يونس يقدم مشروع قانون يهدف إلى تنظيم قطاع المقالع والكسارات وربطه بتوسيع وتأهيل الطرقات العامة.

تقدّم الخبير في حوادث السير، خليل نبيه يونس، باقتراح مشروع قانون يهدف إلى تنظيم قطاع المقالع والكسارات وربطه بتوسيع وتأهيل الطرقات العامة.

إنّ قطاع المقالع والكسارات، سواء المرخّصة منها أو العاملة بشكل غير شرعي، يساهم منذ سنوات في التعدي على البيئة اللبنانية ويشكّل مصدرًا رئيسيًا للتلوّث وتدهور النظام الإيكولوجي، وذلك بسبب نهش الجبال وقطع الأشجار وتوليد الغبار الكثيف الذي يؤثّر سلبًا على الصحة العامة والمنظر الطبيعي والمناخ المحلي.

وبالرغم من المحاولات المتكررة لتنظيم هذا القطاع، لا تزال الفوضى سائدة في العديد من المناطق، ما يستوجب تحركًا تشريعيًا يعالج المشكلة من منطلقين:

ضبط الأضرار البيئية والصحية الناتجة عن هذا القطاع،

تحقيق فائدة عامة مقابلة، من خلال الاستفادة من الموارد المستخرجة لتحسين البنى التحتية في المناطق المتضررة.

الواقع القائم

تعاني معظم الطرقات الجبلية والرئيسية في لبنان من ضيق في المسارات، وضعف في البنية التحتية، مما يهدد سلامة المرور ويعيق التنمية المحلية.

من أبرز هذه الطرق: طريق زحلة – ترشيش، طريق ظهر البيدر، طريق عيناتا – الأرز، إضافة إلى العديد من الطرق الجبلية الصخرية الأخرى في مختلف المحافظات.

الاقتراح التشريعي

إذ تفتقر الدولة حاليًا إلى الموارد الكافية لتأهيل هذه الطرق وتوسيعها بشكل مستدام، يُقترح بموجب هذا المشروع، وضع إطار تشريعي يُلزم أصحاب المقالع والكسارات المرخّصة بالمساهمة المباشرة في توسيع وتأهيل الطرقات العامة، وفقًا لما يلي:

المادة الأولى – التعاون بين القطاعين العام والخاص

تقوم الوزارات المعنية (الأشغال العامة والنقل، البيئة، الداخلية والبلديات، المالية) بإعداد لائحة بالطرقات الحيوية التي تحتاج إلى توسيع أو تأهيل.

المادة الثانية – التزام أصحاب الكسارات

يُلزَم أصحاب المقالع والكسارات المرخّصة بتنفيذ وعلى نفقتهم الخاصة، توسيع تلك الطرقات، مقابل السماح لهم باستخراج كمية محددة من الصخور والرمال وفق دفتر شروط واضح، مع تخصيص نسبة صغيرة من المواد المستخرجة للدولة تُستخدم في تعبيد الطرق.

المادة الثالثة – الإشراف والرقابة

تُشكَّل لجنة إشراف مشتركة من الوزارات المعنية ونقابة المهندسين وممثلين عن المجتمع المدني لمتابعة التنفيذ وضمان احترام المعايير البيئية والهندسية.

النتائج المرجوة

تحسين شبكة الطرقات في المناطق الجبلية والنائية دون تحميل الدولة أعباء مالية مباشرة.

تنظيم قطاع الكسارات بما يحدّ من العشوائية ويحوّله إلى قطاع منتج وخادم للصالح العام.

تقليص الأضرار البيئية الناتجة عن المقالع عبر وضعها ضمن إطار رقابي وتنظيمي صارم.

الجهة المقترحة للتبني

نأمل من السادة النواب والوزراء، ولا سيما لجان البيئة، والأشغال العامة، إدراج هذا المشروع ضمن أولويات العمل التشريعي، تمهيدًا لمناقشته ووضعه موضع التنفيذ عبر الأطر الدستورية المناسبة.

ملاحظة: إن اقتراح هذا القانون يجب اعادة درسه مع المختصين في هذا الشأن.

خليل نبيه يونس، مدير شركة تأمين، خبير في حوادث السير، ونائب رئيس الجمعية اللبنانية للحد من المخاطر المرورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى