
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل الدكتور مصطفى الفوعاني خلال تفقد مراكز “النازحين ”، حيث التقى بالأهالي والنازحين، وعاين عن كثب حجم التحديات التي يواجهونها، مؤكداً أن هذه المراكز هي مراكز عزة وكرامة ومراكز تؤكد اننا خرجنا قسرا من بيوت وارض هي أغلى من الدماء لنحفظ الوطن ليبقى عزيزا وهذه المراكز ليست مجرد محطات إيواء، بل هي خطوط متقدمة في معركة الصمود الوطني، وعنوان حيّ لإرادة شعب لا يُكسر مهما اشتدت عليه المحن. والعدو يراهن على يأس الارادات ونحن نؤكد ان المقاومة هي فعل حياة وهي شهادة ان الوطن يقوم على إرادة أبنائه ليكون وطنا نهائيا لجميع بنيه
وفي موقف سياسي حازم، اعتبر الفوعاني أن ما يتعرض له لبنان من اعتداءات ممنهجة على بناه الحيوية ولاسيما جسور الجنوب هو محاولة مكشوفة لضرب مقومات صموده، وخنق حركة الناس، وإرباك الحياة اليومية، بما يخدم أهدافاً عدوانية تتجاوز البعد العسكري إلى السعي لفرض وقائع جديدة على الأرض. وشدّد على أن هذه السياسات العدوانية لن تنجح في ليّ ذراع اللبنانيين، بل ستزيدهم تمسكاً بأرضهم ووحدتهم.
وأضاف أن هذه الاعتداءات تحمل في طياتها نوايا خطيرة ترمي إلى تمزيق الترابط الوطني، وإحداث شروخ جغرافية وبشرية بين أبناء الوطن الواحد، في سياق مشاريع مرفوضة تسعى إلى تكريس واقع مفروض بالقوة، إلا أن وعي اللبنانيين وإرادتهم الجامعة كفيلان بإسقاط كل هذه المخططات.
وفي هذا السياق، أكد الفوعاني أن الرد الحقيقي على العدوان لا يكون إلا بمزيد من التماسك الداخلي، لأن قوة لبنان تنبع من وحدته الوطنية، ومن قدرته على تجاوز كل محاولات التفريق. وشدّد على أن أي خطاب طائفي أو تحريضي هو خيانة صريحة لمعاناة الناس وتضحياتهم، ولا يخدم إلا العدو الذي يراهن دائماً على تفكيك الداخل اللبناني. ودعا إلى التمسك بثقافة العيش المشترك، باعتبارها صمّام الأمان الحقيقي في وجه كل الأزمات.
وأشار إلى أن النازحين هم أبناء هذا الوطن،وهم بنيانه وهم ركيزته وليسوا غرباء عنه، ومن المعيب أخلاقياً ووطنياً أن يُعاملوا كلاجئين أو مهمّشين داخل أرضهم، وهم الذين دفعوا أغلى الأثمان وقدّموا فلذات أكبادهم دفاعاً عن سيادة لبنان وكرامته. واعتبر أن احتضانهم واجب لا يُناقش، وأن الوقوف إلى جانبهم هو امتحان حقيقي لوحدة اللبنانيين وإنسانيتهم.
وختم الفوعاني بالتأكيد أن الرئيس بري كان وسيبقى جسر هذا الوطن، الجسر الذي لا ينكسر، والذي يعمل بلا كلل من أجل تعزيز قوة لبنان وتماسكه، ومدّ جسور التواصل بين جميع أبنائه، لأن لبنان لا يُحمى إلا بوحدته، ولا يُصان إلا بتكاتف شعبه في مواجهة كل أشكال العدوان.



