شريفة: لاعتماد لغة هادئة جامعة تمهيدا للاتفاق على انتخاب رئيس

إعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة خلال خطبة الجمعة في مسجد الصفا، أن “صورة الغرب الديموقراطية والإنسانية تحطمت عند أعتاب غزة التي يباد شعبها بتدمير المباني السكنية على قاطنيها، ولم يميز العدو الصهيوني بين بشر وحجر ولا بين طفل ومشفى، وأجبر المعتقلين على خلع ملابسهم وتصويرهم عراة بصورة مذلة في جو برده قارس”.

وقال: “كل هذا المشهد المأسوي أمام ومرأى من العالم الذي يدعي الحضارة والتطور زورا، وآخر جنون كذبهم وقف تمويل الأونروا بحجة ان بعض موظفيها متهمون بالمشاركة في عملية طوفان الأقصى، وعميت عيونهم عن حقيقة لا يمكن أن تخبأ وهي الاجرام الإسرائيلي”.

أضاف: “لذلك المقاومة هي اللغة الصحيحة والحقيقية لمخاطبة العدو الذي راهن ومن خلفه على الوقت لتذويب القضية الفلسطينية، بينما مضى على الاحتلال نحو ٧٥ سنة ولا تزال المقاومة تُسلم الراية من جيل إلى جيل”.

وشدد على أن “المقاومة وحدها تؤتي ثمار التحرير، وفي لبنان اثبتنا ذلك حين كسرنا اتفاق ١٧ أيار بانتفاضة ٦ شباط واعدنا لبنان الى عروبته واكملنا الطريق بالمقاومة التي أخرجت العدو مندحرا مذلولا.”

وقال: “لقد أثبتت الوقائع والأحداث التاريخية أن هذا العدو لا يفهم الا لغة القوة، وأن اي تساهل يدفعه الى مزيد من التعنت واتباع سياسة القضم والتهويد وهضم الحقوق، ودرس غزة اليوم عبرة ونموذج لكل المظلومين والمقهورين التواقين للحرية، وهذا ما جعل جنوب أفريقيا يتفاعل مع أهل غزة نصرة للحق وهم يعرفون جيدا معنى المظلومية”.

ودعا في الشأن الداخلي الى “التعقل في الخطاب ووقف التجاذبات واعتماد لغة هادئة بكلام جامع لا مفرق، تمهيدا للاتفاق والتفاهم على انتخاب رئيس للجمهورية وانتظام عمل المؤسسات لوضع الخطط الانمائية وتخفيف الاعباء عن المواطن بدلا من ارهاقه بكم من الضرائب”.

وختم: “يجب الا نعدم فرصة نفتش فيها عن المخارج والحلول وسلوك طريق الانقاذ وذلك ليس لمصلحة طرف او فريق، إنما لمصلحة الجميع في وطن يتسع لكل أبنائه ودولة ضامنة للجميع.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى