
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل الحاج مصطفى الفوعاني، خلال لقاء إعلامي، أن زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اليوم تأتي في سياق التأكيد الدائم على أن التواصل بين الرئاسات والمؤسسات الدستورية يشكل حاجة وطنية لحماية لبنان وتعزيز الاستقرار، وأن الحوار يبقى السبيل الوحيد لمعالجة التحديات الداخلية والخارجية. وشدد على أن الرئيس نبيه بري لم ينقطع يومًا عن الدعوة إلى بناء الدولة القادرة والعادلة، القائمة على الشراكة الوطنية والاحتكام إلى الدستور والمؤسسات، بما يحفظ الوحدة الوطنية والعيش المشترك ويكرس لبنان وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه.
وأشار الفوعاني إلى أن الثوابت التي يتمسك بها الرئيس نبيه بري لم تتبدل، وفي مقدمها تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسـ رائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ورفض أي شكل من أشكال التطبيع أو التواصل المباشر مع العدو الإسـ رائيلي، محذرًا مجددًا من خطورة مشروع "المناطق التجريبية" الذي يشكل محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض تمس السيادة اللبنانية.
وأكد أن ما يواصل العدو الإسـ رائيلي ارتكابه من إرهاب دولة منظم، عبر تفجير القرى والأحياء السكنية وتجريف الأراضي وتدمير المنازل والبنى التحتية، كما حصل في عدد من قرى قضاء بنت جبيل والنبطية ومرجعيون وغيرها من البلدات الجنوبية، يكشف حقيقة المشروع العدواني للاحـ تلال، ويؤكد أن كل عملية تفجير أو تجريف تثبت مجددًا صواب الرؤية التي حذر منها الرئيس #نبيه_بري منذ البداية، لأن ما يجري ليس مجرد اعتداءات متفرقة، بل سياسة ممنهجة تستهدف الإنسان والأرض والهوية والسيادة، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار وللقوانين والمواثيق الدولية.
وشدد الفوعاني على أن مواجهة هذا المشروع العدواني تبدأ بتحصين الجبهة الداخلية، من خلال التمسك بالوحدة الوطنية وصون السلم الأهلي ورفض كل أشكال الفتنة والانقسام، لأن العدو الإسـ رائيلي يستثمر دائمًا في الانقسامات لإضعاف الدول والمجتمعات. وأضاف أن لبنان أحوج ما يكون اليوم إلى تعزيز ثقافة الحوار والتلاقي بين جميع مكوناته السياسية والوطنية، باعتبارها الضمانة الحقيقية لحماية الاستقرار وبناء الدولة.
ورأى أن المرحلة تفرض أيضًا توسيع دوائر الحوار لتشمل الحوار العربي – العربي، والحوار العربي – الإسلامي، والحوار الإسلامي – المسيحي، لأن المشروع الصـ هيوني لم يعد يستهدف فلسطين ولبنان وحدهما، بل بات يشكل خطرًا على الأمن والاستقرار والقيم الإنسانية والحضارية في المنطقة، ويسعى إلى تعميم الحروب والفوضى وإضعاف الدول وتفكيك المجتمعات.
واعتبر الفوعاني أن التقارب الإيراني – الخليجي، ولا سيما التقارب الإيراني – السعودي، يمثل عنوانًا حقيقيًا لمرحلة جديدة من التهدئة والاستقرار في المنطقة، وخطوة مهمة نحو بناء تفاهمات عربية وإسلامية أوسع، بما يعزز فرص الحلول السياسية ويحمي مصالح شعوب المنطقة، ويشكل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمها استمرار الاحتـ لال الإسـ رائيلي وسياسات العدوان والإرهاب التي يمارسها بحق الشعوب. وهذا تماما ما كان ينادي به الرئيس بري منذ سنوات وسنوات
وختم الفوعاني بالتأكيد أن لبنان، بقيادة مؤسساته الدستورية وبوحدته الوطنية، سيبقى متمسكًا بحقوقه الكاملة وسيادته، وأن الحوار، والوحدة، وتكامل المواقف العربية والإسلامية، والتلاقي الإسلامي–المسيحي، تشكل جميعها عناصر القوة الحقيقية في مواجهة الاحتـ لال، وبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والعدالة، بعيدًا عن مشاريع الهيمنة والتقسيم والفتنة.



