
أكَّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنَّ قضية السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني مشكلة جدّية يجب أن تُحلّ، مشيرًا إلى أنَّه "توجد مخارج كثيرة لتلك يمكن البحث فيها، منها مثلاً أن يُصاغ القرار بعبارة مع وقف التنفيذ".
ووفق ما نقلت صحيفة الأخبار عن زوّار الرئيس بري، فقد كشف رئيس مجلس النواب عن مستوى مرتفع من التوتر السياسي الداخلي الذي تثيره هذه القضية، لافتًا إلى أنّ العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزيف عون "باردة جدًا"، وأنّ "الاتصالات مع الجميع مقطوعة"، موضحًا أنَّه "خلال الفترة الماضية، تعاونت مع الرئيس إلى أبعد الحدود".
وشدَّد على أنَّ "هذه مشكلة جدّية يجب إيجاد حلّ لها" لافتًا إلى أن شيباني "من أبرز الشخصيات الدبلوماسية في إيران، وكان لبنان قد وافق على اعتماده"، مستغربًا في الوقت نفسه التأخير غير المُبرّر في تسلّم أوراق اعتماده منذ وصوله إلى بيروت.
وأضاف الرئيس بري "أننا عرب أولًا، ولبنانيون ثانيًا، وشيعة ثالثًا. نحن بلد عربي، وحريصون جدًا على الدول العربية وعلى أفضل العلاقات معها"، ولكن، "نحن مع إيران عندما يكون الخيار بينها وبين "إسـ..ـرائيل"، ولو كان بين "إسـ..ـرائيل" والعفاريت السود، فنحن بالتأكيد ضد "إسـ..ـرائيل""، مشيرًا إلى أن الأداء الإيراني في الحر ب الجارية كان مفاجئاً لكثيرين.
وفي السياق نفسه، كشف الرئيس بري، أنّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغه، قبل يوم واحد من قرار وزارة الخارجية اللبنانية بشأن السفير، أنّ طهران متمسّكة بأن يشمل أي اتفاق لإنهاء الحر ب لبنان أيضًا، مؤكّدًا أنّ "ما يسري على طهران يسري على بيروت".
داخليًا، أكَّد ارئيس مجلس النواب أنَّ "الأولوية الأولى اليوم هي للنازحين وللحفاظ على الوحدة الوطنية"، مبديًا ارتياحه لـ"المناخ السنّي – الشيعي في البلد"، ولـ"جو استقبال النازحين في الجبل، وهذا يؤكّد ما أقوله دائمًا بأن وليد جنبلاط لا يضيع البوصلة".
كما لفت إلى أنه قابل المبادرة الأخيرة التي حملها إليه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل "بإيجابية كبيرة"، إلا أنه، رغم ذلك، أبدى خشيته على السلم الأهلي، مؤكّدًا أن الخطة الأمنية التي تنفّذها القوى الأمنية والجيش اللبناني هي "في مصلحة البلد ومصلحة أهلنا النازحين".
هذا وشدّد رئيس مجلس النواب على أن "الجيش خط أحمر، والمساس به ممنوع، من أصغر جندي إلى القائد"، واصفًا العلاقة مع العماد رودولف هيكل بأنها "ممتازة



