بعلبك ت-خ-ت-ن-ق… إلى متى يبقى ال-ت-ل-وّ-ث بلا حسيب ولا رقيب؟

عند تمام الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم، الإثنين 24 آب 2026، لفت أحد المواطنين نظره إلى هذا المشهد الذي يظهر في سماء بعلبك، حيث تصاعدت سحب كثيفة من الدخان الأسود من الجبل المطل على مدينة الشمس بعلبك.

المشهد الذي نراه في سماء بعلبك قد يوحي للوهلة الأولى بأن المنطقة تتعرّض لقصف أو عدوان، لكن الحقيقة أكثر إيلاماً: دخان أسود يتصاعد من عمليات حرق تُقام بشكل متكرر في مناطق مختلفة من جبال بعلبك، وسط غياب واضح للرقابة والمحاسبة.

كل يومين أو ثلاثة يتكرر المشهد… حرقٌ في منطقة، ودخانٌ خانق ينتشر في الهواء، فيما أهل بعلبك يدفعون الثمن من صحتهم وبيئتهم.

ما كفّانا معمل الفرز؟ ما كفّانا مكبّ النفايات؟ ما كفّانا الروائح والشحار والتلوث؟ إلى متى سيبقى التلوث فوق التلوث؟

بعلبك وأهلها ليسوا مكباً للنفايات ولا مساحة مباحة لكل أشكال التعديات والإهمال.

ما يجري لم يعد تفصيلاً عابراً، بل أصبح قضية بيئية وصحية تستوجب تحركاً جدياً ومسؤولاً.

ومن هنا، السؤال برسم سعادة محافظ بعلبك – الهرمل، ووزارة البيئة، والبلديات، وكل الجهات المعنية:

من يراقب؟ من يحاسب؟ ومن يحمي هواء بعلبك وحق أهلها ببيئة سليمة؟

نحن لا نبحث عن مشكلة مع أحد، ولا نريد تحميل المسؤولية جزافاً، لكن الصمت أمام مشهد يتكرر بهذا الشكل لم يعد مقبولاً.

بعلبك تحتاج إلى حماية، لا إلى مزيد من الإهمال.

تحتاج إلى رقابة، لا إلى غضّ النظر.

وتحتاج إلى مسؤولين يسمعون صرخة أهلها قبل أن يصبح التلوث كارثة لا يمكن احتواؤها.

كفى تلوثاً… كفى إهمالاً… كفى حرماناً.

بعلبك ليست متروكة، وأهلها ليسوا بلا صوت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى