
للمرة الثانية خلال أقل من شهر، تتعرض سيارة الإعلامي أحمد عواضة لاعتداء جديد.
خمسة عشر دقيقة فقط… كانت كافية ليعود إلى سيارته ويجد آثار محاولة خلع للباب، وبعدها زجاج الباب الأمامي الأيمن محطّمًا، فيما بدت السيارة وكأنها خضعت لتفتيش دقيق، لم يترك زاوية إلا ومرّ عليها.
فتّشوا كل شيء… حرفيًا كل شيء.
أوراق السيارة، بطاقة الإعلام، رخصة القيادة، الهوية الشخصية، المستندات الخاصة… وحتى علبة المحارم لم تسلم من التفتيش.
لكن الغريب أن أربعة هواتف خلوية بقيت في مكانها، كما بقي مبلغ مالي قدره خمسة ملايين ليرة لبنانية، وبقي ميكروفون "منكم ولكم" داخل السيارة من دون أن يُمس.
لم يكن المشهد يوحي بأن كل ما في السيارة كان محل اهتمام، بل بأن كل ما فيها كان موضع تفتيش.
ولم يخرج من ارتكب هذا الفعل من دون أن يترك أثرًا، إذ بقيت آثار دماء خفيفة على بعض الأوراق داخل السيارة بعد إصابته أثناء تحطيم الزجاج، ولم يترك خلفه سوى آثار فعلته المشينة.
إذا كان الهدف التخويف… فالجواب واضح: لن تنجحوا.
هذه ليست المرة الأولى… وربما لن تكون الأخيرة. لكن ما لن يتغير هو أن رسالة الإعلام تبقى أقوى من أي محاولة ترهيب، وأن صوت الناس لا يُكسر بزجاج سيارة، ولا يتوقف عند فعلٍ جبان.
قد يحطمون الزجاج… لكنهم لن يحطموا الإرادة. وقد يبعثرون الأوراق… لكنهم لن يبعثروا الحقيقة. وسيبقى "منكم ولكم" منبرًا للناس، لأن الكلمة الحرة لا تُشترى، ولا تُخيفها محاولات الترهيب، ولا تتراجع أمام من يظن أن كسر الزجاج يكسر الموقف.








