شريفة: صيانة الوطن مسؤوليتنا مهما كثر المبعوثون الدوليون

أثنى المفتي الشيخ حسن شريفة في خطبة الجمعة من مسجد الصفا، على “الخطوة الوطنية التي قام بها مجلس الوزراء لقيامه بواجبه وتحمله المسؤولية لناحية تعديل تعويضات الأضرار الناجمة عن العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، لتساوي تلك التي حصل عليها المتضررون جراء عدوان تموز”، معتبرا أنها “خطوة وجدانية تفاعلية مع أناس فقدوا أرواحهم وأرزاقهم دفاعا عن أرضهم بمقاومتهم الاحتلال وصمودهم المعبر عن انتمائهم لأرض رويت من دمائهم ودماء الآباء والاجداد”.


ورأى أن “مقاومة الاحتلال هي ردة فعل طبيعية لكل شعب تحتل أرضه، وأن الجزائر لا تزال المثال الحي حيث قدمت مليون شهيد ثمنا لتحريرها وبفضلهم فرضت استقلالها. وما يقوم به أبطال غزة ليس سوى تضحية على مذبح الحرية لاستعادة الارض من المعتدين المحتلين، وان ما شرعه الله لن يسقطه وعد بلفور وستبقى فلسطين عربية وعاصمتها القدس الشريف”.


وعن السجال الدائر حول قيادة الجيش تمنى أن “تدار الأمور بحكمة وهدوء بعيدا من عصبيات وكيديات ولتقدم مصلحة الوطن على كل المصالح الأخرى، بخاصة اننا في وقت يضيق فيه الخناق على المواطن بمشنقة حبلها مصنوع من كساد اقتصادي وتراجع في العملة الوطنية أمام الدولار وعجز في فاتورة الدواء وعدم القدرة على الدخول إلى المستشفى ويزاد على ذلك هم المدارس التي أرهقت كاهله، وغيرها من متطلبات حياتية يعجز عن تأمينها، أي يعني بالعربي الفصيح لقد كفر بالسياسة وأربابها ولم يعد يرغب بمعزوفة الفراغ الرئاسي المنسحب على كثير من المؤسسات، بل همه الشعور كمواطن له حق في الحياة دون منّة من أحد”.


ودعا الى “احتضان الشعب الفلسطيني وقضيته بالأفعال لا بالأقوال، وبمزيد من الوحدة والتضامن لأن العدو الاسرائيلي يقوى بضعفنا وتقاعسنا وعجز النظام العربي عن تبني القضية الفلسطينية وتبني نضال شعبها الذي يذود عن المقدسات باسم الأمة كلها”.


واعتبر أن “القوة الوجودية للافراد أو للمجتمعات، قوامها الانتماء الحقيقي من خلال العمل الصالح والأخلاق الحسنة ولن يكون ذلك باستجداء من الآخرين الذين لا يملكون نفعا ولا ضرا لأنفسهم، فهم أعجز من أن يعطوا غيرهم”.


ودعا الى ان “نبادر الى طريق الخلاص والإنقاذ لأن صيانة الوطن مسؤوليتنا مهما كثر المبعوثون الدوليون أو قلوا، فإذا لم ننظم أمورنا وقضايانا الوطنية فلن ينوب عنا أحد في هذا المجال، فالحلول يحب أن تبقى داخلية كي لا نظهر للعالم اننا لم نبلغ سن الرشد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى