
تعرضت سيارة مدير موقع “منكم ولكم” لعملية سرقة إحترافية إستهدفت حصراً معدات التصوير والهاتف المخصص للعمل الإعلامي، فيما بقيت باقي المقتنيات داخل السيارة دون أن تمتد إليها يد الغدر.
قد يظن البعض أن سرقة الكاميرا تُطفئ الصورة، وأن سرقة الهاتف تُسكت الصوت، وأن استهداف أدوات العمل الإعلامي يمكن أن يوقف رسالة آمنت بالناس ومن أجل الناس.
لكنهم أخطأوا العنوان.
نحن لا نحمل رسالة داخل حقيبة، ولا نحفظ موقفاً داخل هاتف، ولا تختصرنا كاميرا مهما بلغت قيمتها.
“منكم ولكم” ليس معدات تُسرق، بل إرادة لا تُكسر.
وليعلم الجميع أن كل محاولة لإبعادنا عن الناس ستدفعنا خطوة إضافية نحوهم، وكل محاولة لإسكاتنا ستزيدنا تمسكاً بالكلمة الحرة، وكل استهداف لعملنا سيكون دافعاً لمواصلة الطريق بإصرار أكبر.
لسنا أول من يتعرض للضغوط، ولن نكون آخر من يدفع ثمن قول الحقيقة ونقل وجع الناس، لكننا نعرف جيداً أن الرسالة التي تنطلق من الناس لا يستطيع أحد أن يوقفها.
اليوم سُرقت المعدات، وغداً سنؤمن غيرها.
أما الموقف فلا يُسرق. وأما الكلمة فلا تُصادر. وأما الإرادة فلا تُهزم.
نحن باقون…
باقون مع الناس، وباقون للناس، وباقون لأن الحق في إيصال الصوت أقوى من كل محاولات الترهيب والتضييق والاستهداف.
ومن يراهن على تعبنا سيخسر.
ومن يراهن على صمتنا سيخسر. ومن يراهن على غيابنا سيكتشف أننا حاضرون أكثر من أي وقت مضى.
هذه ليست نهاية قصة… بل بداية إصرار أكبر.
“منكم ولكم” صوت الناس… وسيبقى صوت الناس…



