوية طويلة الأمد.

لمتابعة آخر الأخبار

انضم الى freedom news عبر الواتساب على الرابط التالي👇

https://chat.whatsapp.com/I0yPy0kl623971LhulIAP3

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى