يوم الغدير.. حين غسلت الولاية وجه التاريخ بنور اليقين

د. حسين رعد.

في يوم الغدير، تقف الإنسانية على ضفاف مرحلة غسلت وجه التاريخ بنور اليقين، حيث لم يكن الغدير مجرد بقعة جغرافية في جوف الصحراء، بل كان ميزانًا إلهيًا خُطّت عنده ملامح الهداية والامتداد.

في ذلك الهجير، رفع النبي الأكرم ﷺ يد أخيه وابن عمه عليّ، ليقول للعالم إن الرسالة التي بدأت باقرأ، لا ينبغي لها أن تنتهي بلا دليل، وأن سفينة الوجود تحتاج دائمًا إلى ربّان يملك قلب محمد وعزم علي.

من الإمارة إلى المنارة

الولاية في جوهرها ليست سلطة تُفرض بالحديد والنار، بل هي امتداد لروح النبوة، وفيض من الرحمة الإلهية. إنها ولاية على القلوب قبل الأبدان،

حيث تذوب الفوارق بين الحاكم والمحكوم، ويكون "الناس صنفان: إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق".

هي باب مدينة العلم الذي لا يُغلق، والملجأ الذي يأوي إليه كل تائه يبحث عن الحقيقة في زمن الغربة.

أن تتولى عليًا يعني أن تعشق الحق حتى لو تركك وحيدًا، وأن تحمل في قلبك رأفة بالفقراء، وشجاعة بوجه الطغيان.

> نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات الممزوجة بعطر الولاء والوفاء، بمناسبة حلول عيد الغدير الأغر، عيد الله الأكبر.

> جعلنا الله وإياكم من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، والثابتين على نهجه القويم، والراشفين من معين عدالته وبلاغته.

كل عام وأنتم بقلوب أنقى، وضمائر أصفى، ونفوس يملؤها حب علي والاعتزاز بهدايته. متباركين بالعيد السعيد!

د. حسين رعد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى