
إن المسجد الأقصى المبارك أمانة في وجدان الأمة، ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولى القبلتين،
قال تعالى:﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾.
وأمام ما يتعرض له الأقصى والقدس من انتهاكات واعتداءات، فإن واجبنا لا يقف عند حدود الاستنكار، بل يتحول إلى وعي راسخ، وعمل منظم، ومشروع إصلاحي وإنمائي يحفظ القضية في وجدان الأجيال.
وعليه، نلتزم بالعمل على نشر الوعي بتاريخ القدس ومكانة الأقصى، وتعزيز ثقافة الوحدة والعدل، ودعم المبادرات الإنسانية والثقافية والإعلامية والتعليمية، وتشجيع الشباب على المعرفة والعمل المسؤول، ومساندة أهل القدس بالوسائل المشروعة والسلمية والقانونية.
ونؤكد أن القدس تجمع ولا تفرق، وأن نصرتها لا تكون بالخطاب الانقسامي أو التوظيف الطائفي والحزبي، بل بتوحيد الجهود، وبناء الإنسان، وترسيخ ثقافة المسؤولية، وتحويل الإيمان بالقضية إلى عمل نافع ومستدام.
ومن هنا، ندعو إلى إطلاق مبادرات عملية دائمة في التعليم والإعلام والثقافة والعمل الإنساني، لتكون قضية الأقصى جزءاً من مشروع بناء الإنسان ونهضة الأمة، لا مجرد حضور موسمي في الخطاب.
فالوعي مسؤولية، والإصلاح واجب، والإنماء طريق، وبناء الإنسان أساس كل نهضة.
جمعية الإصلاح والإنماء الاجتماعي
رابطة الميثاق الإسلامي.
الخميس 20 ربيع الآخر 1448هـ، الموافق 1 تشرين الأول 2026م.



