
اعتبر إمام مسجد الصفا في بيروت المفتي الشيخ حسن شريفة في خطبة الجمعة
“ان كذبة القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان دفنت تحت ركام الدمار في غزة وإن حبر قوانين وتصريحات تلك المنظمات أعجز من أن يساعد إنسان ولا حتى إنقاذ طفل من النازية الجديدة وحرب الإبادة. وان بعض البيانات الباردة لا تساوي شيئا أمام رائحة الموت والدم”.
أضاف :”كلامنا ليس من باب الافتراء عليكم هذا المشهد التناقضي لم يعد ينطلي على احد، وهذه الممارسات العدوانية هي بمثابة امتحان للجميع ، خطابنا ليس لكم كغربيين دون غيركم بل نسأل من أفتى بقطع الرؤوس في سوريا ما رأيكم في مذابح عزة؟ نسأل من ارتكب المجازر في افغانستان مجرد انهم يختلفون معهم بالفكر او العقيدة ما تقولون لاطفال غزة ؟”.
وسأل: من يفجر المساجد في باكستان؟ ماذا صنعتم لنصرة غزة؟ يا من حشدتم ودفعتم المال تحريضا على لبنان وسوريا وايران ماذا انتم فاعلون لغزة؟ نصيحتي لكم ان تقرأوا خبر الفنانة ومنتجة الأفلام الكندية يولا بينيفولسكي تخليها عن جنسيتها الإسرائيلية احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والانتهاكات المستمرة في حق الشعب الفلسطيني.. لعلها تحرك فيكم الغيرة والحمية”.
وحول الضجة الدولية ب”واجهة أميركية – فرنسية” بشأن تعديل القرار 1701 وجعل منطقة عازلة في جنوب الليطاني”، قال المفتي شريفة:” أقل كلام ممكن ان يقال في هذا الشأن: ما لم تأخذوه بالحرب لن تحصلوا عليه ب”العنتريات” ولا بالخداع الديبلوماسي. وإن أردتم استقرارا في هذا العالم عليكم ان توقفوا عدوانية اسرائيل التي تشكل خطرا على هذا الاستقرار وعلى جميع القيم الانسانية ولبنان يقوم بدوره الطبيعي في الدفاع عن أرضه وكرامة انسانه من خلال مقاومة ولدت في هذه الأرض نشأت مع تينها وزيتونها”.
ودعا الى “موقف عربي واسلامي، يرتقي الى مستوى التحديات الراهنة لأن هذه المخاطر الوجودية لا تعالج بالإنكفاء وبيانات الاستنكار”.
وأكد وجوب “عدم تجميد وتأجيل الأزمات والتعايش معها”، لأن “اللبناني لم يعد يحتمل كل هذه الضغوط التي تمارس عليه”، مشيرا الى “ضرورة مقاربة القضايا الحياتية الوطنية التشريعية بروح المسؤولية الوطنية التي ترى في مؤسسات الدولة المنهارة على حساب غيرها من المشاريع الخاصة، وما إهمال الدولة للجامعة اللبنانية ووضع التعليم الرسمي في غيبوبة الا خير دليل على صدق القول”.
وختم المفتي شريفة:” وفي ظل هذا المشهد الضبابي التعطيلي بحجج ما أنزل الله بها من سلطان، الخاسر الوحيد هو المواطن الذي لا حول له ولا قوة ويتطلع إلى السماء لتعيد له الامام السيد موسى الصدر الذي عاش هموم المواطنين واقعا وكان مسؤولا حقيقيا بمواقفه وأفعاله. حمى الله لبنان من الخارج والداخل”.



