
أطلقت الجمعيّة اللبنانيّة للدّراسات والتّدريب مشروع «التّقييم التّشاركي لسبل العيش والقدرة على الصّمود» في بعلبك الهرمل، بدعم من برنامج الغذاء العالمي (WFP) وبرعاية محافظ بعلبك الهرمل الأستاذ بشير خضر، وبمشاركة ممثّلين عن البلديّات والفعاليات المحليّة والمزارعين والنّساء والشّباب والقطاع الخاص.
يهدف المشروع إلى تحديد احتياجات وأولويات المجتمعات المحليّة، من خلال تقسيم المحافظة إلى 26 تجمّعًا بشريًّا، وإعداد خطط عمل تشاركيّة قابلة للتّنفيذ والتّمويل، مع التّركيز على سبل العيش والزّراعة والتّعافي والتكيّف مع التغيّر المناخي.
أكّد د. رامي اللّقّيس أهميّة إشراك المجتمع المحلّي في تحديد أولوياته، ودراسة أسباب تعثّر بعض المشاريع السابقة لضمان استدامة المشاريع الجديدة، مشيرًا إلى أهميّة التّعاون بين البلديّات لتنفيذ مشاريع مشتركة وتحسين الخدمات.
من جهتها، شدّدت مديرة برنامج الغذاء العالمي السيّدة Alisson oman lawi على أنّ البرنامج يعمل وفق احتياجات الناس وأولوياتهم، وليس من خلال فرض المشاريع عليهم، مؤكّدة أنّ مشاركة المجتمع المحلّي أساسيّة لضمان استدامة المشاريع، ولا سيما في مجالات الطّاقة الشمسيّة والزّراعة وتصنيع الكومبوست.
بدوره، أكّد المحافظ بشير خضر أنّ التّنمية مسؤوليّة مشتركة بين الدّولة والبلديّات والمجتمع المحلّي والقطاع الخاص والمنظّمات الدّوليّة، داعيًا إلى الاستفادة من الموارد الزراعيّة والطبيعيّة في المنطقة وتعزيز التّعاون بين البلديّات، خصوصًا في ظلّ تراجع التّمويل الدّولي.
كما تطرق إلى واقع نهر العاصي ومزارع الأسماك، معلنًا عن تحرّك لمواجهة المخالفات والتلوّث والتّشديد على المعايير الصحيّة والبيئيّة.
تخلّل اللّقاء نقاش مفتوح مع الحضور تناول الاحتياجات والأولويّات والتحديّات الّتي تواجه المنطقة وسبل تحويل نتائج الدّراسة إلى مشاريع قابلة للتّنفيذ والتّمويل.
في الختام، أكّدت السيّدة Alisson lawi أنّ الهدف الأساسي من الدّراسة هو الاستماع إلى النّاس ومعرفة ما يريدونه وما يفكّرون به، مشدّدة على أنّ تنمية لبنان هي مشروع لبناني، وأنّ الشّراكات الدّوليّة تأتي لدعم هذا المسار، بما يساهم في بناء مستقبل أفضل للمنطقة ولأبنائها.



