
علق “تجمع العلماء المسلمين” في بيان، على “التطورات الميدانية والسياسية، خصوصا في فلسطين المحتلة والجنوب”، وقال: “كما هو العدو الصهيوني دائما ناقض للعهود، خارق للمواثيق، ها هو اليوم يتنكر لاتفاق كان قد أبرم لهدنة إنسانية يتخللها إطلاق سراح المقاومة لأسرى من المدنيين النساء والأطفال والشيوخ، مقابل إطلاق النساء والأطفال تحت سن الـ19 عاما من سجون العدو الصهيوني، ويقولون إنه يمكن أن يكون يوم غد الجمعة موعدا جديدا لتنفيذ الاتفاق، وهذا التأجيل إن دل على شيء، فإنه يدل على عمق المأزق الذي يمر به رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو، فلا هو استطاع أن يحقق إنجازا يستطيع أن يقدمه إلى المجتمع الصهيوني، فلم يستطع تحرير أسراه ولم يستطع أن يقتل قادة من حماس، وقواته المتوغلة في غزة تعاني من تصاعد العمليات ضدها. وفي الوقت نفسه، فإنه يعرف حتما أن سريان وقف إطلاق النار وبالشروط التي فرضتها المقاومة سيعني هزيمة نكراء له وستكون لها تداعيات على صعيد الأزمة الداخلية التي ستؤدي إلى إسقاط حكومته وتؤدي به إلى السجن. ولذلك، فإنه يعيش مأزقا يجعله غير قادر على اتخاذ قرار من بين خيارات كلها مرة”.
أضاف: “في الجبهة اللبنانية، قام العدو الصهيوني بالأمس باغتيال عدد من الشهداء على طريق القدس هم: الشهيد المجاهد عباس محمد رعد، والشهيد المجاهد خليل جواد شحيمي، والشهيد المجاهد أحمد حسن مصطفى، والشهيد المجاهد محمد حسن أحمد شري، والشهيد المجاهد بسام علي كنجو، والشهيد علي شبيب محسن زين العابدين، ومن بينهم نجل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، وهذا ما يؤكد أن مقاومة قادتها وأبناء قادتها شهداء هي مقاومة عصية على الانكسار ومقاومة منصورة ومنتصرة، وهذا سيظهر قريبا من خلال الرد الذي تقوم به المقاومة الآن وستقوم به لاحقا على هذه العملية الجبانة”.
وتوجه التجمع إلى “المقاومة الإسلامية بشخص أمينها العام السيد حسن نصر الله ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بالتبريك والتعزية بشهادة ثلة من أبطال المقاومة بالأمس من بينهم نجل النائب محمد رعد”، معلنا “تأييده لكل الخطوات التي ستتخذها المقاومة في سبيل الرد على عملية الاغتيال الآثمة هذه”.
وعزى “الحشد الشعبي في العراق باستشهاد ثمانية أبطال من الحشد الذين ارتقوا، إضافة إلى أربعة جرحى نتيجة اعتداءات أميركية غادرة”، مطالبا “الحشد الشعبي باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنهاء وجود الاحتلال الأميركي في العراق وسوريا”.
واستنكر “تراجع العدو الصهيوني عن اتفاق وقف إطلاق النار كمقدمة لعملية تبادل للأسرى، وهذا ليس بعيدا من تاريخه الحافل بنقض العهود والمواثيق”، مستنكرا “إقدام قوات العدو الصهيوني على اعتقال مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة مع عدد من الكوادر الطبية في المجمع، خارقا كل القوانين الدولية التي تحمي الكوادر الطبية والمستشفيات في أوقات الحرب”، داعيا “المجتمع الدولي ولجان حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الأعمال الجبانة”.
وحيا “برلمان جنوب إفريقيا على قراره الجريء بإغلاق سفارة الكيان الصهيوني وقطع العلاقات مع هذا الكيان الغاصب”، داعيا “كل دول العالم الحر إلى اتخاذ خطوات من هذا القبيل”، متسائلا: “أين هي النخوة العربية عند الدول التي لم تتخذ أي خطوة في إلغاء الاتفاقيات الموقعة مع العدو الصهيوني ما يجعلها شريكة في الجرائم التي يرتكبها الكيان بحق الشعب الفلسطيني”.



