
في حادثٍ جديد يسلّط الضوء على واقع الطرقات اللبنانية المتردي، تعرّض أمين عام حزب التواصل اللبناني الحاج فادي يونس لحادث سير أثناء توجهه من البقاع إلى بيروت عبر الطريق الدولية، نتيجة حفرة كبيرة على الأوتوستراد، في مشهد يعكس حجم الإهمال الذي تعاني منه هذه الطرق الحيوية.
وبحسب ما أكد الحاج فادي يونس، فإنه عند وقوع الحادث ظنّ في اللحظات الأولى أن سيارته تعرّضت لاستهداف بسبب شدة الصدمة التي تعرّضت لها المركبة، قبل أن يتبيّن أن الحفرة تسببت بانفجار إطارَي السيارة وتضرر الجنط والأجزاء الأمامية منها بشكل كبير.
وأشار يونس إلى أن الموقع نفسه شهد عشرات الحوادث السابقة، مؤكداً أن العاملين في المنطقة أبلغوه بأن عدد الحوادث التي وقعت بسبب هذه الحفرة تجاوز الخمسين حادثاً، فيما سُجلت عدة حوادث إضافية بعد الحادث الذي تعرّض له.
وانتقد يونس بشدة واقع الطريق الدولية بين بيروت والبقاع، لافتاً إلى انتشار الحفر وغياب الصيانة الدورية وعدم معالجة مكامن الخطر التي تهدد حياة المواطنين بشكل يومي.
وفي موقف لافت، وجّه يونس رسالة مباشرة إلى وزير الأشغال، قائلاً إن ما جرى كان يمكن أن يؤدي إلى كارثة حقيقية، مضيفاً: "الله لا يسامحك، كنتَ ستتسبب بمقتلنا". كما دعاه إلى تحمّل مسؤولياته والتقدم باستقالته إذا كان عاجزاً عن معالجة هذا الواقع الخطير الذي يهدد سلامة المواطنين على الطرقات.
وأكد يونس أن اللبنانيين لا يطالبون بأكثر من حقهم الطبيعي في طرقات آمنة وصالحة للسير، متسائلاً عن أسباب استمرار الإهمال رغم تكرار الحوادث والشكاوى والمناشدات.
ويبقى السؤال: إلى متى ستبقى الحفر والإهمال عنواناً للطرق الدولية في لبنان، وكم حادثاً إضافياً يجب أن يقع قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أرواح المواطنين؟




