لقاء “وحدتنا مسؤوليتنا” دعا الى تعزيز الوحدة الوطنية والتفاعل بين المكونات اللبنانية وتوسيع اللقاءات الحوارية

نظم المجمع الثقافي الجعفري للبحوث والدراسات الإسلامية وحوار الأديان وحزب الخضر اللبناني، لقاء بعنوان “وحدتنا مسؤوليتنا” في مركز الحزب، تضمن مواقف ومبادرات استكمالا للعمل الذي بدأ سابقاً لتعزيز الوحدة الوطنية في وجه الاعتداءات الإسرائيلية، بحضور شخصيات سياسية واكاديمية واعلامية ودينية واجتماعية ومهتمين.

أبي علام

بداية، قال رئيس حزب الخضر فادي أبي علام: “إننا أمام فرصة لتجديد الوحدة الوطنية أمام العدوان الحالي على لبنان وفلسطين، إسرائيل هي دولة بدون حدود ولا يمكن لنا أن نستهين بالمشروع الصهيوني.

وأكد أن “ما يحصل في غزة من مجازر هو أمر غير مقبول”.

الحاج

بدوره، شدد رئيس المجمع الثقافي الجعفري العلامة محمد حسين الحاج على “أهمية وضع تصور عملي وتطبيقي لاستكمال هذه الاجتماعات”.

وأشار الى أن “الخلاف في لبنان هو حول مسألتين: المقاومة وسلاحها وما تقوم به من جهة، والمحاصصة الطائفية في الدولة من جهة أخرى”.

وطرح تصوره لـ”تعزيز موقف وطني موحّد من خلال تشكيل هيئة حوار مؤلفة من عدة جمعيات وشخصيات، لها قدرة على التواصل مع الجهات السياسية الأخرى في لبنان، ولمحاولة تقريب وجهات النظر عند كل الأطراف”.

مداخلات

ثم كانت مداخلات للمشاركين، فقال أمين عام حزب الاشتراكيين العرب حسين عثمان: “يجب علينا التركيز على الوحدة الوطنية، والتمسك بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة.

ودعا عضو “لقاء الهوية والسيادة” شوقي سري الدين إلى “عقد اجتماع جديد مبني على أساس أن الحقوق السياسية هي للمواطن وليس للجماعة”.

وقال الدكتور رائف رضا: “إننا بحاجة إلى الألفة في هذا البلد، كما رفض استعمال كلمة تعايش التي تدل على شعبين مختلفين:

الحرية: سمحت للبنانيين ولكل الأحرار في العالم العربي بالمجيء إلى لبنان للتعبير عن آرائهم.

الديمقراطية: سمحت بالمشاركة السياسية والتأثير على القرار السياسي”.

وأوضح أن “هذين المبدأين طبعا كل تاريخ لبنان السياسي”، لافتا الى أن “الكل في لبنان متفق على أن إسرائيل هي العدو وجرى تجاوز هذا الموضوع القديم، لكن الإشكالية في لبنان هي في التدخل الخارجي من جهة، وداخليا يوجد مشكلتان هما:

  • الاختلاف حول سلاح حزب الله ذي المصدر الخارجي.
  • العقلية الميليشياوية والمحاصصة الطائفية التي قامت عليها الميثاقية في لبنان وهذا ما يضر بمصلحة الأفراد، وبعلاقة المواطن مع الدولة”.

ودعا إلى “نقل الحوار إلى مختلف المناطق اللبنانية حول مواضيع محددة، على أن يبقى الأساس هو المحافظة على مبدأي الحرية والديمقراطية”.

أما رئيس مجلة الأمن العام العميد منير عقيقي، فأشار إلى أن “الوحدة الوطنية موجودة في وجه الاعتداءات الإسرائيلية في غزة والجنوب، وأن الإسرائيلي هو العدو لكل اللبنانيين، وأنه يمكننا تعزيز الوحدة الوطنية بممارسة الديمقراطية والمحافظة عليها، وأن الحل في لبنان يكون عبر بناء الدولة وتطبيق القانون والمحافظة على البعد الوطني فلا يكون لبنان دولة مسيحية ولا دولة إسلامية. وأن من واجب الدولة تحرير الأرض المحتلة، ويجب البدء بانتخاب رئيس للجمهورية لإعادة بناء المؤسسات والانتظام العام”.

من جهتها، رأت الدكتورة بارعة الأحمر أن “الخلاف في لبنان يتمثل في اتجاهين: الخلاف اتجاه إسرائيل أولا، واليوم أصبح كل اللبنانيين يعتبرون أن إسرائيل هي العدو، وأن هذه المجموعة الصغيرة (الأنتليجنسيا) المجتمعة اليوم يمكن أن تنتج الشيء الكثير خارج كل اصطفاف طائفي. ومن جهة ثانية، فإن الخلاف هو حول التركيبة والنظام السياسي في لبنان”.

وقال العميد المتقاعد حسين الشيخ علي: “الجيش يمكن أن يقف أمام العدو الإسرائيلي ولكن يحتاج ذلك إلى قرار سياسي ولا يمكن أن نشيع بأن الجيش ضعيف بل هو قوي من أي فئة بشرط التمويل العسكري والقرار السياسي”.

ورد العلامة الحاج على حصرية السلاح في نهاية اللقاء، بأن “من بيده السلاح بسبب الضرورة التي حصلت من دولة متقاعصة عن واجبها بحماية الأرض والشعب”.

وأكد المجتمعون على النقاط التالية:

“تعزيز الوحدة الوطنية والتفاعل بين المكونات اللبنانية وتوسيع اللقاءات الحوارية.

  • العمل على حشد القوى لحماية الاستقرار والوحدة الوطنية.
  • ابتداع خطط ووسائل لتخليص لبنان من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها وحفظ الاستقرار من خلال توحيد الصفوف.
  • تحقيق المصلحة الوطنية العليا التي يجتمع تحت رايتها اللبنانيون.
  • مقاومة العدو الصهيوني والعمل على توحيد الجهود التي تبعد الخلافات الداخلية”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى