الفوعاني: أمل ليست في وارد الانسحاب من الحكومة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية وحرصها على حماية المؤسسات الدستورية

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني تمسك الحركة بخيار السلم الأهلي والوحدة الوطنية باعتبارهما المدخل الأساسي لحماية لبنان في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مشدداً على أن الحوار بين اللبنانيين يبقى السبيل الأمثل لمعالجة الملفات الخلافية وترسيخ الاستقرار الوطني.

وخلال كلمة له في مقابلة إعلامية، أكد الفوعاني أن حركة أمل ليست في وارد الانسحاب من الحكومة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية وحرصها على حماية المؤسسات الدستورية ومنع أي فراغ أو اهتزاز سياسي في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها لبنان والمنطقة.

وشدد على ضرورة بلورة موقف لبناني موحد إزاء الضغوط والاستحقاقات المطروحة، ولا سيما ما يتعلق بالمفاوضات الجارية، مؤكداً رفض الحركة القاطع لأي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي. واعتبر أن الثوابت الوطنية التي أجمع عليها اللبنانيون تفرض التمسك بدور الدولة اللبنانية وبالآليات غير المباشرة المعتمدة في معالجة القضايا الحدودية والأمنية، بعيداً عن أي مسار قد يفتح الباب أمام التطبيع أو المساس بالسيادة الوطنية.

وفي ما يتعلق بملف سلاح المقاومة، أشار الفوعاني إلى أن النقاش حول استراتيجية دفاعية وطنية ليس جديداً، بل يعود إلى عام 2005 ضمن إطار الحوار الوطني، إلا أن العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 وما تلاه من تهديدات واعتداءات متواصلة أثبت أهمية عناصر القوة الوطنية وفي مقدمتها المقاومة. وأكد أن سلاح المقاومة شكّل على الدوام ركيزة أساسية في مواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، وأسهم في حماية لبنان وردع الأخطار التي تهدد سيادته وأمنه، ما يجعل أي مقاربة لهذا الملف مرتبطة أولاً بتأمين مقومات الحماية الوطنية ووضع استراتيجية دفاعية متكاملة تحظى بإجماع اللبنانيين.

وأضاف أن حركة أمل تنظر إلى المقاومة باعتبارها جزءاً من منظومة القوة اللبنانية التي لا يجوز التفريط بها في ظل استمرار الاحتلال لأجزاء من الأراضي اللبنانية واستمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تبقى لوقف العدوان الإسرائيلي وتأمين الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وتثبيت الاستقرار على الحدود.

وفي ملف الطروحات المتداولة أخيراً، أكد الفوعاني أن ما يعرف بمقترح "المناطق التجريبية" مرفوض من قبل حركة أمل وحزب الله، انطلاقاً من رفض أي مشاريع أو ترتيبات يمكن أن تنتقص من السيادة اللبنانية أو تؤسس لوقائع جديدة تخدم المصالح الإسرائيلية على حساب الحقوق الوطنية اللبنانية.

وختم بالتشديد على أن المدخل الحقيقي لأي استقرار دائم يبدأ بوقف إطلاق النار بشكل كامل، وإلزام إسرائيل بتنفيذ موجباتها الدولية والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، مؤكداً أن وحدة الموقف اللبناني والتمسك بعناصر القوة الوطنية يشكلان الضمانة الأساسية لمواجهة التحديات وحماية لبنان وسيادته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى