العلامة فضل الله: ينشط المسؤولون إعلاميا والواقع العملي مغاير

استقبل العلامة السيد علي فضل الله الناشط السياسي والبيئي والإصلاحي الدكتور سامي الريشوني، حيث جرى التداول في الشؤون الصحية والبيئية، إلى جانب آخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

في بداية اللقاء، أكّد الدكتور الريشوني عمق العلاقة التي تربطه ببيت المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله(ص)، واضعًا سماحته في أجواء نشاطاته التي تهدف إلى التخفيف من معاناة المواطن اللبناني وتعزيز الوعي لديه مشددا على ضرورة تطوير الوضع الصحي وتخفيف الأعباء المعيشية والاستشفائية عن المواطنين، انطلاقًا من حق كل إنسان في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة، مثمّنًا الدور الذي تقوم به مراكز التآخي الطبية المنتشرة في أكثر من منطقة لبنانية.

من جهته، رحّب سماحته بالدكتور الريشوني، مقدّرًا الدور الناشط والفاعل الذي يقوم به على أكثر من مستوى، ومؤكدًا ضرورة تفعيل القطاع الصحي في لبنان ودعمه، ولا سيما المستشفيات الحكومية.

وقال إن مشكلتنا في هذا الوطن تكمن في أن من هم في مواقع المسؤولية ينشطون على المستوى الإعلامي والترويجي، فيما يأتي الحضور على أرض الواقع مغايرًا لذلك داعيا إلى إيلاء القطاع الصحي الأهمية التي يستحقها، والعمل على تطويره بعيدًا عن المناكفات السياسية والمحاصصات، معتبرًا أن الأمن الصحي يجب أن يكون أولوية من أولويات حماية الوطن، وأنه شرط أساسي للنهوض بالمجتمع.

وأضاف سماحته: «للأسف، لقد ربط النظام اللبناني المواطن بهذا الزعيم أو بتلك الجهة للحصول على الخدمات التي هي من حقه، ولا سيما حقه في الطبابة والدواء». وشدّد على ضرورة عدم اليأس أمام هذا الواقع، ورفع الصوت عاليًا لمحاسبة كل من يقصّر في تحمّل مسؤولياته، والعمل على زرع بذور التغيير التي لا بدّ، مهما طال الزمن، من أن تؤتي ثمارها.

وعلى الصعيد السياسي، أشار سماحته إلى أننا أمام وضع خطير في المنطقة، يتطلب الحذر من إقدام العدو على أي مغامرة أو عدوان، الأمر الذي يحتّم على المسؤولين أن يكونوا على قدر المسؤولية، وأن يعملوا على تجميع نقاط القوة وتعزيز الوحدة الداخلية، بدلًا من استغلال أي حادثة لتوسيع الشرخ الداخلي أو الدخول في المزايدات بهدف لإيصال رسائل إلى هذه الدولة أو تلك داعيا الجميع إلى التروي والتبصّر في تداعيات أي قرار يُتخذ، وضرورة دراسة انعكاساته على واقع الوطن ووحدته وسلمه الأهلي.

العلامة فضل الله: ينشط المسؤولون إعلاميا والواقع العملي مغاير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى