
وجّه الوزير السابق محمد وسام المرتضى معايدةً للبنانيين بشكلٍ عام وللمسيحيين بشكلٍ خاص وذلك في بيانٍ قال فيه:"في هذا الفصح، لا يمرّ العيد كما سواه… فالوطنُ على تخوم الألم، والقلوبُ بين صلاةٍ وصمود، بين دمعةٍ وكرامة.
ومع ذلك، يبقى الفصح وعدًا لا يخيب:
أنّ الظلمَ عابر، وأنّ الحقَّ لا يموت، وأنّ في هذه الأرض رجالًا ونساءً يعرفون كيف يحرسونها بالصبر والثبات والفداء، كما تُحرس الصلاةُ بالإيمان… بانقطاعٍ عن الضجيج، ومن دون ادّعاء.
وإلى أهلنا المسيحيين،
هذا عيدكم الذي يحمل معنى القيامة والرجاء،
فنفرح معكم لا مجاملةً، بل لأنّكم أصلُ هذا الشرق، من جذوره العميقة، من نور المسيح الذي علّمنا وعلّمكم وعلّم العالم معنى التضحية والمحبة والغفران.
نفرح معكم رغم كلّ ما يعتري أيامنا من شِقشقاتٍ وزلاّت، لأنّ ما يجمعنا أكبر من كلّ عابر، وأبقى من كلّ انفعال، وأصلب من كلّ كلامٍ لم يصدر عن الهوى، ولم ينسجم مع حقيقة الإيمان المسيحي، بل جاء نتاجاً لوحيٍّ يوحى.
وفي هذا الزمن الدقيق،
لا خلاص لنا إلاّ بالتمسّك بهذا العيش الواحد،
بأن نبقى معًا، لا تفرّقنا نارٌ ولا تشتّتنا ريح ولا تبذر بذور الفتن بيننا أجندات أعداء الإنسانية والمسيح، أو "وسوساتهم" أو تهديداتهم.
فلبنان لم يُكتب له أن يكون إلاّ لقاءً… واللقاء يفرض علينا كظم الغيظ والتحمّل والصبر، فيبقى بذلك وطننا محفوظاً بأهله ولأهله جميعًا.
فصحٌ مجيد،
فصحٌ فيه من الصبر بقدر ما فيه من الرجاء،
ومن الصفح والوفاء بقدر ما فيه من القيامة".



