شريفة: لا بديل عن المقاومة لان العدو لا يفهم غير هذه اللغة

اعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة خلال خطبة الجمعة، أن “سنة 2023 شارفت على نهايتها، وأفضل ما يقال فيها هو ما قاله علي بن ابي طالب: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا”.
وقال: “خطاب عام موجه لكل البشر، ولذلك نود لو يُسأل اهل السياسة في بلدنا هل انتم راضون عن أنفسكم؟ عن أفعالكم؟ هل أنتم راضون عن الحالة التي وصل إليها البلد؟ في كل المجالات في التربية والمال والإقتصاد والإستشفاء في الكهرباء وأزمة النفايات، وآخرها هذه الازمات اظهرت ان لبنان لا يصلح لفصل الشتاء حيث غمرت مياه الأمطار الطرق وأغرقت معها الناس، وكأن لبنان لا يصلح إلا للصيف او الربيع فمن المسؤول، وهل يوجد مسؤول؟”.
أضاف: “أين الحكومة من كل ذلك، ومن انصاف العاملين في القطاع العام ومعاشاتهم التي لا تكفي لعيش كريم، والوعود من هنا وهناك تبقى وعودا الى حين تحققها وهذا ما ننتظره ونأمل ألا يطول الوقت، لان هذا الموظف او المتعاقد او حتى المتقاعد لم يعد يقوى على الانتظار”.
وسأل: “ألا ينبغي قبل دخولنا في العام الجديد أن نغير من السلوكيات التي أدت بالبلد إلى ما نحن عليه بسبب المناكفات والكيديات السياسية التي عطلت انتخاب رئاسة الجمهورية ومؤسساتنا في وضع لا نحسد عليه؟”
ورأى ان “لبنان قادر على النهوض من جديد اذا أخلصنا النوايا وإذا تخلينا عن أنانياتنا، واذا تخلينا عن سيف الطائفية الجارح للجميع الذي يلوح فيه البعض عند كل إستحقاق، إن انتصارنا على شيطان طمع أنفسنا هو انتصار للوطن والمواطن في آن”.
وقال: “ان المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنا على حرب الابادة والمجازر التي ترتكب في حق الانسانية في غزة والقطاع لن تذرف له دموع لاجلنا، فهي لعبة مصالح وصفقات دولية وتسويات لا تلامس أحلامنا ولا تشبه طموحاتنا، وان شعبا بذل دمه في الارض رافضا الاحتلال لن يرضى بأقل من التحرير، لذلك عليه أن يبقى قادرا على حماية بلده من عدوانية إسرائيلية لطالما بقيت تتربص به”.
وأكد أن “ليس هناك من بديل عن المقاومة لانه عدو لا يفهم غير هذه اللغة، ألم يقل الإمام موسى الصدر أن إسرائيل شر مطلق وعلينا تكوين مجتمع حرب لمواجهة هذا العدو؟ نعم هو قال ذلك لانه كان يدرك أهمية هذا المجتمع وجعل لبنان منيعا وقويا امام الهمجية الصهيونية”.
وختم: “نستبشر خيرا بالحديث عن حراك مرتقب سيبادر اليه الرئيس نبيه بري لاخراج استحقاق الرئاسة من عنق الزجاجة، عبر الشروع في نقاش جدي مع الكتل المعنية لاعادة التوازن السياسي والدستوري عبر سلوك الطريق السليم للوصول إلى انتظام عمل المؤسسات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى