
وطنية – بعلبك – عقد لقاء في بلدية بعلبك، تلبية لدعوة الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني والبلدي، “نصرة للمقاومة ودعمًا للنازحين”، حضره النواب: الدكتور حسين الحاج حسن، الدكتور علي المقداد، وملحم الحجيري، وفاعليات دينية وسياسية وبلدية واختيارية وإعلامية واجتماعية.
عودة
أدار اللقاء الشيخ سهيل عودة، مشيرًا إلى أن “هذا اللقاء للتأكيد على وقوفنا الكامل والحاسم مع المقاومة كخيار لحماية لبنان وصون سيادته وتحرير كل أرضه المحتلة، وللتأكيد بأن كل نازح صامد هو بين أهله وفي بيته، وان كل بيت في البقاع هو توأم كل بيت في الجنوب المقاوم. كما ان هذا اللقاء لنعلن بأن سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان هو بين أهله ومريديه”.
الحجيري
ومن جهته اعتبر النائب الحجيري أن “الدفاع عن إيران الثورة واجب، لوقوفها الدائم إلى جانب لبنان ودعم مقاومته، ولحملها قضية فلسطين يوم تخلى عنها كثيرون، ولنصرتها المظلومين في كل بقاع الدنيا، ومواجهتها للاستكبار العالمي”.
وتابع: “لمقاومة هي كرامتنا وشرفنا وحصننا في مواجهة طواغيت الأرض، وبدونها كنا عبيدا نباع في سوق النخاسة، فهي التي حررت الأرض، وصانت العرض، وحمت العباد والبلاد من عدو لا يفهم إلا لغة القوة. اما أهلنا النازحين، لا نقول فيهم أكثر مما قاله الشهيد الأسمى أنتم أشرف الناس وأكرم الناس، وأنبل بني البشر، أنتم أهل الوفاء والتضحية الذين علمتم العالم معنى الصبر والعطاء”.
وأضاف: “نحن وإيران ننتمي إلى محور الحق في مواجهة الباطل، نتكامل ونتفاعل في التصدي للهيمنة وفي مواجهة حرب الابادة الأميركية الصهيونية”.
وتساءل “من اتخذ قرار سحب اعتماد السفير الإيراني والطلب منه مغادرة لبنان؟ القرار أكبر من أن يتخذه وزير خارجية ومعلمه، القرار أبعد من أن تتجرأ سلطة الذل والعار على اتخاذه، رغم ادعائها زورا وبهتانا انه جاء لتدخل السفير في شؤون داخلية أو ليست هذه السلطة هي صنيعة تدخلات خارجية جهارا وعلانية؟ القرار صدر عن الشيطان الأكبر أمريكا وعن مشيخة طويل العمر لصالح ولخدمة العدو، ورضخت له سلطة الإذعان والخنوع والانبطاح. نقول للجميع سعادة السفير باق، باق، باق، الأذناب سيرحلون وغدا لناظره قريب”.
وأردف الحجيري: “نقول لأهل السلطة اسمعوا جيدا، لكل حكم فئوي مستبد يستقوي بالخارج ويستسلم للعدو ويتآمر على المقاومين ويطعنهم في الظهر انتفاضة. 6 شباط 1984 ما زلنا نتذكرها، والذي قادها ما زال موجودا، وهو أدرى وأعلم بكل الأمور فلا تختبرون صبره احفظوا خط الرجعة و”اتركوا للصلح مطرح”.
وأكد أن “المقاومة ستنتصر، ولا شرعية في لبنان إلا شرعية المقاومة التي دافعت عن الشعب والسيادة والأرض، يوم صدع الحكام المحكومين رؤوسنا بشعار الدولة تحميكم، وحصرية السلاح بيد الدولة، وعند أول مفترق أصدرت أوامرها للجيش اللبناني بالانسحاب والتخلي عن واجب الدفاع عن الوطن. هذه الحكومة المحكومة هي سلطة زائلة وساقطة، السلطة التي تمعن حقدا تجاه مكون وطني لبناني، واتجاه المقاومة، وتعادي أكثرية الشعب اللبناني، وتقود البلد إلى فتنة كبرى ومصير مجهول، هي سلطة ناكثة لقسمها ولعهدها، ويجب أن تحاسب وتحاكم”.
وختم: “نؤكد مجددا رفضنا المطلق لأي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني، إن المفاوضات الحقيقية هي التفاوض بالنار مع عدو لا يفهم إلا بلغة القوة، أي تلك التي تخوضها المقاومة الشريفة البطلة… عجبا لزمن بات فيه المقاومون يلاحقون ويحالون إلى المحاكمات، هذا أمر بغاية الخطورة. الضغط الكبير على بيئة المقاومة وجمهورها حكما سيؤدي إلى انفجار كبير، فهل يدرك الرؤساء والوزراء والمتسلطون أي منقلب سينقلبون؟! فمهلا أيها المتطاولون”.
الطفيلي
وأشار رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد زهير الطفيلي، إلى أن “هذا اللقاء الوطني والأهلي، يلتئم في رحاب بلدية بعلبك، بدعوةٍ من أحزابنا الوطنية، وهيئاتنا المدنية والبلدية، ليؤكد على حقيقة واحدة لا تقبل التمويه: أننا في معركة وجود وكرامة، معركة الدفاع عن لبنان وشعبه وسيادته وأرضه”.
وأضاف: “بعلبك، عاصمة الأباء والأجداد، مدينة الشمس التي أضاءت دروب الحرية على مر العصور، إنها الحاضنة الصامدة التي لم تنحنِ يومًا أمام العواصف، والتي تثبت اليوم كما أثبتت على الدوام، أن الإرادة الوطنية الجامعة هي التي ترسم حدود النصر”.
ورأى ان “المعركة التي يخوضها شعبنا اليوم ضد العدو الصهيوني المستمرة منذ أكثر من 16 شهرًا، ليست معركةً عابرة، ولا مواجهةً ظرفية، بل هي معركة مصيرية لحماية لبنان وشعبه، للحفاظ على سيادته الوطنية وسلامة أراضيه، ولإعادة التوازن إلى دور لبنان وتموضعه في الصراع العربي – الصهيوني، وإلى المسار الطبيعي لهذا الصراع الذي لا يمكن فصله عن أسس الحق والعدل، ولتجسيدٌ وحدة الصف الوطني والتضامن بين كل اللبنانيين”.
وختم الطفيلي معتبرا ان “النازحين الذين نستقبلهم اليوم في بلداتنا ومدننا هم أصحاب الكرامات والهمم العالية، أهل البيوت المفتوحة التي كانت ولا تزال منابر عطاء وكرم، وقد آن الأوان لنقول بصوت عالٍ لا يقبل التأويل: إن للنازحين الحق في الإيواء الذي يحفظ الكرامة، وفي الدعم الإغاثي المتكامل، وتأمين جميع متطلباتهم من مستلزمات سكن لائقة، ومواد غذائية كافية، وتدفئة تليق بآدميتهم، ومواد نظافة وصحة واستشفاء، إلى جانب الاهتمام الخاص بحاجات أصحاب الاحتياجات الخاصة منهم. هذا الحق لا يُجامل عليه، سواء كان النازحون في مراكز إيواء أو في بيوت استضافة، لأن الكرامة الإنسانية غير قابلة للتفاوض. وما ينطبق على النازحين، ينطبق بالمثل على الصامدين في بيوتهم داخل المناطق المستهدفة، فهؤلاء يستحقون دعماً مماثلاً يثبت أقدامهم على أرضهم، ويكسر إرادة من يريد تهجيرهم”.
كركبا
وتحدث علي كركبا باسم قيادة حركة “أمل” في إقليم البقاع، معتبرًا أن “مشروعية المقاومة لأي شعب محتلة أرضه حق كفلته المواثيق والأعراف الدولية، لذلك نحن نمارس حقنا المشروع في تحرير أرضنا من رجس هذا الاحتلال”.
وأضاف: “نحن نلتزم بما صرح ويصرح به الرئيس نبيه بري، وهو العودة إلى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، وآليّة الميكانيزم لتطبيقه، ووقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل من كافة الأراضي اللبنانية التي احتلها العدو الاسرائيلي، وعودة النازحين”.
وحيا “البطولات الأسطورية التي يسطرها رجال المقاومة في الخط الأمامي للمواجهة، فهم يحبطون محاولات جيش الاحتلال التقدم نحو قرانا وبلداتنا الحدودية، وهذا ما يؤكد أن أرض الجنوب هي أرض العزة والكرامة، وكانت وستبقى مقبرة للغزاة”.
ودان “قرار سحب الموافقة على تعيين سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد رضا شيباني وطلب مغادرته البلاد”، معتبرا ان “هذا القرار عدا عن كونه على خلفية إسرائيلية، فإنه يعمق الانقسام الداخلي، في الوقت الذي يحتاج فيه لبنان إلى الوحدة الداخلية التي هي أفضل وجوه الحرب والمقاومة بوجه العدو الإسرائيلي”.
الجمال
واعتبر عضو المجلس السياسي في “حزب اللّه” أن “شباب المقاومة صبروا على القهر والظلم 15 شهرا من حرب استنزاف قادة العدو الصهيوني ضد مجتمعنا وأهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية دفعنا فيها مئات الشهداء صبرا واحتسابا، وفاء لعهد قطعناه، بأننا سنعطي الدولة والدبلوماسية فرصة من أجل وقف العدوان وتحرير الأرض والأسرى والاعمار، وصبرنا حيث ظن من في قلبه مرض بأننا هزمنا، وان سلاحنا لم يعد له دور ولا جدوى، لكن عبثا كان الانتظار، لأن الدولة فشلت ومعها الدبلوماسية في كل ما وعدت به. ومع ذلك كانت فرصة للمقاومة لإعاده ترميم قدراتها، ونجحت باعتراف العدو، لتنخرط من جديد في معركة التحرير، والعودة إلى ما قبل 7 اكتوبر لعام 2023 في تكريس معادلة الردع، فدكت المستعمرات ودفعت مغتصبيها للهروب نحو الداخل، وأبكت المقيمين في مرغليوت وكريات شمونة”.
واعتبر أن “قرار طرد السفير الإيراني من لبنان غير شرعي، ولقد ارتكبت الحكومة جريمة بقرار 5 آب من السنة الماضية الداعي إلى نزع سلاح المقاومة، وجريمة أخرى في 2 شباط في حظر استخدام السلاح وعدم شرعيته ومحاكمة من يحمله”.
وأضاف: “المقاومة لم تنشأ بقرار ليلغيها قرار، شرعية المقاومة يقررها الشعب عندما يحتل العدو الأرض وتعجز الدولة عن حمايتها، وهي في لبنان مستمدة من المواقع التالية: اتفاق الطائف، بيانات الحكومات المتعاقبة منذ 1991 حول حق لبنان في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة، خطاب العهد الذي وعد فيه أيضا رئيس الجمهورية بحوار حول استراتيجية أمنية، المواثيق والشرائع الدولية وميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على حق الشعب في الدفاع عن أرضه”.
ورأى الجمال أن “حرب المساندة لغزة التي أطلقها الشهيد الأقدس، والتي دفع حياته الشريفة وحياة آلاف الشهداء والجرحى ثمنا لها، هي حرب عقائدية سياسية، دافعها الصدق والإخلاص والوفاء. وكذلك حرب إيران في مواجهة التحالف الأمريكي الإسرائيلي كانت لسبب أوحد هو الانحياز لفلسطين وشعاراتها في إنزال الهزيمة بإسرائيل ومحوها من الوجود”.
صلح
وبدوره الشيخ مشهور صلح، قال: “نتوجه من هنا بتحية إجلال وإكبار للمجاهدين في لبنان وإيران وفلسطين واليمن وفي جميع بقاع الأرض الذين يقاتلون بالنيابة عن هذه الأمة، ونبارك الأيدي المتوضئة الطاهرة التي قتلت ودمرت وأرعبت العدو الغاصب في هذه المعركة”.
وأضاف: “الرسول هو القدوة، والقرآن يأمر أبناء هذه الأمة بالجهاد، والمقاومة في لبنان، وكذلك إيران، لبت النداء وكبدت العدو الخسائر في الأرواح والمعدات والدمار الهائل والكبير في فلسطين المحتلة، وإن شاء اللّه سيكون النصر على أيديهم”.
ورأى أن “قرار طرد السفير الإيراني خاطئ ومضر بالوحدة الوطنية، وهذا القرار الظالم بدون أدنى شك يُفرح ويُسعد العدو. المطلوب التراجع الكامل عن هذا القرار، فالتراجع عن الخطأ شجاعة”.
وختم صلح معتبرا أن “التهجير امتحان وابتلاء من الله، علينا أن نكون كأهل المدينة الأنصار، وأن نكون كأهل مكة المهاجرين إلى المدينة، فتقاسموا لقمة العيش بينهما”، مشددا على “أن نكون على درجة عالية من الوعي واليقظة، لأن العدو يخطط ويرصد الأموال الطائلة من أجل إيقاع الفتنة بين أبناء هذا الوطن”.
معلوف
وتحدث إياد معلوف باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي، فقال: “نحن نتسلح بالمقاومة والصبر والإرادة والوعي وما بدلنا تبديلا. يتعرض لبنان والأمة لعدوان كبير نتج عنه نزوح قسري من مختلف المناطق ولا يخفى على أحد ان هؤلاء هم مقاومون من الدرجة الأولى، لقد هجروا من منازلهم، وحرموا من أرزاقهم ومن أحلامهم، لكنهم يتسلحون بالإرادة ويقاومون، وعلى الدولة أن تولي أهلنا النازحين الاهتمام اللازم واللائق، كما وعلى الشعب أن يكون واع لما يحاك من افتعال مشاكل أمنية لضرب وحدة المجتمع وثقافة المقاومة التي من حقها الدفاع عن الأرض والشعب”.
ورأى أن “قرار عدم قبول أوراق اعتماد السفير الإيراني، واعتباره شخصا غير مرغوب فيه، جاء على خلفية بعيدة كل البعد عن منطق مفهوم الدولة والمصلحة الاقتصادية والأمنية للبنان، ومخالفة لجميع الاتفاقيات الدولية، والرجوع عن الخطأ فضيلة”.
الراية
وألقى الدكتور أديب الحجيري كلمة حزب “الراية الوطني”، فرأى أن “تضامننا مع إيران والمقاومة واجب وطني وأخلاقي، ومن تخلف عنهما تخلى عن كرامته وشرفه ودينه ووجوده، لأنها معركة المصير بين الحق والباطل، وبين الخير والشر، وبين الإيمان والكفر. ولقد تبنت إيران منذ انتصار الثورة، قضية فلسطين ومقدساتها، ودعت إلى طرد الاحتلال وزواله، ودعمت المقاومة، وهي تتعرض اليوم لأكبر عدوان على مر التاريخ لأنها مع فلسطين ومع الحق”.
سحويل
واعتبر عطا سحويل في كلمته باسم “فصائل التحالف الفلسطيني”، أن “جوهر الصراع هو القضية الفلسطينية، وجوهر الأزمة في منطقتنا يتمثل بوجود الاحتلال، ومنذ اللحظات الأولى لانتصار الثورة الاسلامية في إيران أعلنت بأن واجب تحرير فلسطين والمقدسات من أولى أولوياتها، وترجمت ذلك عمليا من خلال الدعم المالي والعسكري، وقدمت في سبيله آلاف الشهداء”.
ولفت إلى أن “المسجد الاقصى مغلق منذ 28 يوما، وملياري مسلم كأنهم خارج النبض، إلا من رحم الله، وغزة تغرق والمطر يدخل الخيام، لا سقف يحمي ولا أرض تصمد، أجساد مرهقة وقلوب مثقلة، فيا رب لطفك للنازحين في فلسطين ولبنان وكل بقاع الارض”.



