
*الرئيس بري تابع الأوضاع العامة والمستجدات خلال استقباله وزير الإعلام، ورئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان على رأس وفد من المصرف، والنائب نعمة إفرام*
*الوزير مرقص: بحثنا مع الرئيس بري التطورات العامة ودور الإعلام في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي في هذه المرحلة الصعبة*
*أنطوان حبيب: إطلاق مشروع إسكاني إنمائي جديد يواكب حاجات المرحلة الراهنة*
*النائب إفرام: نحن مع دولة الرئيس، همّنا الأول والأخير الوضع الداخلي اللبناني وحماية الوحدة الوطنية التي هي ما تبقّى لنا في لبنان*
استقبل دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وزير الإعلام بول مرقص حيث جرى عرض للأوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية وشؤون إعلامية.
وبعد اللقاء، تحدث الوزير مرقص، قائلًا: "تشرّفت كالعادة بزيارة دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، وكانت مناسبة للتمني له بظروف أفضل يمر بها البلد إن شاء الله مع حلول عيد الأضحى المبارك، كما نتمنى أن تصبح الظروف أكثر تحسنًا في سبيل عودة الاستقرار إلى البلاد ومنع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية، وتثبيت وتوسيع وقف إطلاق النار تمهيدًا للدخول بالملفات الأساسية لناحية الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي والأبناء إلى قراهم الجنوبية وإعادة إعمارها إن شاء الله".
وأضاف مرقص: "كما بحثنا في التطورات العامة، ولا سيما منها الإعلام ودور الإعلام في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان، مع ضمان حرية الرأي والتعبير والإعلام المكفولة في الآن عينه".
وتابع: "كما عرّجنا على عدد من مشاريع واقتراحات القوانين التي تعني الإعلام، وكما قلت في مقابلتي التلفزيونية من على شاشة تلفزيون لبنان أول من أمس، نحن كلنا ثقة بدولة رئيس مجلس النواب للنظر في هذه التشريعات الضرورية للإعلام".
واستقبل الرئيس بري أيضًا رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب، على رأس وفد من المصرف، حيث أطلعه على مسار القروض السكنية والمساعي المبذولة لتأمين قروض جديدة من الصناديق العربية. وكانت الزيارة أيضًا مناسبة سلّم خلالها حبيب الرئيس بري اليوبيل الذهبي لمصرف الإسكان بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيسه، شاكرًا له الدعم الذي يقدمه لتعزيز استمرارية الرسالة التي يقوم بها مصرف الإسكان في خدمة المجتمع اللبناني، ولا سيما ذوي الدخل المحدود والمتوسط وذوي الاحتياجات الخاصة.
كما أطلع حبيب رئيس المجلس النيابي على وضعية الملفات في المصرف لغاية تاريخ 18 أيار 2026، حيث سُجل الشراء المفرز: 886 ملفًا بقيمة 62 مليونًا و662 ألف دولار، والبناء: 44 ملفًا بقيمة 3 ملايين و715 ألف دولار، والترميم: 27 ملفًا بقيمة 990 ألف دولار، بما مجموعه 957 ملفًا بقيمة 67 مليونًا و367 ألف دولار.
وقال حبيب: "استنادًا إلى أحكام المادة 18 التي تجيز لمصرف الإسكان أن يقوم لحسابه الخاص بعملية تسليف وتمويل وإنشاء وتجهيز مساكن ضمن إطار تحقيق الصفة الإسكانية والغاية الاجتماعية، وافق المجلس المركزي لمصرف لبنان، مشكورًا، على تحرير جزء من أموال المصرف الخاصة لدى مصرف لبنان بالليرة اللبنانية بهدف إطلاق مشروع إسكاني إنمائي جديد يواكب حاجات المرحلة الراهنة".
وأضاف حبيب: "قرر مجلس إدارة مصرف الإسكان بدوره الموافقة على تخصيص المبلغ المحرر من حساب المصرف لدى مصرف لبنان لشراء عقار أو أكثر لبناء وحدات سكنية، بحيث تُخصص هذه الوحدات لمنح قروض سكنية للبنانيين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط وذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى القطاعين العام والخاص، سواء عبر القروض التقليدية أو بنظام الإيجار التملكي، أو من خلال تمويل شقق قيد الإنشاء، شرط ألّا تتعدى مساحة الوحدة السكنية 150 مترًا مربعًا".
وتابع: "إن هذا التوجه يأتي في إطار تعزيز الدور الاجتماعي والإنمائي لمصرف الإسكان من خلال تأمين حلول سكنية مستدامة تساهم في تسهيل حصول المواطنين على مسكن لائق، وتحريك القطاع العقاري وقطاع البناء بصورة متوازية مع الأهداف الوطنية للتنمية والاستقرار الاجتماعي".
وأبدى الرئيس بري، من جهته، استعداده لتقديم المزيد من الدعم لتسهيل حياة اللبنانيين في تأمين المسكن اللائق بهم، خصوصًا في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وتابع الرئيس بري أيضًا الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، وشؤونًا وطنية وتشريعية خلال استقباله النائب نعمة إفرام الذي قال بعد اللقاء: "أود أن أشكر دولة الرئيس، وكالعادة نطّلع منه على كل الأولويات والأساسيات، ودولة الرئيس بعينه الثاقبة وأولوياته يعرف على الدوام، وخاصة اليوم، أهمية الوحدة الوطنية والعمل على تعزيزها وكيفية ردم الهوّات التي تظهر في كل لحظة، والتي نعمل دائمًا على ردمها".
وأضاف: "نحن جميعًا مع دولة الرئيس، همّنا الأول والأخير هو الوضع الداخلي اللبناني الذي هو الأساس، فالوحدة الوطنية هي ما تبقّى لنا في لبنان، ويجب أن نعمل على حمايتها ليل نهار، وممنوع أن تكون في خطر، لأنها هي المستقبل. فإذا كان حاضر أولادنا صعبًا، فمستقبلهم يصبح معدومًا إذا ما اختلفنا مع بعضنا".
وختم إفرام: "اليوم الوحدة الداخلية قوية ومتينة، ونريدها أن تبقى كذلك مع كل استحقاق، ويجب أن نبقى مع بعضنا البعض".





