البروفسور أكرم دندش: لنحفظ ما تبقى من هذا الوطن بالوعي والتعاطف والرحمة

في هذه الظروف العصيبة، أتوجّه برسالة صادقة إلى كلّ من اضطرّ إلى ترك منزله:

اصبروا، فالصبر اليوم هو عنوان الكرامة، وتحلّوا بلياقة الضيف، فهي من شيم الكبار في المحن.

ولإخواننا الذين فتحوا بيوتهم وقلوبهم، نقول: أنتم أهل النخوة، وما تفعلونه اليوم سيبقى دينًا في أعناق الوطن.

إنّ العدو المتربّص بنا لا يفرّق بين منطقة وأخرى، ولا بين طائفة وأخرى، بل يترقّب لحظة ضعف لزرع الفتنة بيننا.

فلا تمنحوه ما يريد… وكونوا أقوى بوحدتكم، أرحب بقلوبكم، وأسمى بأخلاقكم وتسامحكم فتلك هي تعاليم السيد المسيح .

قد تصدر تصرّفات فردية هنا أو هناك، وهذا أمر طبيعي في ضيق الحال، لكنّ الحكمة تقتضي التروّي، وتطييب الخواطر، ومعالجة الأمور بالكلمة الطيبة.

فلنضع أنفسنا مكان بعضنا البعض… عندها تهون الصعاب وتُحلّ العقد.

وانني لأشهد، بكل اعتزاز، أنّ اللبنانيين على اختلاف طوائفهم، كانوا دومًا أهل شهامة، وقد سطّروا أروع صور التضامن في المحن السابقة، يوم احتضنوا بعضهم بعضًا دون تمييز في قراهم المجاورة من شليفا الى دير الأحمر الى بتدعي الى الفاكهة الى عزسال الى رأس بعلبك الى القاع وغيرهم من القرى في الشمال وجبل لبنان …. بالرغم من اختلاف بعد النظر في السياسة

فكفى ما مررنا به من حروب وانقسامات…

ولنحفظ ما تبقّى من هذا الوطن بالوعي، والتعاطف، والرحمة.

لبنان لا يقوم إلا بأهله

انا منكم ولكم وعليكم

د اكرم نيازي دندش

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
  • R
زر الذهاب إلى الأعلى