
استقبل العلامة السيد علي فضل الله وفدًا من اللقاء الوطني ضمّ النائبين رائد برو وينال الصلح، وأمين سر اللقاء علي حجازي، وعلي العبد الله، وقاسم صالح، والدكتور قاسم قصير، وفراس فرنسيس، ورافي ماديان، والدكتور هشام الأعور، والدكتور علي ضاهر، والمهندس أيوب الحسيني، والشيخ حسين غبريس، والشيخ ماهر مزهر، والشيخ عبد الله جبري.
ووجّه الوفد دعوة إلى سماحته للمشاركة في اللقاء الوطني الموسّع الذي سيُعقد في بيروت مطلع شهر أيلول، حيث جرى خلال اللقاء البحث في آخر المستجدات السياسية والوطنية، والتحديات التي تواجه لبنان في المرحلة الراهنة، وسبل تعزيز الحوار والتواصل بين مختلف مكوّنات الوطن.
وفي بداية اللقاء، تحدّث النائب رائد برو باسم الوفد، فوضع سماحته في أجواء الزيارات التي يقوم بها اللقاء، وصيغة المبادرة المزمع إطلاقها، والهدف من تشكيل هذا الإطار الذي يسعى إلى تمثيل التنوعات اللبنانية وإيجاد مساحة مشتركة على امتداد الوطن.
وأشار برو إلى الخصوصية التي يتمتع بها هذا البيت ورمزيته، باعتباره كان من أوائل البيوت التي دعت إلى الحوار والتلاقي، وما يزال من روّاد هذا النهج.
من جهته، رحّب العلامة فضل الله بالوفد، مقدّرًا كل جهد يسعى إلى لمّ الشمل وتعزيز التلاقي من أجل حماية الوطن، ومثمنًا دور كل فرد في هذا المسار.
وأكد سماحته أن لبنان يمرّ بمرحلة صعبة ومعقدة على مختلف المستويات، ما يستدعي العمل على تحصينه ومنع العابثين من النفاذ إليه لتمرير مخططاتهم، مشددًا على أن المسؤولية تقتضي تضافر جميع الجهود من أجل حفظ الوطن وصون مستقبله.
وشدد على ضرورة أن يحظى أي إطار أو تشكيل وطني بالتنوع والتوسّع، وأن يضمّ في داخله مختلف الأطياف اللبنانية، وأن يكون بالفعل لقاءً وطنيًا جامعًا، محذرًا من أن يتحول كل لقاء إلى إطار يقابله لقاء آخر، بما قد يؤدي إلى إفراغ المبادرات من الغاية المرجوة من تشكيلها.
وأكد العلامة فضل الله أن الحوار يبقى الوسيلة الأسلم والأفضل للتخاطب بين اللبنانيين، مشيرًا إلى أن اختلاف المقاربات حول العديد من القضايا المصيرية أمر طبيعي، لكن المسؤولية تقتضي أن يعمل كل طرف على إقناع الآخر بوجهة نظره والمشروع الذي يطرحه، بعيدًا عن الاستفزاز وإثارة٧ الحواجز النفسية والسياسية.
وقال إن الوقائع أثبتت أن لبنان لا يستطيع أن يقوم على طائفة أو مذهب أو موقع سياسي واحد، بل بجميع مكوّناته، داعيًا إلى اعتماد٦ خطاب عقلاني وهادئ لا يقوم على شدّ العصب أو تعميق الانقسامات، بل يسعى إلى إزالة الهواجس والمخاوف، وفتح مساحات أوسع للتفاهم والتعاون بين اللبنانيين.






