
افتتح قاعة رياضية وحديقة ومعرضا في مجمع دوحة المبرات
العلامة فضل الله: نملك ثقافة الحياة، ولدينا تاريخ وعقول تسهم في رفع مستوى هذا الوطن
رعى العلامة السيد علي فضل الله حفل افتتاح القاعة الرياضية وحديقة الثانوية في مجمّع دوحة المبرّات التربوي والرعائي وثانوية الأبرار في الدوحة.
استُهل الحفل بآياتٍ من القرآن الكريم، تلاها النشيد الوطني اللبناني، ثم قدّم أطفال المبرّة باقةً من الأناشيد من وحي المناسبة. بعدها ألقى العلامة فضل الله كلمةً أعرب في مستهلها عن سعادته الكبيرة باللقاء في رحاب هذه المؤسسة التي كانت وستبقى علامةً فارقةً ومميّزة في مسيرة مؤسسات جمعية المبرّات الخيرية، إذ شكّلت باكورتها ولا تزال تمثل عنوانًا للتميّز والإبداع.
وأضاف: إن لقاءنا اليوم هو تأكيد على هذا التميّز الذي نريده أن يستمر ويتألق من خلال أدائها ورسالتها الإنسانية والرعائية والاجتماعية، وحرصها الدائم على أن لا يكون تميّزها شكليًا فحسب، بل مضمونًا يسعى إلى بناء جيل واعٍ ومتعلم، يحمل القيم العلمية والأخلاقية والإيمانية، ويكون نموذجًا في هذا المجتمع.
وتطرّق سماحته إلى الحديقة التي تم افتتاحها، والتي ستزيّن هذه المؤسسة، لتكون قيمةً مضافةً للجمال الروحي والأخلاقي، ولجمال الحياة التي تعبّر عنها قيمها ومبادئها مؤكدا أن هذه الصورة نريدها أن تكون نموذجا كل مؤسساتنا، وأن تنعكس على واقعنا، مشددًا على أن هذه المؤسسة انطلقت في سبيل الله ومن أجل مرضاته وخدمة عياله، ولا تبتغي أي غاية شخصية أو ذاتية سوى التخفيف من آلام ومعاناة إنسان هذا الوطن، وهي لا تميّز بين إنسان وآخر، وتسعى إلى تقديم الإسلام الأصيل الذي يؤمن بالانفتاح على الآخر ومدّ الجسور معه، مع الحفاظ على هويتنا وثقافتنا.
وأشار إلى أن مسؤوليتنا جميعًا هي الحفاظ على هذه المؤسسات وتجديدها وتطويرها، لتبقى حاضرة في ميادين التطور والعلم، فنحن نحمل رسالة المحبة والتعاون والتلاقي مع الجميع، ولا نؤمن بالأطر الضيقة والمغلقة، بل بالأطر المنفتحة.
ولفت إلى أننا نفتتح اليوم قاعةً رياضية إيمانًا منا بأن العقل السليم في الجسم السليم، وحرصًا على أن يتمتع طلابنا وطالباتنا بالصحة في العقل والروح والقلب والجسد، مؤكدًا دور الرياضة في تنمية المهارات وصقل العقول، ومشيرًا إلى أن الجمعية تعمل على احتضان هذه الطاقات من خلال الأندية الرياضية داخلها، وعلى رأسها نادي المبرّة الرياضي.
وتوقف عند معرض الفنون والطاقات، مبدياً إعجابه بما شهده من مشاريع علمية وفنية متميزة، مؤكداً أن مسؤوليتنا جميعًا هي إظهار هذه الطاقات وتفجيرها في مكانها الصحيح واحتضانها والاستفادة منها، وعدم السماح لها بالهجرة من هذا الوطن، مشددًا على أننا نملك ثقافة الحياة والإبداع، ولدينا تاريخ وعقول تسهم في رفع مستوى هذا الوطن ولسنا على هامش الآخرين.
وقال سماحته إنّه بالحوار الحقيقي، البعيد عن السجالات العقيمة والتراشق من بعيد وتسجيل النقاط، نستطيع أن نحصّن مناعة هذا الوطن الداخلية، ونكون قادرين على مواجهة التحديات والضغوط، وبناء الدولة القوية والعادلة. وإلّا سيسقط الهيكل على رؤوس الجميع.
وتقدّم بالشكر لإدارة المؤسسة والمجمع على جهودهم، مشيرًا إلى العلاقة الوثيقة التي تربط بين المؤسسة والأهل، ومؤكدًا أن هذه المؤسسات وُجدت من الناس وإلى الناس، ومعًا سنواصل هذه المسيرة لتحصين واقعنا من كل الآفات التي قد يتعرض لها.
وكان سماحته قد افتتح معرض الأنشطة التعليمية التربوية تحت عنوان “مواهبنا تتحدث”، وجال في أرجائه مستمعًا إلى إبداعات الطلاب وشرحهم المفصّل لمشاريعهم




