
رداً على إتِّهام العدو الإسرائيلي، الذي يدّعي فيها كذباً وإفتراءً بوجود خرائط ،تُثبت وجود أنفاقاً تحت قلعة بعلبك ، شبيهة بتلّة علي الطّاهر الجنوبية، تصل الى منطقة كسروان وجبيل… ؟؟!!!
مدينة بعلبك… مدينة التاريخ، والحضارات، الأمجاد والأصالة ، التي يعود تاريخ وجودها الى 3000سنة قبل الميلاد… تصرخ بكل زخم أهاليها الشُّرفاء كباراً وصغاراً،رجالاً ونساءً.. رفضاً للإتِّهام المُختلق، السّخيف الباطل، للدفاع عنها…
مدينة بعلبك التي تَتجسّد فيها أواصر الوحدة الوطنية،بكل تجليِّاتِها،ووحدة التَّعايش الإسلامي – المسيحي فيها، وهي تشكِّل رمز ومِثال وحدة التّماسك بين كل مكوّنات عائلاتها الرّوحية منذ آلاف السنين وإلى اليوم…
فأيّ أنفاقٍ يدَّعون حفرها بين قلعة بعلبك ومنطقتها الأثريّة المحيطة بها..حيث توجد الكنيسة المَارونيّة الاثرية…
وكنيسةالقديِّسة البربارة وتقلا الكاثوليكيّة الأثرية الجميلة…
ومقام الخضر…
ونادي جمعية الشَّبيبة الخيرية الثقافية..
ومطرانية الملكيّين للروم الكاثوليك…
ومباني مدرسة المطران العريقة، المُغرقة في القِدم، التي تخرَّج مِنها آلاف الطُّلاب ، حيثُ لا تفرِقة بين مسلمٍ ومسيحي، بل هم إخوة أعزاء مُتحابِين ..
ووجود مدرسة ثانوية القلبين الأقدسين،التي تضمُّ جُدران صفوفها الطُّلاب المُسلمين والمَسيحيين يُوحّدهم الإيمان السّماوي القائم على الإلفة والمحبّة والسّلام والوئام…
أيّ أنفاقٍ يدَّعي العدو الصهيوني وجودَها ،تحت المسجد الأموي الأثري الكبير، الكائن جوار القلعة..
ومسجد الحنابلة الأثري،
ومسجد حي النّهر العتيق في أسواق بعلبك ،حيثُ تتجلَّى وحدة كل عائلاتها الرّوحيّة ،في بوتقة الكرامة،التّضامُن والإحترام المُتبادل…
أيّ أنفاقٍ يدّعي العدو وجودها تحت مقام السيدة خولة إبنة الإمام الحسين.
وتحت تمثال السيَّدة مريم العذراء عليهما السلام…
وبستان الخان الأثري المُلاصق لقلعة بعلبك..
أيّ وجودٍ لأنفاقٍ تحت عظمة هياكل بعلبك وأعمدتها الستّة الشَّامِخة شموخ الزّمان…
وأيّ أنفاق حُفِرت تحت هياكل جوبتير ،باخوس وفينوس..
وأيً كذبة يدّعي العدو بوجود خرائط صنعها بيديه لأنفاقٍ تمتدُّ مِئآت الكيلومترات تحت الأرض بين قلعة بعلبك ومحيطها، ومنطقة كسروان العزيزة.. وبلاد جبيل الغالية…
ثُمَّ متى تم ّحفر هذه الأنفاق بغفلةٍ من الزّمن ودون شهود ؟؟؟!!!
وفي ايِّ عصر .. أو عهدٍ تمّ الحفر المزعوم، بعيداً عن أعين الخلق جميعاً شرقاً وغرباً؟؟؟!!!
لِعلمِنا العِلمي المُؤكَّد ،من قِبل جميع علماء الآثار في لبنان والعالم.
أن لا وجود لأنفاقٍ على الإطلاق بين قلعة بعلبك ومحيطها،وصولاً الى منطِقتي كسروان وجبيل ، ويستحيل حفر أنفاقاً بهاذا الإمتداد الجغرافي…
أذ لا وجود أنفاقاً على مدى طول المسافة الشاسعة التي تمر بين وعورة الأودية،والمُرتفعات والسُّهول والجِبال العالية…
وما إدعاء وجود الأنفاق إلاّ في نسج خيال الأشرار الاعداء ، الذين يختلقون سبباً واهياً،لا أساس له من الصِحة على الإطلاق ، للنَّيل من ِقلعةِ بعلبك تمهيداً لقصفها وتدميرها…؟؟؟!!!!
إنِّنا في مدينة بعلبك ومنطقتها ،ومعها كل لبنان
من المحبين الشّرفاء من كل المناطق اللبنانية، مسلمين ومسيحيين ،نقفُ صفاً واحداً ، ويداً بيد لحماية قلعة بعلبك،ومدينة بعلبك التي تضمُّ الأثار التّاريخية الخالدة.. ،بل هي كنزُ لبنان ومحجَّته السِّياحية، وثروته الوطنية الأغلى دون مُنازِع…
حيثُ تقيم لجنة مهرجانات بعلبك الدَّولية إحتفالاتها المميَّزة والرَّائعة،كل صيف من كل عام، برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية، في معابد قلعة بعلبك ،لأشهر الفِرق والفنَّانين اللُّبنانيين والعرب، والفرق الأجنبية ، يُشاهدها الآلاف من كل لبنان والعالم، وحضور البعثات الدِّبلوماسيّة…
فمدينة بعلبك ،هي ليست مُلكٌ لأهاليها فقط، بل هي ملكُ العالم بأسرهِ ،نظراً لأهميَتِها وعظمة جمال هياكلها الصَّامدة عبر التّاريخ ،حيثُ تقصدُها آلاف الوفود السِّياحيّة يومياً ،من كل أصقاع الدُّنيا لتأمُّل أُعجوبة معالمها الأثرية الخالدة.
مصطفى أبو إسبر
مسؤول مكتب وزارة السّياحة في بعلبك (سابقاً ).



