نشاط الرئيس نبيه بري في عين التينة

*الرئيس بري تابع الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية وشؤونًا وطنية خلال استقباله رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، والنائب السابق نجاح واكيم*

*باسيل: نحن ضد كل شيء يسبب الفتنة للبنان، من أي جهة أتى وكيفما أتى. إذا لم نحْمِ لبنان، فسيكون مهددًا بوجوده. الأولوية هي حماية رمز الوحدة الوطنية، المؤسسة العسكرية، وعدم المساس بها*

*واكيم: إسقاط هذا الاتفاق ليس إسقاطًا لنص، إنما إسقاط لمشروع الحرب الأهلية. أما السلطة، فنقول إنها جاهلة جدًا، والأمور واضحة. نرجو، لمرة واحدة، مراجعة ضميرها والتحلي بالحد الأدنى من الوطنية والإحساس بالمسؤولية والوعي، لتجنيب بلدنا كارثة لا أحد يعرف نهايتها. وهذا الاتفاق يعطي شرعية للاحتلال*

استقبل دولة رئيس مجلس النواب، الأستاذ نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، حيث تناول اللقاء آخر تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية والميدانية، على ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها وعمليات نسف القرى في الجنوب، إضافة إلى شؤون وطنية.

وبعد اللقاء، تحدث النائب باسيل قائلًا: "أنا اليوم في هذه الزيارة لدولة الرئيس بري، ومن خلال المسعى نفسه الذي نحن مصرّون عليه في التيار الوطني الحر لحماية لبنان، ولجمع أكبر قدر من اللبنانيين حول هذه الفكرة، لأنه مهما كانت أفكارنا السياسية واختلافاتنا، فإذا لم نحْمِ لبنان، فسيكون مهددًا بوجوده.

وأضاف: "لذلك نحن مستمرون في هذا المسعى من أجل إيجاد شيء مشترك بين بعضنا، والشيء الأكيد المتفق عليه بيننا وبين الرئيس بري هو أمران:

الأمر الأول: رفض الفتنة، لأنها في كل لحظة تطل برأسها علينا.

الأمر الثاني: حماية البلد من خلال حماية رمز الوحدة الوطنية، وهو المؤسسة العسكرية، وعدم المساس بها."

وتابع: "هاتان ثابتتان تستطيعان حفظنا في هذه المراحل الصعبة، وتستطيعان أيضًا أن تجعلانا نقول إننا مع كل شيء يحفظ لبنان ويحميه، ويحفظ سيادته واستقلاله، ويحفظ الدولة فيه، لتكون هي دائمًا مركز القرار والشرعية، ويكون القرار والسلاح محصورين فيها."

وختم باسيل: "نحن ضد كل شيء يسبب الفتنة للبنان، من أي جهة أتى وكيفما أتى. الأولوية هي وحدتنا، رغم خلافاتنا، فمن خلال الوحدة نمنع الفتنة ونمنع المشكلة الداخلية، ومن ثم نستطيع المحافظة على بلدنا ومواجهة أي خطر يأتي من الخارج."

كما تابع الرئيس بري المستجدات السياسية والأوضاع العامة وشؤونًا وطنية خلال استقباله النائب السابق نجاح واكيم، الذي تحدث بعد اللقاء قائلًا: "موضوع الزيارة معروف، وهو الموضوع الذي يضج به البلد، وموضوع الاتفاق الخطير، الذي هو خلافًا للقانون، وخلافًا للدستور، وخلافًا للمنطق، وخلافًا للوطنية، وقد تم التوقيع عليه. لا أريد أن أفنده بندًا بندًا، وأعتقد أن أي إنسان يقرأه يعرف كم هو خطير وسيئ. ولكن أكثر ما تحدثت به مع دولة الرئيس هو أن من صاغ هذا الاتفاق في الخارج (أميركا وإسرائيل)، ومن بصم عليه في الداخل، يعرفون أن هذا الاتفاق لن يمر، فلماذا كان؟ الغرض منه جر البلد إلى فتنة، الله يسترنا منها."

وأضاف: "السؤال الآن لم يعد: هل أنت مع هذه الجهة أو تلك؟ مع السلاح أو لا؟ كل هذه الأسئلة لم تعد قائمة. اليوم يتقدم عليها سؤال كبير، وهو برسم كل اللبنانيين: هل أنت مع الحرب الأهلية أم ضدها؟ ومن هنا، فإن هذه المسألة تتطلب عملًا دؤوبًا، وحكمة كبيرة، وشجاعة كبيرة، وتضافر الجهود لمنع جر البلد أو انجراره وانزلاقه إلى فتنة، وهذا ما يريده الأميركي والإسرائيلي."

وتابع واكيم: "أما السلطة، فنقول إنها جاهلة جدًا، وبقدر ما يكون الإنسان جاهلًا، فإن الأمور واضحة كعين الشمس. لكن نرجو منهم، لمرة واحدة، مراجعة ضميرهم، والتحلي بالحد الأدنى من الوطنية والإحساس بالمسؤولية والوعي، لتجنيب بلدنا كارثة لا أحد يعرف نهايتها. هذا كان موضوع الحديث مع دولة الرئيس بري."

وردًا على سؤال حول ما إذا كان الاتفاق الحالي أخطر من اتفاق 17 أيار، أجاب واكيم: "هذا أخطر بكثير، أخطر بالظرف. ففي ذلك الوقت كان المطلوب جر لبنان إلى سلام مع إسرائيل، أما الآن فالمطلوب أخطر من ذلك، وهو الوصول إلى تفكيك لبنان عن طريق حرب أهلية، لذلك فالظرف أخطر. أما البنود العلنية، قبل أن نصل إلى البنود السرية، فهي واضحة جدًا، وتقضي بتكليف الجيش، وهم يعرفون أنه عندما يُكلَّف الجيش بهذا النوع من الأعباء، يصبح الخطر على وحدة الجيش. فإلى ماذا يؤدي مثل هذا الانقسام؟

المسألة الثالثة أن الانسحاب الذي يتحدثون عنه هو انسحاب من قرى لم يحتلها العدو، ولإسرائيل الحق، وفق الاتفاق، بأن تفحص ما إذا كان الجيش اللبناني قد طبق أو لم يطبق ما تريده. وإذا قالت إسرائيل إن ذلك لا يرضيها، فهل يعطي هذا شرعية للاحتلال؟ إن هذا الاتفاق يعطي شرعية للاحتلال، أي إن السلطة اللبنانية، بهذا الاتفاق، تشرعن الاحتلال. وأعود وأقول: الخطر الأكبر الآن هو خطر الحرب الأهلية."

وعن إمكانية دفن الاتفاق الحالي كما دُفن اتفاق 17 أيار، أجاب واكيم: "برأيي، من يدقق في كلام دولة الرئيس وتركيزه على دور النواب، وطبعًا كتلته وكتل أخرى، يدرك أن هذه إشارة إلى أنه، مهما كانت الصعوبات، لن يسمح بالانجرار إلى حرب أهلية. فالنواب ليسوا من يفتعلون الحرب الأهلية، وعندما يركز على دورهم، فإنه يقول إنه سيبذل أقصى ما يستطيع كي لا يتمكن أعداؤنا من جر البلد إلى حرب أهلية.

وإذا أردنا أن ننظر إلى الوضع النيابي اليوم، فهو أفضل بكثير من عام 1983، إذ إنه، إضافة إلى نواب كتلة التنمية والتحرير، هناك عدد غير قليل من النواب من مختلف المناطق والخلفيات السياسية، وقد عبّر بعضهم عن موقفه، على سبيل المثال لا الحصر، النائب الدكتور إلياس جرادي، والأستاذ جهاد الصمد، وآخرون. لذلك، فإن الوضع النيابي اليوم أفضل، وإسقاط هذا الاتفاق، كما قلت، ليس إسقاطًا لنص، إنما إسقاط لمشروع الحرب الأهلية."

نشاط الرئيس نبيه بري في عين التينة
نشاط الرئيس نبيه بري في عين التينة
نشاط الرئيس نبيه بري في عين التينة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى