
أقامت “الرابطة الثقافية في طرابلس وبالتعاون مع جمعية الوفاق الثقافية ” ندوة بعنوان “الجزائر تاريخ كتبته الدماء” في حضور مهتمين بالثقافة والسياسة والتاريخ المعاصر، وذلك ضمن فعاليات “طرابلس عاصمة الثقافة العربية 2024″ وفي الذكرى الثانية والستين لـ ” حرب التحرير الجزائرية”
بعد النشيدين اللبناني والجزائري، كانت كلمة الافتتاح لمديرة الندوة المحامية رنا تانيا الغز التي رحبت بالحضور، ثم تطرقت الى “مآثر الثورة الجزائرية في سياق أدبي وسرد وجداني استعرض المقدمات التي جعلت من النشيد الجزائري خلاصة مظالم عاناها البلد فاقت أي مستعمرة أخرى”. ومسلطة الضوء على شخصيات تاريخية لعبت الدور الأبرز في مقاومة المحتل و قيام “حرب التحرير” أمثال الأمير عبد القادر والعلامة إبن باديس، وصولا الى شاعر الثورة مفدي زكريا حيث تلت نصا من ديوانه الشعري: ” إلياذة الجزائر” وصولا الى ظروف تأليفه للنشيد ضمن زنزانة الإعتقال وبيان كيف خرجت كلمات النشيد من” رحم المعاناة وبمداد دم الشاعر الذي خطه على حائط المعتقل ليجوب أرجاء الوطن”.
ثم ألقى الشاعر عبدالله الحموي محاضرة بموضوع المناسبة جمع فيها “تاريخ ومأساة الجزائر خلال مئة واثنين وثلاثين عاما من الاحتلال , بدءا بسياسة الاستيطان التي انتجها المستعمر الفرنسي مرورا بقوانين له تمييزية ومجحفة سلطت المستوطنين على أبناء البلاد أقله عبر ” قانون الأراضي” ( انتزاع الأراضي) ناهيك عن سياسات “زحزحة القومية والعقيدة” و محاربة اللغة العربية وهدم المساجد ومنع الجزائريين من التعلم”، متطرقا الى “سياسة الإبادة والقتل والتعذيب والاغتصاب في قالب توثيقي يذخر بالأحداث والمواقف والتواريخ والأرقام وصولا الى صدور بيان الاول من نوفمبر وثبات الجزائريين شعبا ومقاومة، وكيف تمكنت حرب التحرير من فرض نفسها أزمة داخلية في فرنسا استطاعت أن تسقط ستة حكومات وتقض مضاجع الفرنسيين وساستهم الذين لم يجدوا مفرا من التفاوض والموافقة على ما تضمنته اتفاقية “ايفيان” لعام 1962 من شروط تسليمية والخروج من الجزائر “حفظا لماء الوجه”.



