“الحزب” يرفع وتيرة ضرباته.. وترسانته الصاروخية تتزايد دقّة

رفع حزب الله وتيرة عملياته ضد مواقع اسرائيلية، مستهدفاً قواعد عسكرية وتجمعات لجنود العدو. فيما واصل الطيران الاسرائيلي عمليات قصفه ضد أهداف وصفها بالبنى التحتية العائدة للحزب. ضرب المواقع والمنازلفقد استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي صباح اليوم تلة الحمامص جنوبي لبنان. كما شن الطيران الإسرائيلي غارة قبل ظهر اليوم استهدفت منزلاً في الخيام. وطالت الغارات منطقة مارون الراس وكفركلا. وأعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة أهداف لحزب الله، والردّ على مصدر إطلاق النار صوب كريات شمونة.
في المقابل، اعلن حزب الله أنه استهدف “مقر قيادة اللواء الشرقي 769 في ثكنة كريات شمونة بالأسلحة المناسبة وأصابه إصابة مباشرة”. وأعلن أنه استهدف “موقع رويسات العلم في مزارع شبعا المحتلة بالأسلحة الصاروخية وحقق إصابة مباشرة”. واستهدف “موقع السمّاقة في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخية وأصابه إصابة مباشرة”. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أشارت إلى إصابة منزل في “كفار يوفال” في الشمال بصاروخ مضاد للدروع أطلق من لبنان. كما أصاب صاروخ آخر مضاد للدروع أطلق من لبنان منزلاً في “كريات شمونة” من دون انطلاق صفارات الإنذار.ترسانة الحزب الصاروخيةوذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، أنّ “حزب الله يقوم ببناء ترسانته من الصواريخ الدقيقة في السنوات الأخيرة”، مشيرة إلى “تحذير باحثين إسرائيليين من أنها قد تُستخدم لمهاجمة أهداف في خليج حيفا”. وأشارت صحيفة “معاريف” أنّ “حزب الله كان في السنوات الأخيرة يبني ترسانته من الصواريخ الدقيقة. ووفقاً لبحث أجراه باحثون في مركز علما للتحديات الأمنية الإسرائيلية في الشمال، يتقدّم الحزب اليوم أكثر من أي وقت مضى نحو مجموعة من الصواريخ والقذائف الصاروخية التي ستكون بمثابة بديل عن سلاح جو”.
وتابعت، “يوضح الباحثون أنه من الناحية العملياتية، عندما يريد حزب الله تنفيذ هجوم واسع النطاق في المنطقة الحدودية، فإنه سيفعل ذلك باستخدام صواريخ قصيرة المدى، ولن يحتاج إلى قدرات دقيقة لإحداث أضرار كبيرة”. وأوضحت، أنّ “في السيناريوهات الأكثر تطرفاً التي ينفذ فيها حزب الله تهديداته بضرب أهداف أبعد مثل خليج حيفا، يعتقدون أنّ الإصابة الدقيقة ستصبح أكثر أهمية”، مضيفةً أنه “بتقديرهم، فإنّ السيناريو المحتمل هو هجوم يجمع بين إطلاق صواريخ عددية على الأراضي الإسرائيلية، واستخدامٍ محدود لصواريخ دقيقة على أهداف ذات أولوية”. ويقدّر المعهد أنّ حزب الله يمتلك العشرات من صواريخ فاتح-110 الدقيقة، فضلاً عن مخزون من مئات الصواريخ الدقيقة قصيرة المدى وصواريخ كروز وصواريخ أرض-جو، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة تمكن من توجيه ضربات دقيقة”، وفق المراسلة الإسرائيلية.
وحسب المركز، فإنّ “أعداء إسرائيل أصبحوا منذ زمنٍ في عصر الدقة، في حين أنّ تكلفة الحصول على هذه القدرات تستمر في الانخفاض”، لافتاً إلى أنّ “الجمع بين الكمية والنوعية سيكون التحدي الذي ستواجهه إسرائيل ضد ترسانة حزب الله من الصواريخ والقذائف الصاروخية، والتي لا يُعرف حجمها الكامل”. يُشار إلى أنه قبل أيام، قالت وسائل إعلام إسرائيلية: “إنّ الإطلاق المفاجئ للصواريخ الدقيقة من لبنان على مواقع حساسة في إسرائيل، من شأنه أن يمنح حزب الله ميزة كبيرة بمجرد بدء الحرب”.
وفي سياق متصل، أكد القائد السابق لتشكيل الدفاع الجوي في سلاح الجو، العميد تسفيكا حايموفيتش، إنه “إذا وقعت حرب في جبهة الشمال، فستكون ذات شدة مختلفة عما رأيناه في الأسابيع الأولى من القتال في غزة”. وتطرّق إلى تسلل طائرات حزب الله المسيّرة على الحدود الشمالية، قائلاً: “لم يكن هناك من حاجة للحادثتين الأخيرتين في منطقة إربِل وعكا لشرح أنه لا يوجد دفاع محكم”، مشيراً إلى أنّ “هناك قتالاً متحدٍّ مع عدوٍّ متحدٍّ ببُعدٍ جديد، لكنها المرة الأولى التي نتعرف عليه بهذه الشدة”. وتابع، “لا شك أنّ من يسأل نفسه عمّا إذا كان هناك نموذج مقارنة القتال في غزة بقتالٍ مستقبلي مع حزب الله، فإنه لا توجد مقارنة”، مؤكداً أنّ “حزب الله يتمتع بقدرات أكبر بكثير في الحجم وقدرات الإطلاق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى