تجمع “العلماء المسلمين” : الحل الوحيد المقبول وقف دائم وشامل ومستمر لإطلاق النار والانسحاب الكامل من غزة

أصدر “تجمع العلماء المسلمين” بيانا، علق فيه على التطورات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والمحلية، بخاصة موضوع العدوان على غزة والضفة وجنوب لبنان، لفت فيه الى اننا” دخلنا في اليوم التاسع عشر بعد المئة، وهناك كلام اليوم عن عروض قدمت للمقاومة الإسلامية “حماس” من أجل وقف إطلاق النار، على أن يكون بمثابة هدنة وليس وقفا نهائيا ودائما لإطلاق النار، وهو يدل أولا على أن الكيان الصهيوني بات غير قادر على مواصلة العمليات العسكرية، ولم يعد يستطيع تحمل الخسائر الكبيرة التي لحقت بقواته وبآلياته، وهو لذلك يقوم بسحب الألوية واحدة تلو الأخرى، مما يعني أنه قد توصل إلى قناعة بأن إحتلال غزة والقضاء على “حماس” بات أمرا مستحيلا، وبالتالي فإن الحل بالنسبة إليه يكون بإعلان استمرار العمليات العسكرية من دون الدخول في قتال فعلي على الأرض، وهو سيؤدي في النهاية إلى انسحاب كامل من غزة، مع إبقاء إمكانية العودة إلى عمليات عسكرية متعددة وبطرق مختلفة سيفا مصلتا على أهل غزة وعلى حكومة غزة”.

واعتبر “التجمع” “أن هذا يشكل إنجازا للمقاومة وهزيمة للعدو الصهيوني ومحاولة منه للنزول عن الشجرة، إلا أن فكرة الهدنة غير مقبولة والأمر بات الآن بيد حماس وهي تجري مشاورات من أجل إتخاذ القرار النهائي، إلا إننا نعتقد أنه لا يمكن لها أن تقبل بهدنة يبقى سيف العودة إلى المعركة مصلتا فيها على رأسها، وبالتالي إن أقصى ما يمكن أن تقبل به حماس برأينا هو هدنة مع ضمانة الوقف الدائم لإطلاق النار، ثم الانسحاب الكامل للعدو الصهيوني من قطاع غزة، وفتح جميع المعابر وإدخال المساعدات الغذائية والدوائية وما تحتاجه لإعادة الإعمار إلى قطاع غزة. وفي كل الأحوال نحن نثق بقيادة المقاومة ونقف معها في كل قرار تتخذه”.

واعتبر “التجمع” “بعد دراسة وافية للأوضاع في الساحتين المحلية والإقليمية”، “أن موافقة العدو الصهيوني على هدنة من دون الإعلان النهائي عن وقف إطلاق النار، ومع إمكانية العودة إلى عمليات عسكرية في أوقات مختلفة وبطرق مختلفة، لا يشكل اتفاقا يمكن أن تقبل به حركة “حماس”، وبالتالي فإن الحل الوحيد المقبول هو أن يوافق العدو الصهيوني ومن وراءه من الدول الداعمة له على وقف دائم وشامل ومستمر لإطلاق النار، ووقف العمليات العسكرية نهائيا، والانسحاب الكامل من غزة، وفتح الحدود لإدخال المساعدات والبضائع إلى داخل القطاع، ثم البدء بعملية إعادة البناء ومفاوضات من أجل إطلاق الأسرى على قاعدة الكل بالكل”.

واستنكر “قيام العدو الصهيوني بشن عدوان جوي عبر الجولان السوري المحتل استهدف بعض النقاط في جنوبي دمشق، مما أدى حسب ما أعلن عن استشهاد المستشار العسكري الإيراني سعيد علي دادي، وهذا الانتهاك الصارخ للأجواء السورية هو محاولة من العدو الصهيوني لإعادة الاعتبار بعد كشف المجموعات المرتبطة به وإعدامها في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونحن على قناعة أن إيران لن تبقي الأمر بلا رد، وسيكون الرد كما عودتنا دائما مزلزلا”.

ورأى “إن إصدار الرئيس الأميركي جو بايدن قرارا تنفيذيا يتعلق بالمستوطنين المتطرفين الذين يقومون بهجمات على المدنيين في الضفة الغربية وحصر الأمر بعدد من المستوطنات، هو محاولة لذر الرماد بالعيون، وإعادة بعض الاعتبار الذي فقده أمام الجمهور الأميركي المناصر للقضية الفلسطينية، وبالتالي لا يمكن أن يحسن هذا من وضعه إلا باتخاذ قرار واضح جدا بالضغط على الكيان الصهيوني لإيقاف العدوان على غزة، وما تبقى إنما هي أمور هزلية لا قيمة لها”.

وتوجه “التجمع” بالتهنئة لوزارة الأمن الإيراني على “كشفها لعدد كبير من الجواسيس التابعين للموساد الصهيوني في 28 بلدا حول العالم، وهذا يعني بشكل أكيد أن العين ساهرة في داخل إيران على أمن إيران وقيادة إيران لمحور المقاومة، ومن الأكيد أن هذا سيخدم الدول التي تتعرض لاختراق من الموساد الصهيوني إلى أمنها وسلامة أهلها بفضل كشف إيران للعملاء فيها”.

كما توجه “التجمع” “بتحية إكبار وإجلال للشعب البطل والشعب الأبي في اليمن الذي خرج بتظاهرات حاشدة في محافظتي صعدة وريمة شمال وغرب اليمن ومديريتي صِرواح وبُدْبُدَة غربي مأرب تحت عنوان: (مع غزة ملتزمون حتى النصر) هذا ما يؤكد على أصالة هذا الشعب وأن الحكمة يمانية وأن اليمن هو يمن الخير الذي سيأتي منه كل الخير في نصرة القضايا المحقة للأمة الإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى