المفتي شريفة: ان شعبا يؤمن ان الشهادة حياة لا يمكن أن يهدد بالموت

إعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة خلال خطبة الجمعة من مسجد الصفا (بيروت) أن “العرب اذا فرقتهم المؤامرات الدولية المحاكة وابرزها اتفاقية “سايكس- بيكو” فيجب ان تجمعهم  فلسطين القضية المركزية للعرب والمسلمين وفي هذه اللحظات الاليمة التي تمر فيها غزة من اعتى عدو لا يوجد في قاموسه الا الدمار والقتل والاجرام لا يفرق بين شيخ كبير ولا طفل صغير بل انه يأنس برؤيته أطفال غزة أشلاء”. وقال: “الأنكى من ذلك ليست مجازر سرية بل على مرأى ومسمع من العالم اجمع لحكام سجنوا  ضمائرهم وانسانيتهم بصمت مطبق او لا مبالاة”.

أضاف: “هذا المشهد الرهيب يُعتبر صرخة مدوية في برية الأوطان العربية ليهبوا هبة رجل واحد لانقاذ بني جلدتهم ولحمهم في غزة بالإعلام والتظاهر  والسلاح والمقاومة بكلمة واحدة عنوانها: لن نسمح ان تبتلع فلسطين،  بإرادة غزة التي فيها شعب صابر صامد شعاره “إن شعبا يؤمن ان الشهادة حياة لا يمكن أن يهدد بالموت والقتل”. إننا لم نفاجأ بالعنجهية والتكبر الأميركي لقد أخبرنا  عنها الامام موسى الصدر  بكلمات لها عمق واقعي ووجداني وجعلها من صلب عقيدتنا وهي أمريكا شيطان ولا يؤمن لها جانب ، إسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام  وها نحن كلما مرت السنون أكدنا المؤكد وها هي مواقفهم واجرامهم تشير إليهم ،ومثلهم الموقف الاوروبي المتماهي مع الموقف الاميركي الداعم لسياسة المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني”.

واستنكر الاشتباكات في عين الحلوة منبها من خطورتها واعتبرها “مشبوهة من حيث التوقيت”، لافتا الى أن “أي فتنة هي دعم للعدو الصهيوني”، وقال: “ان الزمن هو زمن الوحدة والتكامل بوجه عدو لا يفرق بين هويتنا وانتمائنا حيث فرضت فلسطين نفسها عنوانا اول على جدول اعمالنا واهتماماتنا”.


وختم شريفة بالدعوة الى “تنشيط وتفعيل عمل المؤسسات لتقوم بدورها في تحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين لأن الفراغ قاتل خصوصا ان هناك تداعيات للعدوان الاسرائيلي من نزوح ومعاناة لأهلنا المرهقين اصلا  كما شدد على اهمية الاستثمار على الاجواء السياسية الايجابية لاجتياز الاستحقاقات وانقاذ المؤسسات وعلى رأسها رئاسة الجمهورية تمهيدا لاستقرار سياسي يعيد الاقتصاد إلى ما كان عليه وهذا لا يكون بالتخاصم وبناء الحواجز النفسية بل يكون باللقاءات الكاسرة للجليد الممهدة للتفاهمات الوطنية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى