
أحيت “السرايا اللبنانية لمقاومة الإحتلال الإسرائيلي” ولجان العمل الوطني في منطقة البقاع، مناسبة “يوم القدس العالمي”، باحتفال وإفطار رمضاني أقامته تكريماً لفاعليات ونخب، في مطعم “قصر بعلبك”، برعاية عضو المجلس المركزي في “حزب الله” الشيخ حسين زعيتر، وبمشاركة مسؤول منطقة البقاع الدكتور حسين النمر، النائبين ينال صلح وملحم الحجيري، النائب السابق الدكتور جمال الطقش، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر ممثلا برئيس قسم المحافظة دريد الحلاني، رئيس اتحاد بلديات بعلبك شفيق قاسم شحادة، رئيس بلدية بعلبك بالتكليف مصطفى الشل ممثلاً بسامي رمضان، ورؤساء بلديات واتحادات بلدية، وفاعليات دينية وروحية وحزبية وثقافية وإعلامية واختيارية واجتماعية.
واستهل الاحتفال بعرض تقرير مصور عن “السرايا اللبنانية” منذ انطلاقتها عام 1997، واعتبر فادي شرف الدين أن “السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي كانت الرافعة لمشروع مجتمع مقاوم في مواجهة عدو غاصب، وساهمت في صناعة فجر النصر، وها هي اليوم تزف الشهداء على طريق القدس، وتحاكي طوفان الأقصى، وتبذل الأرواح وتقدم فلذات الأكباد في معركة الحق بمواجهة الباطل”.
زعيتر
وبدوره هنّأ الشّيخ زعيتر باسمه وباسم الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله الحضور بحلول شهر رمضان المبارك، ورحّب بهم “عشية يوم القدس العالمي الذي أراده الإمام الخميني يوماً إنسانياً وأخلاقياً وعالمياً، وربطه بالقرآن الكريم لكي يكون محطة تاريخية، وقضيةعالمية وإنسانية، وليست قضية سياسيّة، ولإحياء هذه القضية في وجدان وعقول وفكر أبناء الأمة مسلمين ومسيحيين”.
وأضاف: “قضية القدس لا تتوقف عند حدود العمل الجهادي فقط، بل لها أبعاد تربوية وإنسانية، فنحن نتطلع من خلال رؤية الإمام الخميني والقرآن إلى أنّ هذا العدوّ ساقط، ومن خلال سلوكنا وحضورنا في المقاومة تحركت هذه الجحافل وحملت السلاح، وحققت الانتصارات. وهذه الأمّة لن تطمئن ولن تهنّأ إلا عندما نحقق الإنجاز الكبير في دحر وسحق هذا العدو الصهيوني الذي يمثل الإرهاب الحقيقي، وإخراجه من أرضنا، وسنحقق بإذن الله هذا الإنجاز الكبير”.
وتابع: “كانت أولى خطوات صناعة النصر في هذه الأمة بمواجهة هذا العدو الصهيوني الذي وصل إلى عاصمتنا بيروت عام 1982، انطلقت المقاومة آنذاك بأبسط آلات الدفاع والسلاح، وها هي اليوم مع تراكم هذه التجربة تشكل هذا الطوفان، الذي تحول بالمفهوم والمصداق من طوفان الأقصى إلى طوفان الأحرار، على امتداد هذه الأمة، والجبهات المساندة المفتوحة تحقق إنجازات تاريخية وتحولات استراتيجية مهمة في هذه المرحلة، على مستوى الصراع، وعلى مستوى المعركة التي لم تتحول حتى الآن إلى حرب كبرى، ولكن لا نعلم متى تتحول إلى حرب كبرى نحن مستعدون لها إن شاء الله”.
وتابع: “غزة اليوم ملحمة إنسانية أسقطت كل الأقنعة العالمية والإقليمية والمحلية بكل الأبعاد، وما زالت المقاومة فيها بكامل جهوزيتها واستعدادها ، وما نشهده اليوم هو صورة القوة الجبارة لهذا الشعب الجبار الذي أصبح يمثل أيقونة المقاومة ودرعاً من دروعها”.
واعتبر أن “غزة أربكت العدو الاسرائيلي واربكت العالم، والصورة التي نقلتها وسائل الإعلام كسرت صمت العالم، ونحن نشهد المسيرات في الدول الأوروبية والأميركية وفي العالم كله، تطلق شعار الحرية لفلسطين وتطالب بوقف هذه الإبادة التي يرتكبها العدو الصهيوني الذي أسقط كل المحرمات، وهو يجسد الإرهاب والتوحش والإجرام الحقيقي، الذي تم توثيقه بالصوت والصورة على مرأى من العالم”.
وأردف: “التضحيات كبيرة والتداعيات مؤلمة ولكن هذه المعركة انتهت لصالح الشعب الفلسطيني ولصالح المقاومة في غزة. العدو مع حلفائه يفتشون عن مخرج، أما موقف المقاومة فهو متين وقوي لا يعتريه أي شكل من أشكال التهاون أو التراجع أو التنازل، وما زالت المقاومة على شروطها بوقف العدوان وانسحاب قوات الإحتلال، وعودة النازحين إلى شمال غزة وإدخال المعونات والمساعدات فوراً وبدء العمران”.
وختم زعيتر مؤكدا أن “إسرائيل عندما تقوم بقصف القنصلية الإيرانية في دمشق، تريد أن تأخذنا إلى حيث تريد، لكن الذي يتحكم بضوابط المعركة هو محور المقاومة، والجمهورية الإسلامية كما المقاومة، لا تتصرف بردود الأفعال، وإنما تتصرف بحكمة وشجاعة وبسالة عالية، وضربتها ستكون في المكان الذي يخدم أهداف ونتائج المعركة”.



