
شيّع “حزب الله” في بلدة الطيبة الجنوبية الشهيد علي سعيد يحيى، وفي بلدة عديسة الشهيد حيدر حسين إبراهيم، بمسيرتين حاشدتين انطلقتا من أمام منزلي الشهيدين، شارك فيهما عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض، مسؤول منطقة جبل عامل الأولى في “حزب الله” عبد الله ناصر، وعلماء دين وشخصيات وفاعليات وعوائل شهداء وحشد من أبناء البلدتين وعدد من القرى والبلدات المجاورة لهما.
وجابت مسيرتا التشييع شوارع البلدتين يتقدمهما سيارات الإسعاف التابعة للهيئة الصحية الإسلامية والفرق الكشفية، وردد المشاركون اللطميات الحسينية والزينبية، وأطلقوا الهتافات والصرخات المنددة بأميركا وإسرائيل.
ثم أقيمت مراسم تكريمية للشهيدين على وقع عزف موسيقى كشافة الإمام المهدي، كما أدّت فرقة عسكرية من المقاومة “العهد والقسم للشهداء بالمضي على درب الجهاد والمقاومة”. ثم أقيمت الصلاة على الجثمانين، قبل أن يواريا في الثرى إلى جانب من سبقهما من الشهداء.
فياض
وتخللت المراسم كلمة للنائب فياض قال فيها: “إننا نقدم هذه الدماء الغالية والعزيزة، ولكن بكل طمأنينة وقناعة في سبيل أن نحمي أرضنا وأهلنا ووطننا، وفي سبيل أن نؤازر غزة وندعم أهلنا في فلسطين. وسيكتشف أهلنا قريباً والمجتمع الدولي كم كانت مقاومتنا في هذه المعركة التي نخوضها ضد العدو الإسرائيلي مجدية على كل المستويات في الدفاع عن هذا الوطن، وفي تقريبنا من تحقيق أهدافنا النهائية في تحرير الأرض وصون السيادة وحماية الكرامة الوطنية، وسيكتشفون كم كان دور مقاومتنا فاعلاً في مؤازرة أهلنا في غزة، لأن انتصار المقاومة في غزة، إنما هو حماية لهذا الوطن ولأهلنا ولهذه السيادة في لبنان”.
اضاف: ” أن العدو الإسرائيلي يتخبّط في خياراته، وهو في ذروة تخبّطه وارتباكاته. وكل خياراته لن تقوده إلاّ إلى المأزق وإلى النتيجة الحتمية، ألا وهي هزيمته، ولن يتمكّن على الإطلاق من تحقيق أهدافه التي أعلنها”.
وختم: “إننا نقول لأهلنا في كل هذه القرى العاملية المقاومة الراسخة في هذا الخط، بأن من يمتلك مجتمعاً كمجتمعنا، ومن يمتلك مقاومين أبطالا كهؤلاء المقاومين الأبطال، ومن يمتلك هذه العقلية وهذا الإيمان الراسخ المخلص في سبيل الله عز وجل، لن يكون مصيره إلاّ الانتصار، وتحقيق أهدافه التي يصبو إليها”.



