بيان صادر عن رئيس جمعية الإصلاح والإنماء الإجتماعي في لبنان

بيان صادر عن سماحة الشيخ رئيس جمعية الإصلاح والإنماء الإجتماعي في لبنان

بسم الله الرحمن الرحيم

في ظل ما يمر به وطننا من ظروف دقيقة وتحديات متراكمة، وما يطرح من مقاربات سياسية تمس إدارة الشأن العام ومسار القرار الوطني، نؤكد على جملة من الثوابت الشرعية والوطنية التي لا يجوز التفريط بها تحت أي ظرف من الظروف.

إن دروس التاريخ القريب والبعيد تثبت أن أي نهج يقوم على الضغوط الخارجية أو الإملاءات الدولية، ولا يستند إلى إرادة وطنية جامعة، يبقى نهجاً هشاً لا يلبث أن يسقط أمام صلابة الشعوب وتمسكها بحقوقها وقد أثبت اللبنانيون، عبر محطات مفصلية، أنهم يرفضون الخضوع، ويتمسكون بسيادتهم وكرامتهم واستقلال قرارهم.

وانطلاقاً من مسؤوليتنا الشرعية والوطنية، نؤكد ما يلي:

أولاً: إن سيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه تشكل ثوابت راسخة لا تقبل المساومة أو الإخضاع لأي شكل من أشكال الضغط أو الابتزاز، أياً كان مصدره.

ثانياً: إن إدارة الشأن العام يجب أن تنطلق من إرادة وطنية صادقة تعبر عن مصالح اللبنانيين وتطلعاتهم، بعيداً عن أي ارتباطات أو حسابات لا تنسجم مع المصلحة الوطنية العليا.

ثالثاً: إن أي طرح أو مسار من شأنه إضعاف عناصر القوة الوطنية أو المساس بقدرة لبنان على صون أمنه واستقراره، هو أمر مرفوض، ويتعارض مع مقتضيات الحفاظ على الوطن ومقدراته.

رابعاً: إن صون السلم الأهلي وتعزيز وحدة الصف الداخلي يعدان من أسمى الواجبات الوطنية، وأن تجنب الفتن والنزاعات الداخلية هو مسؤولية جماعية لا تحتمل التهاون.

خامساً: ندعو إلى ترسيخ نهج الحوار الوطني المسؤول، القائم على الشراكة الحقيقية والتفاهم، كسبيل وحيد لمعالجة القضايا الخلافية، بعيداً عن أي تدخلات أو ضغوط خارجية.

إننا، إذ نعلن هذا الموقف، نؤكد تمسكنا بلبنان وطناً حراً سيداً مستقلاً، ونجدد التزامنا الوقوف إلى جانب شعبنا في الدفاع عن حقوقه وثوابته، والعمل على بناء دولة عادلة تحفظ الكرامة الوطنية وتصون مستقبل الأجيال.

والله ولي التوفيق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى