
ممثل دار الفتوى وإمام وخطيب مسجد الطيبة في بعلبك الشيخ محمود الرفاعي يستنكر ما أقدمت عليه بلدية بعلبك من إزالة لكوخ أمام مدرسة التوجيه الوطني ومدرسة النور المختلطة وأوضح أنه عند الساعة السادسة صباحًا.
حضرت بلدية بعلبك إلى المكان، وقد جاءت هذه الرسالة ردًّا على الرسالة التي أرسلوها. لكن، وبكل صراحة، ما وصل لم يكن رسالة صادرة عن مؤسسة من مؤسسات الدولة، بل بدا وكأنه أسلوب بلطجة وعصابات، لا يليق بمقام البلدية ولا بالدولة.
نحن نحترم بلدية بعلبك ونقدّر دورها، لكن ما جرى يُعتبر عملًا مرفوضًا، وكان أقلّ ما يمكن فعله توجيه إنذار رسمي لسماحة المفتي في هذا الموضوع. إلا أن الرسالة جاءت في التوقيت الخطأ، وفي المكان الخطأ.
في هذا البلد مخالفات لا تُعدّ ولا تُحصى، تبدأ من شارع محمد علي الرفاعي إلى رأس العين، إلى محيط المسجد، وغيرها الكثير. فلماذا بدأتم من هنا تحديدًا؟ وهل هذا حرصٌ على السلم الأهلي فعلًا؟
بصراحة، هذه المسألة تضرّ بمصلحة بعلبك وتسيء إلى أهلها جميعًا. لذلك نسأل: لماذا هذا الإستهداف تحديدًا؟ ونريد جوابًا واضحًا وسريعًا.
أما بالنسبة للكوخ الموجود في المكان، وفي سؤال له عن سبب وُضع هذا الكوخ أصلًا؟ وهل وضع بإذن من البلدية؟ أجاب هذا الكوخ لم يكن محلًا تجاريًا، ولا مركزًا للاستثمار أو الكسب، بل وُضع فقط لمنع الناس من رمي النفايات والزبالة أمام المدرسة.
كان هدفه الحفاظ على النظافة ومنع تراكم الأوساخ، لا أكثر ولا أقل. ورئيس البلدية نفسه شاهد هذا الأمر منذ أكثر من سنة كاملة ولم يعترض أو يحرّك ساكنًا. فلماذا التحرك الآن وفي هذا التوقيت تحديدًا.
والأمر المؤسف أنّه فور إزالة الكوخ، عادت النفايات إلى المكان مجددًا، بعدما كان وجوده يمنع رمي الزبالة ويحافظ على نظافة محيط المدرسة.
لذلك، فإن الرسالة التي وُجّهت إلى سماحة المفتي، وخصوصًا في محيط مدرسة التوجيه الوطني ومدرسة النور المختلطة، لم تكن موفّقة إطلاقًا، لا في مضمونها ولا في توقيتها.
وفي الختام نقول بكل صراحة: «إنّا لله وإنّا إليه راجعون»… فهذا العمل لا يرضي أحدًا.



