
أكد رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل الدكتور مصطفى الفوعاني خلال احتفال تأبيني عن ارواح شهداء المجازر الصهيونية أن موقف الحركة من المفاوضات مع العدو الصهيوني لم يعد خافياً، مشدداً على أنّها عبّرت عنه بوضوح في بياناتها الأخيرة، ومؤكداً ما ورد في البيان الذي صدر منذ فترة وجيزة :"تؤكد الحركة موقفها الرافض لأي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، وأن لجنة الميكانيزم تبقى الإطار العملي والتنفيذي لوقف العدوان والعودة لتطبيق كامل بنود وقف إطلاق النار الذي أُنجز في تشرين الثاني 2024، والذي لم تلتزم به إسرائيل في أي من بنوده…"
وجدد الفوعاني الإشارة إلى مواقف دولة الرئيس نبيه بري، وإلى ثوابت حركة أمل التي تقوم على التمسك بالقرار 1701 ورفض أي مسار تفاوضي تحت النار، معتبراً أن أي دعوة لمفاوضات مباشرة في ظل استمرار الاعتداءات هي ذهاب إلى المجهول.
وأكد أن وقف إطلاق النار هو الشرط الأساسي لأي تفاوض، وأن التفاوض تحت النار غير مقبول ولا مبرر له، في ظل استمرار الاعتداءات على لبنان…
وفي سياق الإشارة إلى خرق العدو الصهيوني، استشهد الفوعاني باعتداءات العدو على لبنان في 8 نيسان التي أوقعت أكثر من 300 شهيد وأكثر من ألف جريح، وبالاعتداءات على النبطية واستهداف السراي الحكومي، إضافة إلى الاعتداءات الممتدة من الجنوب إلى البقاع وبعلبك والهرمل، معتبراً أن ذلك يعكس سياسة فرض التفاوض بالقوة.
وشدد على أن المطلوب هو التمسك بالقرار 1701، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب العدو من الأراضي اللبنانية، وإعادة الأسرى، بما يتيح للدولة والمقاومة صياغة مرحلة ما بعد التحرير، مؤكداً وحدة الموقف الوطني في مواجهة الاحتلال.
وفي الشأن الداخلي، أكد الفوعاني أهمية الوحدة الوطنية التي أرساها الإمام موسى الصدر وثبّتها الرئيس نبيه بري، محذراً من استغلال ملف المهجرين، ومشدداً على ضرورة التعامل مع النازحين كأحرار ساهموا في حماية الوطن، ورفض تحويلهم إلى أداة ضغط أو ابتزاز.
كما اعتبر أن المفاوضات المباشرة المطروحة تمثل مساراً خطيراً نحو المجهول، في ظل حرب إقليمية مفتوحة، مؤكداً أن من غير المنطقي تسليم أوراق التفاوض إلى العدو الإسرائيلي ومن ورائها الولايات المتحدة الأميركية باعتبارهما طرفين غير محايدين.
وخاطب الفوعاني المشككين قائلاً:
"إلى أولئك الذين لم يقرأوا ميثاق حركة أمل ولم يتوقفوا عند تاريخ كُتب بالدم، نقول: لا تُقاس حركة امل بالشعارات والكلام بل بالافعال و بالتضحيات.
حركة أمل وُلدت من رحم المعاناة، وآلاف الشهداء ارتقوا دفاعاً عن الأرض والكرامة، من رب الثلاثين إلى بنت جبيل ومن عين البنية إلى كل أرض الجنوب. هناك كانت التضحيات هي البيان، والميدان هو الشهادة، والتاريخ هو الوثيقة.
أما للمشككين، فلا حاجة لإقناعهم، فالتاريخ وحده يكفي. كفى بحركة أمل نورا وشرفا لا يضاهي..
نحن لا نطلب شهادة من أحد، بل نحن من نمنح شهادات في الانتماء الوطني وفي المقاومة وفي الصمود والعيش المشترك، في وطن لا يُبنى إلا بالتضحيات.
هذه مسيرة تُعاش لا تُروى، ومن لم يفهمها فليقرأ الأرض قبل الكتب."
وختم الفوعاني بالتأكيد على التمسك بالقرار 1701 ورفض أي خيار يقود إلى المجهول، موجهاً التحية إلى الشهداء والمجاهدين والمسعفين، وإلى جميع الأبرياء الذين سقطوا نتيجة الاعتداءات "الإسرائيلية".



