
رأى مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي في رسالة “منبر الجمعة” أن “التمديد لقائد الجيش جنب الوطن الشغور، يبقى انتخاب الرئيس المؤسساتي العابر بالوطن إلى بر الأمان، وليس الرئيس العابر على الوطن والغائر في جراحه ليثخنها”.
وقال: “إذا أردتم أيها اللبنانيون لأموال الناس أن تعود، ولسعر الصرف أن يحتكم لمقياس النمو والإدارة الحكيمة، وإذا كنتم تحلمون بالوطن الأب الذي يهتم بالسعادة المجتمعية لأبنائه، فلعيكم بعدم الإنحناء أمام سياسة ونرجسية وشره من لا يرقب فيكم إلّاً ولا ذمة”.
وأضاف: “تشعرك غزة وأنت تسمع عن شمالها وجنوبها أنها تعادل إمبراطورية بمساحتها، وأن قوتها تعادل قوة أمريكا، وأن اقتصادها ينافس أقوى الاقتصادات، وأن قدرات غزة تفوق قدرات العالم مجتمعا”.
وتابع: “لم تمنع الفتن والمشاهد القاسية المصلحين من أولي العزم عن متابعة الدعوة وبناء مشاريع الإعداد الذي ستتخلص من الظلم والقهر. ستبقى غزة ويبيد المحتل، ستحقق الأمة مشروعها ويخسأ الأعداء”.
وأردف: “النبلاء المتوحشون والمتربعون على عروش السلطان في بلادنا كانوا يسخرون من مشروع الإعداد في غزة، واليوم يقولون خائفين: أكلت كبدنا غزّة”.
ولفت إلى أن “الغاية تبرر الوسيلة” لم تعد سراً للبراغماتية الصهيوأمريكية، “لا مكان للضعيف تحت الشمس” شعارهم ومبدأهم، “قتل شعب آمن قضية فيها وجهة نظر” دين تدينون فيه وله وبه. فيا لقبح وقاحتكم ونفاقكم وتوحشكم”.
وأكد أن “مهما فعل طغاة العصر فلن يقدروا على تجاهل وجود قضيّة فلسطينية يعبّر عنها ملايين البشر في العالم. ليس في الإمكان استمرار هذا الاحتلال المفضوح والمكشوف إلى الأبد، مهما فعل بنيامين نتانياهو وأعضاء حكومته وقادة أحزاب اليمين الإسرائيلي الذين يحاولون القفز فوق الواقعَين السياسي والعسكري، أو التحايل عليهما”.
وختم المفتي الرفاعي: “في أعقاب الحرب العالمية الثانية نشأ إجماع عالمي أدّى إلى تشكيل مجموعة من القوانين الدولية وبروتوكولات حقوق الإنسان، كلها أضحت من ضحايا حرب غزّة التي تشهد خروجاً عن كلّ المعايير الإنسانية في خوض الحروب وعدم الالتزام بالقواعد”.



