الشبكة اللبنانية للتنمية والسلام نظمت ندوة عنوانها : المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى دور مفقود أم هامش محدود”

نظمت الشبكة اللبنانية للتنمية والسلام(LNDP) وبتمويل من جمعية “الإنماء والتجدد” (INMAA )، ندوة حوارية بعنوان” المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، دور مفقود أم هامش محدود” في فندق مسابكي في شتورا. حاضر فيها الصحافي زياد عيتاني ورئيس الشبكة هيثم طعيمي، وقدم لها أحمد اللويس.
حضر الندوة النائب الدكتور بلال الحشيمي، مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الدينية الشيخ علي الجناني، القاضي الشيخ طالب جمعة، القاضي الشيخ يونس عبد الرزاق، الشيخ سامي الخطيب،الشيخ أحمد عواض، رئيس بلدية المرج منور الجراح رئيس بلدية برالياس السابق سعد ميتا ومديرو مدارس ومحامون وفعاليات.

وتحدث اللويس الذي قدم للندوة عن المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى “الذي يمثل مرجعية للمسلمين السنة في لبنان وينبغي أن يحمل همومهم وقضاياهم ويسعى لتحقيقها وذلك من خلال انتخاب أعضاء قادرين على حمل الأمانة والقيام بواجبهم الذي يتناسب مع أهمية المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى، على أمل أن يصل إلى المجلس من يتمتع بالكفاءة والمسؤولية المطلوبة”.

طعيمي
ثم تحدث طعيمي فقال:” الشبكة اللبنانية للتنمية والسلام LNDP، حصاد جهود مجموعة من الناشطين والاختصاصيين وممثلين من المجتمع المدني والجمعيات التي تعنى بالاستقرار المجتمعي في لبنان، وهي تؤمن أن مراكز صناعة ثقافة الوعي هي الجسر بين المعرفة والتحول الاجتماعي وأحد أهم المساهمين في التقدم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في أي مجتمع”.

وعن اختيار الحديث عن (المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى): لأنه يدخل ضمن اهتمامات الشبكة: مناقشة قضايا المجتمع السني في لبنان. ومحاولة فهم عميق وشامل للإشكاليات والتحديات التي تواجهه ومحاولة المساهمة في التوجيه العام وتحليل المعلومات، وفحص التأثيرات المحتملة للقرارات المختلفة والتي تساعد في صياغة سياسات تلبي احتياجات المجتمع”.
وعن الواقع السني قال:” حاليا يتسم بتراجع وضعف ملحوظ. بفعل التحديات الإقليمية والمحلية التي واجهته، مقابل تضخم الدور الشيعي بسرعة واشتداد عصب المارونية السياسية من جديد. وأمام أزمة الافتقار للقيادة والمرجعية القوية القادرة على حشد الناس وطرح خطاب يحاكي أوجاعهم وهمومهم”.

وعن انتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، اعتبر طعيمي أن”الأنظار تتجه الى الإمساك بورقة الفاعل الديني في هذا الاستحقاق أي انتخابات المجلس الشرعي الأعلى وهو استحقاق سياسي بالدرجة الأولى وإن جرى تحت عباءة الأئمة والشيوخ وعلماء الدين من الطائفة السنية. هذا المجلس الذي يجمع النخبة من العلماء وأصحاب الاختصاص السنة وت
وتشكل قراراته توجهات المرجعية الدينية المتمثلة بدار الفتوى وسماحة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان الذي يحرص على الوحدة الوطنية والعيش المشترك والابتعاد عن مواضع الاشتباك السياسي مع مراعاة للسنية السياسية محليا وفي الإقليم ومواجهة”التطرف والإرهاب”، وهو تقاطع يحظى برضى إقليمي لأنه “يحفظ اعتدال الطائفة” في زمن التطرف”.

وختم :”الشبكة أنشئت على إثر مجموعة من تدريبات وأنشطة قامت بتنفيذها على مدار سنوات وعلى امتداد الساحة اللبنانية ووضعت في سلم أهدافها قضايا الانسان والتنمية والسلام المجتمعي ومكافحة التطرف والإرهاب والتعصب والتشدد وما يؤديه من صراعات واضطرابات وعنف ومناهضة خطاب الكراهية وتشجيع الانفتاح على الآخر، والتي لا يمكن تحقيقها
من خلال جانب أحادي أو مجموعة آراء متجانسة في الفكر والعمل”.

عيتاني
وقال الصحافي زياد عيتاني : “ليس هناك من دور مفقود لا لطائفة أو لأي مؤسسة أو تجمع مهما كان نوع هذا التجمع، كما أن هناك هامشا محدودا أمام طموح الفرد أو المجموعة بل هناك دور يقرر أصحابه بتنوعهم أو شكلهم التخلي عنه لسبب ما فيعتقدون أنهم قد فقدوه فيما الحقيقة أنهم قد تخلوا عنه.

أما بالنسبة للهامش فإن الدور أو المنصب أو المؤسسة تفقد رونقها وفعاليتها ومهابتها بمستوى الأشخاص والأفراد الذين يتولون المسؤولية فيها. فكم من منصب محدود الصلاحية وهامش التحرك. تحول إلى منصب فاعل مؤثر يحسب له ألف حساب بفعل عزمه وقوة شخصية من يتبوأ المسؤولية على رأسه وكم من منصب واسع الصلاحية مطلق الهوامش تقزم وصغُر بفعل ضعف من يقف على رأسه قيادة وتدبيرا”.

وأضاف : “ان جوهر المسألة ليست صلاحيات وهوامش تحرك بقدر ما هي كفاءة وقدرة وشجاعة من يتصدى للمسؤولية بعيدا عن توصيف هذه المسؤولية.وإنما نحن في لبنان نتغنى ونتحسر على عهد المفتي الشهيد حسن خالد رحمه الله منهم من يقول إن دم الشهادة أعطاه هذا المجد ولكن من الحق أن نذكر أن دار الفتوى في عهد المفتي الشهيد كان سلسلة من المؤسسات الإدارية والاستشارية والسياسية والإعلامية. اليوم نخوض معركة المجلس الشرعي الأعلى، قد تفوز أسماء لا ترضي طموحنا وقد تكون النتائج مخيبة لجهة النوعية، لكن علينا التمسك بصندوق الانتخاب في كل المناسبات. هو الطريق الوحيد للتغيير السلمي. علينا التمسك بإجراء كافة الاستحقاقات السياسية والدينية والشرعية والاجتماعية مهما كان نوعها في مواعيدها. هي الحصن الوحيد لنا لعبور المرحلة الانتقالية إلى التغيير الشامل. الطريق صعبة وغير مضمونة النجاح إلا إن تمسكنا بقيمنا ومواقفنا وثوابتنا لا بد من أن نحقق النجاح”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى