
شدّد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني على أن “الوحدة الوطنية والسلم الأهلي خط أحمر لا يمكن المساس به تحت أي ظرف”، مؤكداً أن “لبنان يُحمى بإرادة أبنائه وصمودهم، لا بميزان القوى وحده”.
وقال الفوعاني، خلال جولة ميدانية على مراكز الإيواء، إن “ما نراه اليوم من صمود الناس في وجه العدوان هو امتداد حيّ لنهج الامام موسى الصدر الذي آمن بأن الإنسان هو القيمة العليا، وأن الكرامة لا تُجزّأ”، مشيراً إلى أن “هذا الشعب الذي صمد في أصعب الظروف، يثبت مرة جديدة أنه أقوى من الألم وأكبر من كل محاولات الكسر”.
وأضاف أن “هذا الصمود يتقاطع مع ما أكده الرئيس نبيه بري في أكثر من محطة حين قال: «نراهن دائماً على وعي اللبنانيين وعلى تمسكهم بوحدتهم، لأن الوحدة هي سلاحنا الأقوى»، لافتاً إلى أن “لبنان لا يقوم إلا بتضحيات أبنائه، وبتمسكهم بأرضهم وحقهم بالحياة..وهذا قسم الإمام موسى الصدر وهذا ميثاق حركة أمل وهذا شرفنا ..”.
وفي سياق متصل، شدّد على “ضرورة وقف الاعتداءات بشكل فوري وكامل، وإلزام العدو الانسحاب من كل شبر من الأراضي المحتلة، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإطلاق الأسرى، والبدء بإعادة الإعمار”، مؤكداً أن “العدوان مهما تمادى لن ينجح في كسر إرادة الناس أو اقتلاعهم من أرضهم”.
وبعد تمديد الهدنة إلى ثلاثة أسابيع، شدّد الفوعاني على أن هذا المسار يبقى خطوةً غير كافية ما لم يُترجم إلى وقفٍ شاملٍ وفوريٍ لكافة أشكال الاعتداءات الإسرائيلية، ووقف الخروقات المتكررة التي تُهدّد الاستقرار وتستهدف المدنيين، مؤكداً أن المطلوب هو التزامٌ واضحٌ بوقف النار، مقرونٌ بضماناتٍ جدّية تُلزم العدو بعدم العودة إلى التصعيد، بما يفتح الباب أمام تثبيت الهدوء، واستكمال مسار الانسحاب وعودة الأهالي إلى قراهم بأمان، تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار في الجنوب وكل لبنان.
وأكد الفوعاني أن “المقاومة ستبقى الخيار الأساس في مواجهة العدوان، انسجاماً مع ما شدد عليه الرئيس بري بأن «المقاومة وُجدت لتحمي لبنان وستبقى ما بقي الاحتلال»، لأنها تعبّر عن حق طبيعي ومشروع في الدفاع عن الأرض والكرامة”، مضيفاً أن “هذه المقاومة ليست مجرد فعل عسكري، بل هي حالة شعبية متجذّرة في وجدان الناس الذين يرفضون الخضوع أو الاستسلام،وهذه مدرسة المواجهة منذ البداية وهي التي تبدأ التضحيات وتنتهي بالشهادة والشهادة بهدف الوصول الى حياة كريمة ترفض الاستسلام والرضوخ والذل وتؤمن الحرية والكرامة والعدالة ”.
وقال الفوعاني: “إن دماء الشهداء التي روت هذه الأرض، لم تكن هدراً، بل كانت النور الذي يرسم طريق الحرية والكرامة. هؤلاء الشهداء هم عنوان الصمود، وهم الذين أثبتوا أن الحياة تُنتزع انتزاعاً من بين أنياب الظلم، وأن الوطن يُصان بالتضحيات”.
وأضاف الفوعاني: “نحن أمام شعب لا يُهزم، شعب ينهض من تحت الركام، ويحوّل الألم إلى قوة، والخسارة إلى ثبات، والخوف إلى أمل. هذا الصمود هو رسالة للعالم أن لبنان، رغم كل الجراح، لا ينكسر ولا يُساوِم على كرامته”.
وختم الفوعاني بالتأكيد أن “الرهان سيبقى على هذا الشعب، على أمهات الشهداء، على صبر الأهالي، وعلى إرادة المقاومين، لأنهم جميعاً يشكّلون معاً معادلة الصمود والانتصار، ويكتبون بدمائهم وتضحياتهم مستقبل وطن لا يُقهر”.



