الحاج إبراهيم سعيد: الإيمان يبقى الحصن الأخير حين تتداعى كل الحصون

يأتي عيد الفطر هذا العام على وقع جراحٍ لم تندمل بعد، وعلى ذاكرةٍ مثقلةٍ بالتعب والانتظار، لكنه، رغم كل ذلك، يحمل في عمقه رسالةً لا تخبو: أن الأمل لا يُهزم، وأن الإيمان يبقى الحصن الأخير حين تتداعى كل الحصون.

أخاطبكم اليوم لا من موقع الكلام، بل من موقع الشعور بما تختزنونه في صدوركم من وجعٍ وصبر. أنتم الذين واجهتم القسوة بقلوبٍ عامرة، ووقفتم في وجه الانكسار بثباتٍ يليق بكم، فكنتم المثال الحيّ على أن الإنسان، حين يتمسّك بقيمه، يسمو فوق الألم ولا ينكسر.

ما عشتموه ليس عابراً، وما قدّمتموه ليس قليلاً. هو تاريخٌ يُكتب بصدقكم، وكرامةٌ تُصان بثباتكم، وشهادةٌ على أن هذه الأرض لا تُنجب إلا أهل العزيمة.

أسأل الله أن يفتح لكم أبواب الفرج من حيث لا تحتسبون، وأن يُبدّل وجعكم طمأنينة، وخوفكم أمناً، وأن يجعل ما صبرتم عليه رفعةً لكم في الدنيا والآخرة.

عيدكم ليس ككل عيد… لكنه بكم، وبصبركم، وبإيمانكم، سيبقى عيد الكرامة والثبات.

كل عام وأنتم أقوى… وأقرب إلى النصر…

المدير المشرف على مدارس المبرات في البقاع الأوسط و مدير مبرة الحوراء(ع) الحاج ابراهيم السعيِّد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى