محفوظ ردًا على المقدسي: كلام فيه الكثير من الإجحاف والمبالغة

٢٠/٤/٢٠٢٦

بيان

طلال المقدسي وفلسفة التحريف الاعلامي

يذهب الدكتور طلال المقدسي رئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان سابقا إلى "تحميل مسؤولية الفوضى الإعلامية إلى غياب المسؤولين عن القطاع الإعلامي إلا عن الصورة ومنشغلون بمصالحهم الخاصة". هذا الكلام فيه الكثير من الإجحاف والمبالغة. فالإنقسام السياسي والطوائفي والإعلامي هو متجذّر في الوضع اللبناني وهو من سلبيات النظام الطوائفي ومعالجته تفترض قرارا واحدا على مستوى السلطة السياسية وهو غير متوفّر بحكم الإعتبارات الطوائفية. وإن كانت هناك رغبة مشتركة بذلك من وزارة الاعلام والمسؤولين فيها والمجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع.

وأما الحل لمعالجة الفوضى الإعلامية فهو في تطبيق القانون على الأقل في المخالفات الصارخة التي تعمّم خطاب الكراهية وإثارة الفتنة وأيضا في حجب مواقع التواصل الإجتماعي المخالفة. وأما تحميل وزارة الإعلام والمجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع "مسؤولية الفوضى" فذلك ناجم عن جهل بالقوانين وعن عدم معرفة فعلية بالإستعصاءات.

فما يشير إليه السيد المقدسي من أن المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع يمنح التراخيص للمؤسسات الإعلامية خلافا للقانون هو تجهيل للقارئ والمواطن. فالتراخيص تمنحها الحكومة بناء على توصية من المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع بحكم الصفة الإستشارية.

النقد أمر مطلوب ومرغوب فيه. ولكن تجربة المقدسي لم تكن من النجاح المطلوب ولا واعدة في رئاسة مجلس إدارة تلفزيون لبنان. وقد يكون السبب أنه خبير في تسويق الإعلان. أما الاعلام فهو شأن آخر واختصاص مختلف. علما بأن تلفزيون لبنان كان يمكن أن يكون الحاضن للخطاب الجامع وفكرة المواطنة والبعد عن خطاب الكراهية والإساءة للآخر. وهذا ما يشدد عليه حاليا المسؤولون عن الإعلام في وزارة الاعلام والمجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع كما هذا ما يرغب به كل الذين يريدون تعميق الوحدة اللبنانية والمشترك بين اللبنانيين.

عبد الهادي محفوظ

رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى