
زار وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى صباح اليوم كنيسة مارلياس في الميناء متفقدا بعد يومين من تعرضها لاعتداء آثم وذلك بحضور رئيس غرفة التجارة والصناعة في طرابلس توفيق دبوسي ،نقيب المحامين سامي الحسن ، حاضن رعية الميناء جورج عرب ، ممثلة لبنان لدى منظمة الالكسو بشرى بغدادي عدره ،مدير مركز العزم الثقافي عبد الناصر ياسين ،رئيس جمعية مكارم الاخلاق الإسلامية في طرابلس عبد الحميد كريمة ،عضو مجلس بلدية طرابلس الدكتور باسم بخاش الدكتور جان توما والدكتور وسيم ناغي ودكتور فواز حامدي ومسؤولة العمل الاجتماعي في مجلس رعية الميناء السيدة دورس بندلي.
وتحدث الوزير المرتضى قائلا :”جئنا نحن والاخوة الاحباء اليوم الى كنيسة مار الياس هذه الكنيسة المهيبة لنقف عند خاطر حضرة الاب الجليل ولنقول له اننا متضامنون معه فنحن معنيون بهذه المدينة ونحن بغالبيتنا كمسلمين نحن مؤمنون جميعا انه اغلى ما في لبنان واغنى ما في طرابلس هو الحرص على حفظ التنوع بالمعنى الصادق للكلمة وبالمعنى الواعي للكلمة فنحن حرصون على التنوع الذي نؤمن به وهو السبب الموجب الذي كان في الاصل وراء سبب كياننا وهو الضامن لاستمرار هذا الكيان وهذا الوعي لهذه المسألة يفرض علينا فرضا على كل مسلم وعلى كل مسيحي ان يكون كل حافظ للاخر في مقدساته وفي ايمانه في حضوره الفاعل وفي استمرار وجوده لان هذا الحرص على الاخر هو بشكل غير مباشر حرص على النفس فاذا كان المسلم حريصا على نفسه وهو الاحرص على المسيحي والعكس صحيح ، وما حصل في هذه الكنيسة الجليله اول امس امر غريب كليا عن قيم المدينة لا يمت الى المدينة وقيمها بصلة الى تاريخها وموروثها وحتى السائد في واقعها الحالي بصلة ولا يمت الى قيم المسلمين بصلة .
لقد جئنا في هذا الشهر المبارك لناخذ البركة ونسال الخاطر ونعلن عن التضامن وعن التمسك والاصرار على العيش الواحد.
وانا كوزير للثقافة في الجمهورية اللبنانية اؤمن انه اروع ما في ثقافتنا واهم في ثقافتنا في لبنان هو موروثنا الايماني ومقدساتنا الإيمانية على اختلافنا حول بعض التفاصيل وهي مهمة لاهوتيا وايمانيا يبقى انه علينا كمسلمين ومسيحيين ان نعي ان استمرارنا على هذه الارض مرهون بحفظنا لبعضنا البعض بفرحنا لبعضنا البعض باصرارنا على حماية مقدساة بعضنا البعض هكذا بدانا ان شاء الله وهكذا سنكمل.
الوزير المرتضى رد على سؤال حول جديد التحقيقات باختطاف منسق القوات اللبنانيه في جبيل وقال: الارجح وحسب المعطى الاخير ان الخلفيات شخصية والادوات غير لبنانية والاهم ثابت حتى الساعة والحمد لله ان المسؤول القواتي لا يزال على قيد الحياة والحمد لله املين ان تنقشع هذه الغمامة بسرعة فهي محاولات لبث جو فتنوي في البلد ولابد ان نجد دائما متنفسا مؤاتيا
عرب
من جهته حاضن رعية الميناء الاب جوزيف عرب تحدث للصحفيين وقال : بالطبع اود ان اشكر معالي الوزير والسادة الكرام الذين زارونا في هذه الصبيحة وهذا شرف لنا.
ولي ان اؤكد على ما تفضل به معالي الوزير المرتضى وانا اعتقد واؤمن ان لغة الشراكة اذا امن وفعل بها وعمل بها اللبناني الاصيل فسنكون جميعا بخير وعندنا في الميناء وفي كل طرابلس العيش المشترك هو لغة نعيشها منذ زمن طويل وانا لا اعرف غير ذلك منذ طفولتي واذا آمنا وعشنا بهذا الشكل فنحن سنكون بالف خير وبالطبع فاننا نخاف من الامور الدخيلة ومن الفكر الدخيل ومن كل الامور المؤذية ولكن طالما نحن مؤمنون بالشراكة فانه لا خطر يتهددنا
الحسن
نقيب المحامين سامي الحسن قال من جهته : نحن جئنا في هذه الصبيحة الى هذه الكنيسة لزيارة الاب عرب لنؤكد وقوفنا يدا واحدة فنحن في طرابلس والشمال يد واحدة مسلمون ومسيحيون لابد ان نتصدى لاي تعدي على اي من مقدساتنا ولاي من الرموز في هذه المدينة الحبيبة لان مثل هذا التصدي من شانه ان يمنع اليد الاثمة عنا وعن مجتمعاتنا ، والمسلمون معنيون قبل المسيحيين باي امر يتعرض له الأخوة المسيحيون في هذه المدينة والكنائس تهمنا قبل المساجد والمساجد تهم الأخوة المسيحيين قبل الكنائس ، وكلنا يد واحدة في سبيل رفع شان المدينة والحفاظ على قيمها المتعددة مجتمعيا وثقافيا وتاريخيا وتبقى صورة العيش الواحد في المدينة صورة راسخة لا يمكن لاحد ان يمسحها



