
بيان صادر عن عشائر وعائلات في بعلبك الهرمل والبقاع :
بسم الله الرحمن الرحيم
"فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" صدق الله العلي العظيم.
بعد اللقاء العشائري والعائلي الذي عُقد في منزل الحاج حيدر مشرف الحاج يوسف في بلدة السعيدة صدر البيان التالي:
تجتمع العشائر،فتكون الكلمة الجامعة، ويعلو صوت الحكمة والصلح على كل خلاف، فالعشيرة أصالة وكرامة، ونجدة وتكافل، وحفظ للأهل والأرض والمجتمع.
وهذا اللقاء الجامع هو تجسيد لهذه القيم، ورسالة بأن العشائر كانت وستبقى عنوانا للوحدة، والإصلاح، ودرء الفتنة، وصون النسيج الاجتماعي.
إلى أهلنا وأحبائنا وأبناء عمنا آل حمادة الكرام في الهرمل أهل الشهامة والكرامة والتاريخ المشرّف.
ببالغ الأسى والتأثر، نتوجه إليكم بقلوب مفعمة بالحرص على دمائكم وأرواحكم، في هذه اللحظة الأليمة والمفصلية جراء الإشكال المؤسف الذي يدمي قلوبنا جميعاً.
فدمكم دمنا، وكرامتكم كرامتنا، ولا يجوز لغيمة غضب عابرة أن تعمي القلوب عن عواقب المدى.
إننا اليوم، ومن موقع المسؤولية الأخلاقية والشرعية والاجتماعية، ننادي فيكم شيم الفرسان وأصالة العشائر العربية، ونناشدكم بالله وبحرمة الدماء أن تقطعوا الطريق على الفتنة وتغلقوا أبوابها، وأن تسدوا منافذ الشر التي لا تجر على الجميع إلا الويلات. إن هذه المنطقة التي طالما كانت حصناً منيعاً للقيم والعادات العشائرية النبيلة، وعصية على كل محاولات التفرقة، تستصرخ فيكم اليوم روح الشهامة والتعقل.
ندعوكم جميعاً إلى درء الفتنة والعودة إلى كلمة سواء، والجلوس تحت عباءة القيم والتقاليد التي أرساها الآباء والأجداد، وتحت مظلة المقاومة الشريفة التي قدمت أغلى التضحيات لحماية هذه الأرض وصون كرامة أهلها. إن البوصلة الحقيقية يجب أن تبقى موجهة نحو التضامن والتآخي و لا نحو الاقتتال الداخلي الذي لا يخرج منه أحد برابح، ولا يستفيد منه إلا أعداء هذا الوطن.
أهلنا آل حمادة، إن الاحتكام إلى العقل والحكمة في لحظات الغضب هو أسمى درجات الشجاعة والأنفة. وإننا نضع أنفسنا، بجميع عشائر وعائلات المنطقة، في خدمتكم وفي خدمة الحق لسعي الصلح، ورأب الصدع، وتحكيم شرع الله والعرف العشائري الأصيل، بما يحقن الدماء ويحفظ الحقوق ويصون الكرامات.
ونعلم أنكم أهل للخير وانكم ترتدون عباءة اصيلة وتعتمرون الشهامة كوفية أهل كرام وانكم من أهل العزم الذي يشتد صلابة أمام اعداء الوطن وتبذلون كل الهمم لتكونوا في الموقع الحقيقي وانتم أيضا أهل مقاومة تحملون الدفاع عنها جبهة حق فلا تساومون على التضحيات لذا كلنا أمل وثقة بأن يحمل مطلبنا هذا كل مسعى منكم لتتلقفون هذه البادرة الكريمة فتبادلوننا من كرم أصلكم الطيب فتكون الكلمة السواء هي المرتجى .
ومن موقع الحرص على وحدة أهلنا وصون السلم الأهلي، نتوجّه بمناشدة صادقة إلى دولة رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري، وإلى قيادة المقاومة، بما تمثّلانه من مرجعية وطنية وحريصة على وحدة الصف، للتدخّل والمساعي الحميدة من أجل معالجة الإشكال القائم مع أهلنا آل حمادة وسائر المشاكل في المنطقة ، وطيّ صفحة الخلاف بالحكمة والمسؤولية، بما يحفظ كرامة الجميع ويعيد الأمور إلى نصابها، ويمنع أي تداعيات تمسّ وحدة العائلات والعشائر وأمن المنطقة واستقرارها.


