
الرئيس بري تابع المستجدات وملف النازحين خلال استقباله سفير الصين ووفدًا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والتقى النائب باسيل على رأس وفد من كتلة "لبنان القوي"، وتسلّم مقترح "التيار الوطني الحر" لحماية لبنان
باسيل: اليوم معركتنا ليست طائفية، نحن بمواجهة أخطار يجب إبعادها عنا بأن نتكلم كلامًا وطنيًا، وليس كلامًا طائفيًا
باسيل: الوحدة الوطنية أساس كل شيء، وأساس هذا الوطن، وأساس بقائه
استقبل دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، السفير الصيني لدى لبنان، السيد تشن تشواندونغ، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والمستجدات الميدانية، والتداعيات الناجمة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان، وملف النازحين، والعلاقات الثنائية بين البلدين.
كما استقبل الرئيس بري المدير الإقليمي للصليب الأحمر الدولي، نيكولاس فون أركس، بحضور رئيسة البعثة في لبنان، آنييس دور، ومنسق الشؤون الإنسانية في بعثة الصليب الأحمر الدولي في لبنان، شوقي أمين الدين، حيث تناول اللقاء برامج العمل والمهام الإنسانية التي يقوم بها الصليب الأحمر الدولي على ضوء تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان وتداعياته الإنسانية، حيث جرى عرضٌ مفصلٌ للأوضاع الإنسانية وملف النازحين.
وأكد الوفد استمرار حضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الميدان، لا سيما في المناطق الأكثر تضررًا وتلك التي يصعب الوصول إليها، حيث تواصل فرق اللجنة تقديم الدعم للمتضررين، بالتوازي مع جهود الجهات الأخرى في دعم النازحين في مراكز الإيواء. وأشار الوفد إلى استمرار وجود فرق اللجنة في جنوب لبنان، خصوصًا في تبنين ومرجعيون، لتأمين وصول المساعدات والخدمات الصحية، في ظل تزايد عزلة هذه المناطق عن باقي البلاد. كما شدد الوفد على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني، بما يشمل حماية المدنيين، والبنى التحتية، والخدمات الأساسية، والمسعفين، والطواقم الطبية.
وأثنى الرئيس بري على الدور الإنساني الحيوي الذي تقوم به اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذه الظروف الصعبة.
كما استقبل الرئيس بري أيضًا رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، على رأس وفد من كتلة "لبنان القوي"، ضم النواب: غسان عطا الله، إدغار طرابلسي، أسعد درغام، وجورج عطالله، بحضور نائبة رئيس "التيار الوطني الحر" للشؤون السياسية مارتين كتيلي، وبحضور المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل.
وقدّم الوفد لرئيس المجلس مقترح التيار لحماية لبنان، كما كان اللقاء مناسبة لبحث آخر المستجدات السياسية والميدانية، وتطورات الأوضاع، لا سيما ملف النازحين، وسبل إيوائهم وتأمين كافة الاحتياجات لهم، وذلك على ضوء تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وبعد اللقاء، تحدث النائب جبران باسيل قائلًا: اليوم، في إطار الجولة التي نقوم بها لتقديم وشرح مقترحنا لحماية لبنان، زرنا، بطبيعة الحال، دولة الرئيس نبيه بري، وكان هناك توافق كامل على النقاط الواردة في المقترح.
وأضاف: الشيء الأهم الذي يمكن قوله من هنا هو موضوع الوحدة الوطنية، لأنها أساس كل شيء، وأساس هذا الوطن، وأساس بقائه، والأساس الذي من خلاله يستطيع لبنان أن يخرج سالمًا من هذه الحرب التي نحن فيها.
وتابع: للأسف، هناك منطقان يتواجهان: منطقنا الذي يقول: "100 يوم حرب من الخارج على لبنان، ولا يوم واحد من الحرب بين اللبنانيين"، والمنطق الثاني يعلن رسميًا أنه فلتكن حرب داخلية في لبنان، المهم أن ننتهي من الحرب الخارجية. نحن لا نريد حربًا داخلية ولا خارجية، ونحن في بعض الأحيان ليس لدينا القدرة على منع الحرب الخارجية، للأسف، للأسباب التي نتفق أو نختلف عليها كلبنانيين، ولكن لدينا بالتأكيد القدرة على منع الحرب الداخلية، وهذه مسؤوليتنا ومهمتنا في المرحلة القادمة. لذا، في كل يوم سنعود ونذكّر وننبّه، خاصة المغرر بهم، والذين ينجرّون وراء غرائز طائفية لا مكان لها.
وأضاف: اليوم معركتنا ليست طائفية، نحن بمواجهة أخطار يجب إبعادها عنا بأن نتكلم كلامًا وطنيًا، وليس كلامًا طائفيًا. فالناس الذين ينجرّون وراء هذا الكلام يجب ألا يتذوقوا، لا هم ولا أولادهم ولا أي أحد، طعم الحرب الداخلية، لأن الجميع ذاق مرارتها بما يكفي، ويجب أن نمنع تكرارها. هذه مسؤوليتنا، وهذا خطابنا، وهذا كلامنا الجامع بين بعضنا البعض. هكذا تنتهي الأزمة أكيد، وهكذا ينجو لبنان، وبعدها نتطلع، مع خلافاتنا السياسية، كيف سنبنيه، لكن الأهم أن يبقى لبنان، ويبقى لبنان بوحدتنا الوطنية.





